التحكيم مرة أخرى

تم نشره في الجمعة 16 تشرين الثاني / نوفمبر 2007. 10:00 صباحاً

بدون زعل

 

تيسير محمود العميري

مع ارتفاع مستوى الندية والاثارة تدريجيا في مباريات الدوري الممتاز لكرة القدم، باتت الفرق تحذر من اخطاء التحكيم، التي لا بد وان نتفق جميعا على انها اخطاء بشرية غير مقصودة، وان كان بعضها مؤثرا وينال من عزيمة الفرق ويقلص من حظوظها التنافسية.

البقعة تعرض للظلم مرارا من قبل الحكام وآخر تلك المشاهد كان في لقاء الحسين اربد عندما احتسبت ضده ركلة جزاء، وفي لقاء الاهلي والعربي حدثت العديد من الملاحظات التحكيمية حتى وان انتهى اللقاء بالتعادل السلبي، ولا بد من البحث فعليا في الشكاوى المتكررة وإزالة الصورة التي ترسخت في اذهان البقعاوية من ان فريقهم بات مستهدفا نتيجة لمواقف سابقة.

أخطاء الحكام.. امر متوقع حدوثه حتى في بطولات كأس العالم، وطالما وقع افضل حكام الكرة في العالم بتلك الاخطاء والشواهد كثيرة ولا حصر لها، بيد ان الساحة المحلية تعاني في الآونة الحالية من شح في عدد حكام الساحة الذين يمتلكون الخبرة والقدرة على ادارة المباريات، ولعل التساؤل يستوجب التحديد بالقول وماذا بعد اعتزال الجيل الحالي وأبرزهم الحكام حسن مرشود وسالم محمود ويوسف شاهين؟.

لجان الحكام المتعاقبة لم تستطع حتى اللحظة افراز العديد من الحكام المؤهلين فعليا لإدارة المباريات، وبعض هؤلاء تجده اكثر عصبية من اللاعب والمتفرج، ودليل ذلك الكم الهائل من البطاقات الصفراء والحمراء الذي يخرج به في كل مباراة، وبعضهم لا تسعفه اللياقة البدنية في متابعة الكرة اينما ذهبت وبالتالي لا يكون قراره سليما لا سيما فيما يتعلق باحتساب ركلات الجزاء الترجيحية، واذا ما طبقت اللجنة "الثواب والعقاب" بحق الحكام المخالفين وتوقفهم عن التحكيم عند الخطأ، فإنها قد لا تجد حكاما يديرون المباريات، اذا ما تم الأخذ بعين الاعتبار سفر بعضهم لإدارة مباريات خارجية.

ربما آن الاوان كي يلتفت اتحاد الكرة جيدا الى واقع التحكيم، فيتم العمل بجدية على انهاء كل اسباب التراجع الى جانب تنشئة قاعدة جيدة من الحكام الواعدين المؤهلين، كما ان لجنة الحكام بحاجة الى حُسن الاختيار لطواقم المباريات خصوصا وان منحى المنافسة بدأ بالارتفاع التدريجي.

التعليق