يان بولسن: منتخب الناشئين يفتقر لأساسيات كرة القدم!

تم نشره في الثلاثاء 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2007. 10:00 صباحاً
  • يان بولسن: منتخب الناشئين يفتقر لأساسيات كرة القدم!

المدير الفني الدنماركي يؤكد أن اللغة تقف حاجزا بين المدربين واللاعبين

 

محمد عمار

عمان- قال المدير الفني السابق لمنتخبي الشباب والناشئين السابقين الدنماركي يان بولسن، بعد اخفاق المنتخب في تصفيات آسيا لكرة القدم للناشئين تحت (16) سنة انه تم استقدامه للاشراف على منتخب الشباب والمنتخب الاولمبي، ولعدم وجود استحقاقات للمنتخبين طلب منه الاشراف على تدريب منتخب تحت (16) سنة استعدادا لتصفيات كأس آسيا، وترتب على ذلك المشاركة ببطولة غرب آسيا في سورية، وقبل بالاشراف على تدريب المنتخب، وانه قدر الظروف التي مر بها مدرب الفريق وليد فطافطة الذي عمل معه لمدة سنة ونصف من التحضير والاستعداد، رغم ذلك لم يتدخل في المنتخب خلال بطولة غرب آسيا، وكان بمثابة مستشار للمنتخب، يتابع اللقاء من المدرجات ويعطي ارشاداته وتوجيهاته وآراءه للمدرب بين شوطي اللقاء.

وحول مشاركة منتخبنا في بطولة غرب آسيا، فقد تم تحقيق نتائج مميزة بالتعادل مع المنتخب اللبناني الضعيف (2-2) وتغلب على المنتخب العراقي القوي بهدف، وتعادل مع منتخب سورية صاحب الضيافة بدون اهداف، الا ان سوء التواصل بين الطرفين، كونه مدرب لا يتقن الا الانجليزية واللاعبون الذين لا يتقنون سوى العربية، فكانت الخسارة الكبيرة امام المنتخب الايراني (1-6).

تقرير البطولة

ويؤكد بولسن انه خلص بتقريره الذي قدمه عن مسيرة المنتخب في سورية، ان المنتخب بني على اسماء العائلات الكروية، حيث ان هذا اللاعب ابن المدرب السابق فلان وابن المسؤول فلان، كما انه لم يكن لحظة انتقائهم وهكذا، علما بأن المنتخب (والكلام لبولسن) يفتقر لأساسيات كرة القدم في الجانب البدني وعدم معرفة اللاعبين بالواجبات الموكولة اليهم، وافتقارهم للسرعة او حتى اساسيات الكرة، وعليه قدم تقريره بذلك فتم قبول استقالة المدرب وليد فطافطة وتم استدعاء الكابتن بدر الخطيب لتولي مهمة التدريب لتصفيات كأس آسيا والتي اقيمت في ايران، وتعرض من خلالها منتخبنا لأربع خسائر وتعادل.

تصفيات آسيا

وحول اداء منتخبنا بتصفيات آسيا قال بولسن "قدمنا مباراة كبيرة في الافتتاح امام الكويت وتعادلنا (3-3) ولكننا خسرنا امام نيبال (1-3)، وللعلم فالمنتخب النيبالي الذي شارك بالتصفيات يواصل تدريباته في الاكاديمية منذ اكثر من (5) سنوات، وخسرنا ايضا امام البحرين (صفر-2) وامام ايران (صفر-4)، وكانت المجموعة متوازنة باستثناء المنتخب الايراني الذي كان يغرد وحيدا خارج السرب والدليل تسجيله (17) هدفا في البطولة ولم يدخل مرماه اي هدف".

ويضيف بولسن "المنتخب يعاني من عدم القدرة على تسريع وتيرة اللعب لأن اداء اللاعبين بطيء، وهذا يحتم على اللاعب المنافس استخدام الضغط على لاعبنا لاستخلاص الكرة، من هنا حاولت بالفترة القليلة زيادة قدرة اللاعبين على تسريع الالعاب الا انها بقيت محصورة".

الإعداد للمستقبل

وأشاد بولسن بالمدرب القدير كولوين الذي عمل لفترة ليست بالبسيطة في اعداد منتخب المستقبل للكرة الاردنية، وأصبح المنتخب الآن دون عناصر رديفة، وهذا مؤشر على تراجع مستوى الفئات العمرية، كما ان النتائج في الفئات العمرية ليست بالمقياس ضمن الاعداد للتجهيز بلاعبين مميزين، وهذا يتطلب متابعة كافة مباريات الفئات العمرية واكتشاف المواهب الكروية والدفع بهم في تدريبات خاصة لصقل مهاراتهم، وزجهم بمباريات تدريبية لرفع مستوى الثقة بالنفس لديهم.

منتخب الشباب

وأكد يان بولسن انه قدم تقريرا مفصلا بعد نهاية تصفيات آسيا لكرة القدم للشباب والذي تأهل على اثرها منتخبنا لنهائيات كأس العالم لكرة القدم والتي اقيمت في كندا، وأشار في تقريره إلى رغبته بالابقاء على طاقم التدريب الذي قاد المنتخب لنهائيات كأس العالم في كندا والمؤلف من احمد عبدالقادر وخضر عيد وسلامة عيد، الا انه تفاجأ بتغيير الطاقم بتعليمات صدرت وقتها من المدرب محمود الجوهري ومساندة فادي زريقات لهذا القرار.

وأشار بولسن انه لم يكن يعلم بتغيير الجهاز التدريبي للمنتخب ولم يطلب تبديله، بل على العكس تمسك بهم نظرا لجهودهم الخارقة على بناء منتخب قادر على العطاء والتواصل لمصلحة الكرة الاردنية كون هؤلاء المدربين كانوا الاقرب لقلوب اللاعبين، وقادرين على توظيف قدراتهم لمصلحة المنتخب.

وأشار بولسن الى ان احمد عبدالقادر مدرب شاب لكن طموحه كبير ويعمل بجد واجتهاد وسيكون له شأن كبير في المستقبل القريب.

وأكد بولسن انه كان يجوب مدن المملكة برفقة عبدالقادر لمتابعة كافة المباريات في محاولة لرفد المنتخب بالعناصر الجيدة، حيث استقطب بعض اللاعبين من الطفيلة، واسأل هنا من الذي اكتشف عدنان سليمان ورائد النواطير الذين اصبحوا اسماء في عالم كرة القدم الاردنية.

المنتخب في كندا

وحول اداء المنتخب خلال نهائيات كأس العالم في كندا قال بولسن "إن منتخبنا قدم مستوى اكثر من رائع خصوصا امام المنتخب الاسباني المدجج بالمحترفين بصفوف الاندية الاسبانية، وبالرغم من ذلك تمكنا من تسجيل هدفين وهذا دليل على تفهم اللاعبين للخطط الهجومية بعدما عملت على توظيفها على النحو الامثل، وأعتقد ان وصول منتخبنا لنهائيات كأس العالم يعد انجازا بحد ذاته رغم التغيرات التي طرأت على الجهاز التدريبي".

المشكلة في الاتصال

وأكد بولسن ان المشكلة الوحيدة التي تكمن هنا في سوء الاتصال بينه وبين طرفي المعادلة المدرب المساعد واللاعبين ومقدار قوة المترجم لتوضيح النقطة بروح اللغة وليس بمكانها بمواقع الترجمة، من هنا اعتقد ان من اهم معوقات العمل هو عدم قدرة اللاعبين على تفهم لغة الآخر، وربما يكون دور الترجمة عكسي بين المدرب واللاعب والمترجم.

مدرب دون منتخب

ونوه بولسن الى انه قدم للاردن للاشراف على تدريب المنتخب الاولمبي ومنتخب الشباب، وهو الآن مدرب دون منتخب او فريق، كما ان عقده ينتهي بعد (8) اشهر، وانه سيعود الى بلاده في حال رغبة الاتحاد بعدم تجيد عقده.

التعليق