صدور كتاب "بانوراما التراث السردي في الأردن وفلسطين" للناقد الدكتور حسين جمعة

تم نشره في الثلاثاء 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2007. 10:00 صباحاً

عمان- يتتبع الدكتور حسين جمعة في كتابه الجديد المعنون "بانوراما التراث السردي في الأردن وفلسطين" الصادر أخيرا بدعم من وزارة الثقافة عن دار الينابيع للنشر والتوزيع بعمان بدايات تطور السرديات الملحمية في الأردن وفلسطين في مقاربة نقدية تجمع بين البحث التاريخي والبحث التنظيري بغية إثارة إشكاليات مهمة، مسلطا الضوء عليها كي تكون حافزا لدراسات تنهج إلى استقصاء وسبر جوانب متعددة وتطرح حوارا مثمرا وممتدا بحيث يفسح المجال لمضاعفة الاهتمام بالأدب المحلي.

يشتمل الكتاب على عدة فصول من بينها: "جذور" و"فضاءات" و"جهود خليل بيدس السردية" و"صبحي أبو غنيمة في أغاني الليل" و"إرهاصات سردية" و"عارف العزوني رائد مغيب" و" بدايات الإيراني".

وجميعها بحسب المؤلف إطلالة على مشروع نقدي ودراسي ضخم على صلة بجهود من سبقه كالتي قدمها الدكتور ناصر الدين الأسد في مصنفه الرحب "الاتجاهات الأدبية في فلسطين والأردن" وما جاء به الدكتور عبدالرحمن ياغي في كتاب "حياة الأدب الفلسطيني الحديث" والدكتور هاشم ياغي بكتاب "القصة القصيرة في فلسطين والأردن".

يرى المؤلف أن الأدب المعاصر في الأردن وفلسطين سلك الدروب ذاتها التي سارت عليها آداب البلدان العربية المجاورة، ويرد ذلك إلى أن الإشكاليات التي واجهت آداب هذه البلدان واحدة وأن الظروف التاريخية والأحوال السياسية والاجتماعية التي اجتازتها تكاد تكون متشابهة.

ويتناول الكتاب العوائق التي صادفت مسيرة الحياة الأدبية في الأردن وفلسطين من خلال محدودية الكتاب الذين كرسوا حياتهم ومعظم جهودهم للفن السردي، مشيرا إلى أن من بين كثير من مئات الأسماء التي كتبت القصة ومارست السرد الأدبي على امتداد التاريخ الحاضر لم يزد عدد الذين واصلوا مسيرتهم وظلوا مخلصين لهذا الفن سوى على فئة صغيرة منهم ممن شرعوا في تبيان هذا اللون أو ذاك من السرديات، أما معظم الأسماء الأخرى فلم يكن هاجسها الأول واهتمامها الكلي منصبا على القصة أو الرواية، بل شمل أجناسا أدبية وصحافية أخرى، ولعل في ذلك خسارة فادحة لفن القصة القصيرة والسرديات بشكل عام.

يخلص المؤلف إلى المراحل التي قطعها الأدب العربي في الأردن وفلسطين عامة والسرديات الفنية خاصة، حيث تلازمت والواقع الديناميكي المتغير باستمرار وكانت تعبيرا صادقا عما يزخر به هذا الواقع من حياة اجتماعية ونفسية وسياسية نابضة.

الكتاب الذي يسد فراغا بالمكتبة العربية بهذا النوع من الرؤية النقدية والبحث الرصين يعد جزءا أوليا من مشروع ينوي المؤلف الاشتغال على استكمال جميع حلقاته في أدبيات قادمة.

التعليق