مؤتمر صحافي في "المتحف الوطني" للحديث عن معرض صور "الحضور العربي في أميركا الجنوبية"

تم نشره في الأحد 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2007. 10:00 صباحاً
  • مؤتمر صحافي في "المتحف الوطني" للحديث عن معرض صور "الحضور العربي في أميركا الجنوبية"

يفتتح غدا برعاية الأميرة نور حمزة

 

محمد جميل خضر

عمان- عقد مدير المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة الفنان د. خالد خريس صباح أمس في مقر المتحف، مؤتمرا صحافيا للإعلان عن تفاصيل معرض الصور الذي يفتتح برعاية سمو الأميرة نور حمزة في السابعة من مساء غد في صالة المعارض في المتحف متناولا "الحضور العربي في أميركا الجنوبية".

وبعد ترحيب خريس بالمشاركين والحضور، تحدث في المؤتمر الذي تابعه إعلاميون وصحافيون ومعنيون عديدون، القنصل البرازيلي في الأردن فيكتور هوجو ومساعدة المنسق العام للمعرض د. لويزا أفيس، عن أهمية إقامة هكذا معرض ومدى ما يلقيه من ضوء عن الأثر العربي في دول أميركا اللاتينية على وجه الخصوص ومجمل أميركا الجنوبية على وجه العموم.

وقال هوجو عن المعرض الذي يحمل صبغة إعلامية "هذه المعروضات هي عبارة عن صور نادرة التقطها مصورون ينتمون الى بلدان أميركا الجنوبية وقد وجهت لهم الدعوة للقيام بمحاولة لإبراز أوضاع الحضور العربي في مناطقهم".

للوهلة الأولى يقدم المعرض بحسب القنصل، شواهد عن الثقافة العربية وعن المعارف العلمية والثقافية "التي انتقلت الينا مع وصول الاسبانيين والبرتغاليين الى اميركا، ذلك ان شبه الجزيرة الإبيرية تعايشت لمدة ثمانمائة عام على ثروات الأندلس الحضارية التي يعتبرها كثير من الناس حتى اليوم أهم محاولة للحوار بين الشرق والغرب".

ورأى هوجو إن العرب قاموا بنشر المعارف والتقنيات كالبوصلة والاصطرلاب والأرقام الهندية-العربية والورق الصيني. وقال "كان هذا تعبيرا عن اهتمامهم بعلوم وثقافات شعوب اخرى".

وأضاف "لدينا أمثلة عديدة في عاداتنا، دليلنا عليها: أخذنا عن العرب فكرة الضيافة وحسن استقبال الزائر، حب الخيل والبلاغة. آداب العرب اشعلت خيالنا بقصة السندباد البحري وعلي بابا وشهرزاد وابطال الفانوس السحري والبساط الطائر".

وعن التأثير العربي الموسيقي قال "في الموسيقى يعد الدف السداسي أصلا للدف المستدير، كما ان عدّة آلات هي ركيزة الموسيقى الفولكلورية البرازيلية والسبما. مختلف الآلات الوترية تعود في اصولها الى الموسيقى العربية".  وأضاف حول اسهام آخر "أما في مجال التزيين المنزلي فيبرز لنا جمال البلاط وباحات المساكن والنوافير كما يتجلى فن العمارة "المدجن" في مختلف مناطق أميركا الجنوبية".

وواصل هوجو تعداد أشكال الأثر العربي قائلا "في اللغتين الاسبانية والبرتغالية نرى قائمة طويلة من الكلمات تعود اصولها الى اللغة العربية منذ ايام الأندلس، تلك التي تركت آثارها في العادات والتقاليد كاستعمال البهارات وزراعة القمح والشعير وصناعة الخبز للطعام والصمغ العربي وزيت الزيتون. اما القهوة وحبوب البن وهي اليوم انتاج أصيل في بلاد مثل كولومبيا والبرازيل فهي ترجع في اصولها الى العرب الذين كانوا يولون عناية فائقة للحفاظ على شتلات البن وكأنها كنز ثمين".

وختم هوجو بالقول "ان الشعوب العربية مع كل ما تحمله من ثقافة ومعرفة تاريخية عميقة ومع انها بعيدة عنا جغرافيا "فإنها تبدو قريبة جدّا". لقد تركت فينا أثرا "عميقا".

ويشتمل المعرض الذي يشارك فيه 23 مصورا فوتوغرافيا من 10 دول من دول أميركا الجنوبية، على قسمين ويعرض نماذج من مغامرات المهاجر العربي وتحركه العفوي في بدايات استقراره في اميركا الجنوبية في الربع الأخير من القرن التاسع عشر.

ويقدم معرض الحضور العربي في أميركا الجنوبية (أمريك) مواضيع عميقة الأثر. ويتضمن عشرات الصور المأخوذة في مدن مختلفة كمدينة سالتا- في الأرجنتين وكو سكو- في البيرو وسوكري– في بوليفيا وسانتياغو– في تشيلي وماناوس – في البرازيل، التي توضح لنا مسيرة الاميركيين الجنوبيين الذين يمثلون واحدة من أهم الثقافات في تاريخ البشرية. ان الآثار المشتركة الكثيرة تجعلنا نلاحظ ان الثقافات تتجاوز الحدود وتتخطى الحواجز.

ويبرز المعرض علاوة عن تقديمه بعضا من التأثير العربي في حياة وشعوب أميركا الجنوبية، مدى قوة التفاعل والتبادل التي يحققها التعايش بين الثقافات ووجهات النظر في العالم.

التعليق