إهمال "صديد السن" يهدد حياة المريض بالخطر

تم نشره في الأربعاء 7 تشرين الثاني / نوفمبر 2007. 10:00 صباحاً

وفاء أبوطه

عمّان- يؤكد اختصاصيون على أن إهمال معالجة خراج السن يؤدي إلى أضرار بالغة بالصحة ويهدد حياة المريض بالخطر.

ويشير طبيب الأسنان د.حسين العتوم إلى أن ترك الخراج من دون علاج

يؤدي إلى انتشار الالتهاب في الأنسجة المحيطة, مبينا أن ذلك "قد يؤدي إلى انتشار العدوى إلى الرأس والرقبة".

ويعتبر خراج الأسنان من التهابات الفم المؤلمة التي تصيب جذور الأسنان أو اللثة المحيطة بالأسنان.

ويضيف العتوم أن ترك الخراج يؤدي إلى تآكل العظم حول السن ما يؤدي إلى فقده وتأثر الأسنان المجاورة له وربما فقدها هي أيضا.

ويعد تسوس الأسنان الشديد وأمراض اللثة أكبر الأسباب المؤدية لخراج الأسنان, بالإضافة إلى تعرض السن لضربة خارجية قد تؤدي إلى موت العصب وتحلله وبالتالي تكوّن الخراج.

وتعتمد أعراض الخراج, كما يقول العتوم, على مدى قوة الجرثومة المسببة ومناعة الشخص وعلى مكان السن المصاب والأنسجة حوله من جانب، ومن جانب آخر تعتمد على نوع الخراج ما إذا كان مزمناً أو حاداً.

ويسبب خراج السن, بحسب العتوم, ألماً في الفم, وحساسية السن للسخونة, وتورم الخد والوجه, وقد يصاب المريض بالحمى نتيجة للعدوى البكتيرية.

وعندما ينفجر الخراج تخرج روائح وسوائل كريهة في الفم وملاحظة بشكل كبير.

ويؤكد العتوم على ضرورة التدخل الجراحي السريع في حالات الالتهابات الشديدة وعدم الاقتصار على وصف المضادات الحيوية فقط.

أما إذا شعر المريض بألم حاد في السن مع عدم استطاعة الضغط عليه، فإن العلاج لا يقتصرعلى إعطاء المريض المضاد الحيوي المناسب والمسكنات لمحاصرة الالتهاب، بحسب العتوم.

ومن المهم, وفق العتوم, أن يتبع ذلك, العلاج الحاسم لهذا الخراج والذي قد يكون عن طريق خلع الضرس أو علاج العصب.

ويشير العتوم إلى الأخطاء الشائعة في علاج هذا الخراج بالظن بأن المضاد الحيوي فقط كفيل بالقضاء على هذا الخراج.

ويوضح "إهمال العلاج الحاسم قد يؤدي إلى انتشار العدوى إلى الأنسجة الرخوة في الوجه أو الرقبة والتي قد تؤدي إلى حدوث ضيق في مجرى التنفس".

ويضيف "قد تمتد العدوى إلى تجويف العين ما يؤدي إلى حدوث خراج في أنسجة العين, وقد تنتشر العدوى إلى المخ والجيوب الدموية التي تقع في تجويف الجمجمة".

ويؤكد العتوم على إمكانية استخدام المسكنات والمضمضة بماء دافئ وملح لتخفيف الألم والانزعاج المتعلقين بخراج الأسنان, مبينا أن "كل هذه الأمور تعتبر مسكنات ولا تعالج جذور المشكلة".

وينصح العتوم من يعاني أيا من العوارض المذكورة، بضرورة زيارة طبيب الأسنان في أقرب وقت ممكن، حتى لو شعر الشخص بأن آلام الأسنان قد توقفت.

ومن الممكن أن يتوقف الألم الناتج عن خراج الأسنان, بحسب العتوم, في حالة موت عصب السن نتيجة للإصابة.

ويزيد "هذا لا يعني أن الإصابة قد شفيت، لأن الالتهاب يبقى مستمرا حيث يمتد ليتلف أنسجة اللثة".

ويمكن أن يشخص طبيب الأسنان الحالة باستخدام الأشعة السينية ليتحرى وجود تآكل في عظام السن المحيطة بالخراج.

ويتحقق طبيب الأسنان من الإصابة بالخراج, كما يقول العتوم, بطرق السن بإحدى الأدوات الطبية وفحص اللثة المحيطة بالأسنان, وعندها إذا كان الضرس مصابا سيتألم المريض.

كذلك سيسأل الطبيب ما إذا كان الألم الذي يشعر به المريض يزداد كلما أغلق فمه بإحكام أو عند الأكل. وقد يشتبه الطبيب بالاصابة بخراج السن لتورم أو احمرار في اللثة.

ويعرف العتوم الخراج بتجمع للقيح أو الصديد في مكان ما بالجسم مكون من البكتيريا ومخلفاتها مضافة إليها خلايا مناعية حية وميتة مع أنزيماتها.

ويؤكد العتوم أن أهم خطوة في العلاج الصحيح هو التشخيص السليم ثم إزالة سبب الخراج، حيث يعتبر الخراج الحاد ضمن حالات الطوارئ.

ويعزو العتوم انتشار حالات خراج الأسنان وبصورة كبيرة إلى انتشار تسوس الأسنان بين الصغار والكبار تبعاً لتغير نوعية الغذاء وطريقته.

ولذلك، فان إتباع ارشادات نظافة الفم والأسنان يقي من خطر الإصابة بالتسوس أو بأمراض اللثة التي تؤدي الى خراج الأسنان. وكذلك فإن الوقاية خصوصا للأطفال والتشخيص المبكر للتسوس وعلاجه بسرعة مهمة جدا.

ويوصي الأطباء بالكشف الدوري دائماً حتى لا يصل المريض إلى المراحل المتأخرة المؤدية لخسارة الأسنان وسوء الصحة.

التعليق