11 دورة في 6 دول خلال 54 سنة تطرح مجموعة من علامات الاستفهام

تم نشره في الجمعة 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2007. 09:00 صباحاً

الدورة العربية الحادية عشرة

 

نيقوسيا  - كان اعضاء مجلس جامعة الدول العربية ربما على حق برفضهم الاقتراح الذي تقدم به اول امين للجامعة عبد الرحمن عزام عام 1947 حول اقامة دورة رياضية كل عام تجمع الشباب العربي في مدينة عربية، لانهم يعرفون جيدا لا بل معتنعون بان دولهم عاجزة عن القيام بمثل هذا العمل كل 4 سنوات فكيف بها تستطيع ان تنفذه سنويا.

والدليل على ذلك ساطع والبرهان موجود ولا يحتاج الى عناء كبير لاثباته وهو ان 6 دول فقط نظمت 11 نسخة مع ان الجامعة العربية تعد حاليا من الاعضاء ضعفي عدد الدورات اي 22 عضوا 16 منها على الاقل قادرون على التنظيم، وقد تم ذلك خلال 54 عاما اي من المفترض ان نكون على ابواب تنظيم الدورة الخامسة عشرة، بينما تحمل هذه النسخة الرقم 11.

وتتهافت دول العالم على ترشيح نفسها وتشتد المنافسة فيما بينها على تنظيم دورات الالعاب الاولمبية او الاقليمية او بطولات العالم لمختلف الرياضات، في وقت يتقاعس فيه العرب عن تنظيم الدورات الخاصة بهم.

والسؤال الاول الذي يطرح نفسه بالحاح ويجب على الاتحاد العربي للالعاب الرياضية قبل غيره ان يكون اول من يطرحه على نفسه هو لماذا لم تنظم اي دورة حتى الان في دولة خليجية؟. ما هي العوائق التي تحول دون اقامة هذه الدورات في الدول الخليجية الغنية التي تتزاحم وتتدافع وتتنافس فيما بينها على اقامة حلبات بملايين واحيانا بمليارات الدولارت من اجل تنظيم الفورمولا واحد ومنافسات الدراجات النارية ودورات كرة المضرب والغولف بجوائز هي الاعلى في العالم؟.

لماذا نافست قطر الدولة الصغيرة التي سبق ان نظمت دورة الالعاب الاسيوية اواخر 2006، على تنظيم كأس اسيا لكرة القدم 2011 ومنحت الاستضافة، وهي تنافس على تنظيم اولمبياد 2016، وهذا حق مشروع لها ولسواها ما دامت قادرة على ذلك ماديا وتنظيميا؟.

لكن من باب اولى يتعين على قطر وغيرها من الدول الخليجية ان تتنافس فيما بينها على استضافة الالعاب العربية.

هل مشاركة السيدات ما زالت تعتبر عائقا امام التنظيم في بعض دول الخليج غير قطر والامارات اللتين اعتادتا على ذلك من خلال اقامة دورات سنوية للجنسين اقلها في كرة المضرب على سبيل المثال؟. واذا كان الامر كذلك فلماذا يشارك رياضيو هذه الدول في دورات وبطولات يشكل العنصر النسائي ما يقارب نصف المشاركين؟.

اين البحرين من الاستضافة وهي تعول كثيرا على عداءاتها اكثر من عدائيها في احراز الميداليات المختلفة في المحافل العربية والاسيوية والدولية وفي هذه الحالة تنتفي المشكلة الخاصة بالمشاركة النسائية؟.

وكان للتنظيم حساباته الخاصة خصوصا على صعيد الحصاد من الميداليات، لكن هذه المشكلة تقلصت كثيرا مع اعتماد التجنيس الذي لم يعد سرا او عملا محظورا في معظم دول الخليج وفي العديد من الرياضات (كرة القدم والعاب القوى خصوصا ورفع الاثقال وغيرها).

لماذا هذا التباعد الزمني بين الدورتين الرابعة عام 1965 في القاهرة والخامسة عام 1976 في سوريا (11 عاما) التي خاضت حربين ضد اسرائيل؟ وبين الخامسة والسادسة عام 1985 في المغرب (9 اعوام)؟ وبين السادسة والسابعة عام 1992 مجددا في سوريا (7 اعوام)؟.

لماذا لا يفرض مبدأ المداورة بين الدول العربية القادرة على التنظيم حسب الاحرف الابجدية على غرار ما هو معمول به على صعيد استضافة مؤتمرات القمة العربية بعد ان كان التقاعس في ذلك ظاهرا للعيان ايضا وتتحكم به الخلافات السياسية في معظم الاحيان.

لماذا طلبت ليبيا استضافة النسخة الحادية عشرة ثم اعتذرت ليدخل لبنان المأزوم سياسيا على خط التنافس مع سوريا وتدخل مصر على الخط لفك الاشتباك الرياضي بين بلدين شقيقين اختلفا سياسيا، وتمنح شرف الاستضافة باخراج "ناجح" لفيلم عربي يقضي بانسحاب سوريا وفوز مصر على لبنان في عملية تصويت مكشوفة وذلك لعدم احراج "الجارين اللدودين".

لماذا لم يتم التخطيط لمنح مصر او ان تتصدى بنفسها لاستضافة الدورة العاشرة عام 2003 في الذكرى الخمسين لانطلاق الالعاب التي استضافت دورتها عام 1953؟ لماذا لم تستخلص العبر من اجماع العالم باسره على تعويض اثينا باستضافة اولمبياد 2004 رغم ان ملفات اخرى كانت اكثر جودة واكتمالا من ملف ترشيحها، بعد ان بخسها حقها بهذا الشرف عام 1996 في الذكرى المئوية لانطلاق الالعاب الاولمبية من ارضها لصالح اتلانتا الاميركية، قبل ان يختار سيدني لتنظيم مونديال 2000؟.

توضع جميع هذه الاسئلة برسم الاتحاد العربي للالعاب الرياضية-- وهو يعرفها جيدا-- للاجابة عليها ونقلها الى ارض الواقع لتستريح روح احمد الدمرداش توني "ابو الالعاب العربية" الذي يصادف تنظيم الدورة الحادية عشرة مع الذكرى العاشرة لرحيله (10 آب/اغسطس 1997).

هل ستلقى هذه الاسئلة الاجوبة الشافية ام سيعاد طرحها بعد 4 سنوات وتحديدا قبل النسخة الثانية عشرة اذا وجدت طبعا من يتصدى لتنظيمها؟.

ويرى المسؤولون عن الرياضة العربية في السر او في العلن انه بات مطلوبا ان تتحمل دول الخليج اعباء التنظيم قولا وفعلا اذ لا يجوز ان تقتصر هذه المهمة على 3 من دول عرب افريقيا (مصر 3 مرات، والمغرب مرتان، والجزائر مرة واحدة) و3 من عرب اسيا (لبنان مرتان وسوريا مرتان والاردن مرة واحدة).

واعتبر نائب رئيس الاتحاد الرياضي العام في سوريا (اعلى سلطة رياضية) فراس معلا انه "بات ملحا وضروريا ان تتصدى احدى دول الخليج العربي لاستضافة الدورة العربية لان هذه الدول قامت في السنوات الماضية باستضافة ملتقيات اسيوية وعالمية ولا ارى ما يمنعها من ذلك خصوصا ان الدورات العربية تمثل مشاركة نخبة الابطال العرب للجنسين في مختلف الالعاب ومنهم من يحمل القابا قارية وعالمية".

واضاف السباح السوري الشهير وعضو اللجنة الاولمبية السورية لفرانس برس "تملك دول الخليج العربي امكانيات ضخمة تؤهلها لاستضافة الدورات الكبيرة ومنها الدورة العربية، واتمنى ان تقام النسخة الثانية عشرة في احدى هذه الدول".

وهنا المدن التي استضافت النسخات السابقة:

1953: الاسكندرية

1957: بيروت

1961: الدار البيضاء

1965: القاهرة

1976: دمشق

1985: الرباط

1992: دمشق

1997: بيروت

1999: عمان

2004: الجزائر

2007: القاهرة

التعليق