ندوة تستعرض مساهمة الترجمة في رفد الإبداع المحلي بروائع المنجز العالمي

تم نشره في السبت 27 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 09:00 صباحاً

 

أحمد التميمي

إربد- تمحورت جلسة "الشهادات الإبداعية حول الترجمة" التي عقدت في قاعة غرفة تجارة إربد أمس حول أهمية الترجمة في نقل ما تحمله اللغة من إيقاعات ثقافية وحضارية.

وتحدث في الجلسة التي نظمت ضمن فعاليات إربد مدينة الثقافة الأردنية للعام 2007 الباحثة المترجمة حمدة الزعبي والباحث المترجم محمود الردايدة اللذان أكدا أهمية الترجمة باعتبارها ركنا أساسيا من أركان الحضارة.

وقال الردايدة ان الترجمة تشكل رافداً حيوياً من روافد الثقافة، ومن خلالها يتم إثراء المنتج الإبداعي المحلي بروائع من المنجز الإبداعي العالمي كونها تلعب دورا كبيرا في حياة الشعوب ونمو الآداب وتطورها.

ولفت الى دور الترجمة في إثراء الفكر ونقل العلوم والآداب والفنون كونها قادرة على تقديم منظور دقيق ورؤية واضحة للكوامن والنزعات التي تتمخض عنها الأعمال التي يراد ترجمتها.

وقال ان المترجم يجب أن يكون ملماً بتراث وتاريخ الحياة الاجتماعية والسياسية التي أنجبت العمل الأدبي الذي يراد ترجمته، وأن يتقن لغة المصدر ولغة الهدف، وأن يكون ذا معرفة واطلاع على البعد الحضاري لكل لغة، ويتجنب الترجمة الحرفية وأن يترجم العمل كوحدة متكاملة، وأن ينقل قصد كاتب النص إلى ما يعادله في اللغة الهدف، وأن يقارن الأحداث التاريخية لشعوب اللغتين "لغة المصدر ولغة الهدف".

وقرأ الردايدة قصتين من الأدب الألماني، هما قصة "ساعة المطبخ" وقصة "الجوع" في محاولة للتعبير عن أوضاع كبار السن في ألمانيا ممن عايشوا الحرب العالمية الثانية، وتصوير الألم أيام الحروب وتأثيرها على الإنسان المشرد الضائع.

من جانبها قالت الكاتبة الزعبي إن الترجمة تلعب دوراً كبيراً في حياة الشعوب والثقافات العالمية، وهي تهدف إلى الاطلاع على نتاج الثقافات وتعريف الآخرين بإنجازات المبدعين في مختلف ميادين المعرفة، ونقل العلوم والآداب والأفكار والمضامين وإنجازات التكنولوجيا الحديثة وإثراء المكتبات والحضارات العالمية وتنشيطها.

ولفتت إلى أن المترجم يجب أن يكون على سعة من الاطلاع على حياة وتاريخ وعادات وسلوكيات الشعب الذي يترجم له، لأن المترجم عندما يقرأ نصاً أو مادة ربما تصادفه كلمة لا يجد لها مدلولاً في قاموس اللغات، موضحة بأنها عندما قامت بترجمة قصة "النصائح المفيدة" صادفتها كلمة "كاشا" إلى غير ذلك من الكلمات التي لولا وجودها في روسيا ومعرفتها بحياة شعبها لما استطاعت ترجمتها كما ينبغي.

واختمت الزعبي شهادتها بالتأكيد على ضرورة اختيار النصوص التي يراد ترجمتها والتي تتناسب مع الذوق العام بالنسبة لعادات وتقاليد وحضارة اللغة الهدف، لافتة إلى أن القصص التي قامت بترجمتها تركز على قيم الذكاء ومساعدة الآخرين والأخذ برأي الشباب.

وكان الروائي محمد الطاهات الذي أدار الندوة استعرض المراحل التي مرت بها الترجمة منذ فجر التاريخ حتى أصبحت لها مؤسسات ومدارس، لافتا الى أن الخليفة المأمون أو من انشأ معهدا رسميا للترجمة في العام 83 ميلادية سماه بيت الحكمة وأن العرب هم الذين جعلوا الترجمة صناعة وعملا فنيا.

التعليق