الشاعر المصري أحمد الشهاوي يرفع أول دعوى ضد شيخ الأزهر

تم نشره في الجمعة 26 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 09:00 صباحاً
  • الشاعر المصري أحمد الشهاوي يرفع أول دعوى ضد شيخ الأزهر

لوقف مصادرة "وصاياه في عشق النساء"

 

عمان-الغد- طالب حمدي الأسيوطي محامي الشاعر أحمد الشهاوي كلا من وزير الداخلية حبيب العادلي وشيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي بوقف تنفيذ قرار مجمع البحوث الإسلامية بمصادرة كتاب "الوصايا في عشق النساء" للشهاوي بدعوى تناوله ألفاظا فاحشة.

وقال في عريضة دعوى هي الأولى من نوعها، قام بتحريكها ضد كل منهما، "إن الفتوى التي أصدرها مجمع البحوث الإسلامية بمصادرة الجزء الأول من كتاب" الوصايا في عشق النساء" تضمنت كلمات من شأنها اهدار دم الشهاوي، حيث ورد بها أنه كافر كفرا صريحا.

كما صور الدكتور عبدالعظيم المطعني وهو أستاذ بالأزهر الكتاب بأنه مثل "بروتوكولات حكماء صهيون ويدعو الى العشق النسائي".

وقال الاسيوطي إن الكتاب احيا فنا أدبيا متروكا وهو فن الوصية ولم يعتمد الاقتباس أو الاتكاء أو الاعتماد على القرآن الكريم أو السنة النبوية،وانما ارتكز عليهما بشكل عفوي، وفقا لتكوينه الثقافي والديني.

وأكد الاسيوطي أن النصوص الشعرية والنثرية التي وردت في الكتاب موضوع الطعن قابلة للتأويل، متهما المجمع بالتغافل عن الحديث النبوي الشريف الذي روته أم المؤمنين السيدة عائشة:"كان الشعر أحب الى رسول الله(صلى الله عليه وسلم) من كثير من الكلام".

ولام محامي الشاعر أحمد الشهاوي مجمع البحوث الإسلامية لتضييقه دائرة حرية التعبير الذي كان من ضحاياه الامام السيوطي،حيث أهمل المجمع كتبه بدعوى أنها لم تعد صالحة في عصرنا لأنها تسمي الأشياء بمسمياتها التي تقال في المجالس الخاصة.

وذكر محامي الشهاوي أن كتاب 'الوساطة بين المتنبي وخصومه' للقاضي الجرجاني تضمن بعض العبارات التي تعد بمقياس مجمع البحوث الحالي خروجا عن الدين.

وذكرت عريضة الدعوى أنه لو طبقت فتوى العلماء بمصادرة كتاب أحمد الشهاوي لوجبت مصادرة الأدب العربي كله.

ونفت الدعوى اعتبار الأزهر سلطة دينية باعتبار أن الإسلام لم يعرف مفهوم السلطة الدينية الذي عرفته الكنيسة الكاثوليكية في العصور الوسطى والدولة العثمانية في عصور الانحطاط .

وأكد أن مجمع البحوث الاسلامية قد خرج عن مهام وظيفته التي تم تشكيله لادائها طبقا للمادة (10)من القانون المصري رقم(103) لسنة 1961 والتي نصت على أن يتولى المجمع الاشراف على طبع مصحف الأزهر الشريف ومصحف المطابع الأميرية واصدار تصاريح طبع وتداول المصحف الشريف لدور النشر المختلفة بعد مراجعة الأصول وكذلك مراجعة الشرائط القرآنية للتأكد من خلوها من الأخطاء،وفحص المؤلفات الدينية بجميع أشكالها للتأكد من صلاحيتها وخلوها مما يتعارض مع الشريعة الإسلامية.

يذكر أن الدعوى القضائية التي أقامها الشاعر أحمد الشهاوي ضد شيخ الأزهر تعد الأولى من نوعها في تاريخ التقاضي المصري، وهي أيضا خطوة لجأ إليها الشهاوي بعد ما وصفه "بتعمد تكفيره" من جانب الشيخ عبدالرحمن العدوي الذي سبق وطالب بمنع كتابه "الوصايا في عشق النساء" ومصادرته في العام 2003 بدعوى أن الكتاب" يحرّض المرأة على أن تسلم نفسها وجسدها بغير تحفظ ولا تستحي من فعل خطر لها. وأن تكون مع العاشق عادية وتغتنم الليل ففيه التجلي"، بحسب نص بيان الشيخ الصادر عن مجمع البحوث الإسلامية. وحينما صدر الكتاب الثاني من "الوصايا" قدّمه الأزهر إلى الشيخ نفسه... ليعيد مصادرته!

وكان الشهاوي قد بين أنه لجأ إلى خطوة الدعوى القضائية بعد الضرر الكبير الذي وقع عليه

على المستويين الإنساني والاجتماعي بسبب فتوى الشيخ العدوي "أنا من عائلة متدينة، وتكفيري من الأزهر يعرّضني للاغتيال وقد تلقيت بالفعل تهديدات بالقتل من جماعات مسلحة".

وقال في بيان وزع على الصحافة المصرية والعربية "أردت من هذه القضية توجيه رسالة إلى هؤلاء الشيوخ أن هناك مثقفاً يستطيع أن يواجههم في المحاكم ويعرّضهم لكل ما تعرض له".

التعليق