صدور كتاب "الأعمال الساخرة" للقاص فخري قعوار

تم نشره في الأربعاء 24 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 10:00 صباحاً
  • صدور كتاب "الأعمال الساخرة" للقاص فخري قعوار

 

د.حداد: أعمال قعوار تقوم على المفارقة الفنية

عمان-الغد - تضمن كتاب "الأعمال الساخرة" للقاص فخري قعوار الصادر أخيرا عن أمانة عمان جملة مختارة من النصوص النثرية الساخرة والتي سبق وأن صدرت ضمن مؤلفاته السابقة المعنونة: "يوميات فرحان فرح سعيد" و"مراسيم جنازتي" و"لحن الرجوع الأخير".

يشير قعوار في استهلال الكتاب الى أن الكتابة الساخرة ليست هدفا أو غاية مقصودة وإنما هي عملية عفوية تتحول الى ساحة للسخرية من دون قصد مسبق، لافتا الى تلك القراءات النقدية التي تناولت أسلوبية المؤلف المليئة بالدعابة والسخرية في مجمل كتاباته القصصية.

ويبين الناقد والأكاديمي الدكتور نبيل حداد في مقدمة ثانية للكتاب حملت عنوان "فخري قعوار: أربعون عاما من العطاء الابداعي والثقافي" حالات النزوع الى السخرية في أسلوب قعوار بحيث عدت من قبل الكثير من النقاد بأنها في مستوى الظاهرة في سائر كتاباته الفنية والمقالية.

ويضيف حداد "السخرية لدى قعوار ليست وضعا لموقف التظرف والفكاهة بل انها بنية تقوم على شكل من أشكال المفارقة الفنية"، مشيرا الى أن الكاتب يعزف على مفردة الاكتشاف لأوضاع بديهية فكأنه يسخر من وعيه الذي يمتد الى الوعي الجمعي. ويزيد "انه الأدب الذي ينهض على قوة الخيال والقدرة على السخرية والمفارقة المنهجية التي تأتي في موضعها من دون تفذلك أو اقحام.. كما انه الخطاب القائم على وعي انساني واجتماعي يقوم بعملية ارتياد جمالي لمناطق في الوجدان لا يقوى على اقتيادنا اليها التعبير المباشر والأسلوب التقريري.

ويؤكد حداد أن السخرية فيما يكتبه قعوار طاقة حيوية تجعل النص كله قابلا للقراءة مما يهيئ له فرصة الوصول الى الهدف. في كتاب "الاعمال الساخرة" يكرس الأديب فخري قعوار كواحد من أبرز كتاب هذا النوع من الأدب الذي طالما عرفه الموروث الابداعي العربي والإنساني منذ الجاحظ والاصفهاني وصولا الى غوغول ونيسين وأيضا يعزز من المشهد الثقافي المحلي في لون سردي جديد يحفر بالعديد من القضايا بلغة سهلة شديدة الدعابة في لعبة المفارقة والنقد الساخر.

التعليق