هل تنجح ألمانيا فى حماية الشباب من مواقع الإنترنت الإباحية؟

تم نشره في الأحد 21 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 09:00 صباحاً

فولفجانج- كانت نظرة من صاحبة الكشك تكفي في الماضي لردع أي مراهق يتسلل مرتبكا ناحيتها طالباعلى استحياء الحصول على نسخة من إحدى المجلات الخليعة عندها تتبين البائعة فورا أنه دون سن الثامنة عشرة، أما الآن فقد أصبح الانترنت منتشرا ومن دون بائعة كشك تجلس أمامه.

هذا هو ما يسعى خبراء الكمبيوتر والانترنت تغييره حاليا من خلال استحداث أنظمة للتعرف على سن مستخدم الانترنت ومنعه في حالة الضرورة من استخدام أفلام جنسية لا تليق بسنه.

طالبت المحكمة الجنائية العليا في مدينة كارلسروه بألمانيا لأول مرة بأن تكون مثل هذه الأنظمة الجديدة فعالة في إقامة "حاجز فعال" ضد محاولة الشباب الاحتيال للدخول على مواقع الانترنت الإباحية.

وتسعى المحكمة من خلال ذلك إلى تطبيق ما اتفق عليه قبل نحو أربعة أعوام في اتفاقية حماية الشباب من وسائل الإعلام والتي تمت برعاية من الدولة.

ولا يسمح حسب هذه الاتفاقية للشباب من غير البالغين باستخدام المواقع الجنسية على الانترنت بإقامة الجهات العارضة غرف مغلقة لمن لا تقل اعمارهم عن 18 عاما.

وحيث أن المراقب المرئي، أي نظام الحاسوب، لا يمكنه التعرف على الجالس أمامه، فإن المحكمة الجنائية رأت أن التأكد من شخصية المستخدم لا يمكن أن يتم إلا عن طريق التعرف على الوجه.

وطالبت المحكمة بضرورة أن تتضمن عملية التأكد من بيانات المستخدم في إحدى خطواتها الاطلاع على وجهه سواء عن طريق ساعي البريد في حالة جمع البيانات بالبريد أو في أحد المحلات المعتمدة لدى هذه المواقع كما تفعل شركة فودافون قبل أن يحصل على الرقم السري لاستخدام هذه المواقع.

هذا ما فشلت إحدى الشركات المختصة في مدينة ماينس في إثباته أمام المحكمة الجنائية العليا اليوم الجمعة في كارلسروه التي كانت تعد أن مجرد حصول الموقع على رقم هوية المستخدم ورقمه البريدي إلى جانب رقم حسابه في البنك كافيا للتأكد من سن المستخدم.

ولكن المحكمة لم تشاطرها هذه الرؤية ورأت أن ذلك لا يمنع الشباب دون سن الـ 18 من استخدام المواقع الإباحية.

وتساءل محامو الشركة خلال جلسة المحكمة أول من أمس عن جدوى التأكد من سن المستخدم بالنسبة لعدة مئات من الآلاف للمواقع الإباحية في ألمانيا في حين أن ملايين من هذه المواقع العالمية متوفرة على الانترنت ومن دون حواجز.

واعترف رئيس المحكمة يوأخيم بورنكام بذلك قائلا "إن فرص التهرب من هذه القيود كبيرة ولكن ذلك لا يعني الاستسلام".

وليس التأكد من السن سوى جزء من محاولات الإبقاء على الانترنت نظيفا كان أهمها اتفاق بعض الشركات العاملة في قطاع الانترنت بشكل طوعي قبل عدة أعوام على ميثاق يلزم بعدم نشر مواد إباحية على مواقعها.

قامت كبرى الشركات العالمية العارضة على شبكة الانترنت من بينها جوجل و إيه أو إل وياهو بإنشاء نظام لتنقية ما يعرض من خلال نوافذها من المواد الجنسية.

التعليق