فيلم "الشياطين-العودة" مغامرات حول سرقة الآثار

تم نشره في الخميس 18 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 10:00 صباحاً

 

القاهرة- شهدت دور العرض السينمائي المصرية أول أيام عيد الفطر، بدء عرض فيلم "الشياطين-العودة" من تأليف وإخراج أحمد أبو زيد والذي يعالج موضوع سرقة الآثار في إطار صراعات بين أجهزة استخبارات دولية مختلفة.

ويصور الفيلم، الذي يجمع بين أبطاله فنانين عربا من جنسيات مختلفة، مجموعة عربية خاصة كانت تعمل ضمن إطار عمل استخباراتي وتواجه أجهزة استخبارات دولية تسعى لتخريب المنطقة العربية.

إلا أن هذه المجموعة تفككت بعد أن أدت دورها في صراعات سابقة حققت خلالها عددا من النجاحات، كما لحقت بها أيضا بعض الخسائر

وأدت هذه الصراعات إلى إصابة أفراد المجموعة بمشكلات نفسية بالنظر إلى أن كلا منهم بدأ حياته العملية بعيدا عن العمل الاستخباراتي بمن فيهم قائدها الذي يقوم بدوره الفنان المصري شريف منير.

ونتيجة لشعور أحدهم، ويلعب دوره الممثل المصري خالد زكي، بالإحباط نتيجة تفكك المجموعة بالتزامن مع إصابته بجروح خطرة خلال الصراعات التي خاضها مع زملائه، يقدم على تشكيل عصابة دولية لسرقة الآثار من مصر ومن غيرها من البلدان العربية.

ويصور الفيلم في مشاهده الأولى استخدام زكي للتقنية التي كانت تستخدمها المجموعة للاتصال بقياداتها في الماضي، وذلك لتكليف قائد المجموعة بملاحقة ما قال إنها مجموعة إرهابية دولية تسعى لسرقة مجموعة مهمة وثمينة من الآثار بعضها موجود في المتحف المصري بوسط القاهرة.

ولكن بعض أعضاء المجموعة يرفضون العودة إلى العمل ومن بينهم الممثلة السورية جومانة مراد التي تتصل بأحد رجال الأمن الذي كان على صلة بالمجموعة خلال عملياتها السابقة وتبلغه بما يجري فيطلب منها الاستمرار في العمل، مع تأكيده على أن الأجهزة الأمنية المصرية لا علم لها بعودة المجموعة لنشاطها.

ويتبين لأفراد المجموعة من خلال مسار الأحداث، وبعد جولة بين عصابات تهريب الآثار، أن زميلهم السابق استغلهم لسرقة الآثار بعد أن قام بوضع قنبلة كبيرة لتفجير المتحف من داخله.

وعندما يدركون الحقيقة يعملون على إلحاق الهزيمة بالعصابة واستعادة الآثار، ونزع فتيل القنبلة قبل انفجارها، حيث ينتهي الفيلم وخالد زكي يهرب من المكان في حين يعلن ضابط الأمن عودة المجموعة إلى العمل بشكل رسمي.

ومن بين المشاركين في بطولة العمل أيضا المغنية اللبنانية دوللي شاهين والفنان السوري باسل الخياط.

ويبدو أن نهاية الفيلم تحمل في طياتها رغبة الجهة المنتجة في أن تقدم على الشاشة الكبيرة عددا من الأفلام بنفس العنوان، استنادا إلى روايات كتبها مؤلف مصري يدعى محمود سالم وتحمل اسم "الشياطين 13"

وفي أول أيام عرضه، لاقى الفيلم إقبالا جماهيريا كبيرا حتى في حفلات منتصف الليل، وعبر من شاهدوه عن استحسانهم لفكرته ورغبتهم في مشاهدة أفلام مغامرة محكمة.

وقال أحمد عبدالمغني الطالب في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة إن "الفيلم خفيف وجيّد وسيجد إقبالا جماهيريا إلا أن بعض أبطال الفيلم كان أداؤهم ضعيفا، وبغض النظر عن ذلك فإن المشاهد سيقضي وقتا ممتعا مع الفيلم".

ولكن زميله أحمد محمد عيد الطالب في جامعة 6 أكتوبر الخاصة خالفه الرأي فيما يتعلق بالأداء مشيرا إلى أن "الأداء جيد بغض النظر عن عدم قيام بطلات الفيلم بأداء الحركات القتالية بشكل جيد، حيث استطاع المخرج أن يتلافى حالة الضعف هذه من خلال سرعة حركة الكاميرا في الانتقال بين المشاهد القتالية".

غير أن عيد اعتبر أن "الثغرة الفنية" في الفيلم تكمن في "مشهد استعادة قائد المجموعة لحلم يبدو باهتا أكثر من مرة حتى تتضح ملامحه في النهاية عندما يقتل عن طريق الخطأ أحد أفراد المجموعة.. فقد كان على المخرج أن يقلل من تكرار هذا المشهد غير الواضح منذ بداية العرض".

التعليق