الشعراء والكتاب ينشرون أعمالهم على الانترنت من دون أي حقوق مالية

تم نشره في الاثنين 15 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 10:00 صباحاً
  • الشعراء والكتاب ينشرون أعمالهم على الانترنت من دون أي حقوق مالية

في استطلاع شمل عددا من مبدعي العصر الراهن

 

فرانكفورت- في معرض فرانكفورت للكتاب الاسبوع الحالي هناك عدد غزير من الكتب لمؤلفين لم يسمع عنهم أحد من قبل.

وفي مقابل كل مؤلف شهير مليونير مثل المؤلفة جي كيه رولنج التي تجلس مستريحة على ثروة من جراء بيعها روايات هاري بوتر السبع، هناك مئات الالاف من الكتاب الذين يحصلون على مبالغ زهيدة مما يدفعهم الى كسب قوتهم من خلال قيادة سيارات الأجرة أو التدريس.

وقام موقع(10 زين مانكيز) الأميركي بعمل مسح غير علمي في الأسبوع الماضي لكتاب محترفين، وحدد المصطلح ليشمل كلا من مؤلفي الكتب والكتاب فى المجلات، ووجد أن الكثيرين يقولون انهم يحصلون على عائد أقل مما كانوا يحصلون عليه قبل عقد.

ويقول كثيرون إن الانترنت هو السبب وراء ذلك.

وتتعرض الانترنت للانتقاد لأنها أعطت فرصة التعبير لملايين الاشخاص لدرجة أن الكتابة الجيدة لم تعد شيئا نادرا فالكتابة الجيدة متوفرة في كل مكان.

وأشار أحد الكتاب الذين شملهم الاستطلاع ويدعى جون شيرلي الى أن الناس يستنفدون كثيرا من وقتهم وطاقتهم على الانترنت بدلا من الجلوس في استرخاء على مقعد وثير للقراءة والاطلاع.

ويسري شعور بالخوف لدى بعض الكتاب في الوقت الراهن من أن مهنة الكتابة أصبحت قليلة القيمة اليوم.

وعلاوة على ذلك،يبدو أن من يكتبون المدونات أو يرسلون الشعر عبر الانترنت لا يكترثون كثيرا بحقوق الطبع للكاتب التقليدي،وينشرون مقالاتهم ومذكراتهم وشعرهم وقصصهم عبر الانترنت من دون أي  حماية عملية ضد من يسرقون الأعمال الأدبية.

ويثير هذا الموقع قلق الكسندر انفيرزاجت وهو محام ألماني من هامبورج متخصص في قضايا حقوق الطبع. وذكر أنه تلقى منذ عدة أسابيع اتصالا من باحث يصدر مدونة جذبت المزيد من التعليق العميق.وكان الباحث يرغب في نقل(150) تعليقا ممتازا وتحريرها لوضعها في كتاب.

والسؤال هنا:هل يستطيع عمل ذلك من دون التفاوض بشأن عقود تتعلق بحقوق الفرد مع جميع كتاب التعليقات الـ(150)؟ وقال انفيرزاجت"لا". فكل محرر منح ضمنيا تصريحا لاستخدام النص الذي كتبه لنشره في المدونة فحسب ولكن ليس لوسائط أخرى مثل الكتب.وأضاف"الانترنت ليست منطقة من دون قوانين تحكمها".

ويتمثل الغرض الرئيسي من معرض فرانكفورت السنوي للكتاب الذي يستغرق خمسة أيام في شراء وبيع حقوق الكتابة من جانب كل دولة على حدة وفي كل انماط النشر سواء كانت كتبا أو أفلاما أو شبكة الانترنت.

ويحتدم النقاش بشأن ما إذا كانت هذه وسيلة معقولة لحصول الكتاب على عائدات.

ويتفق كبار الناشرين في المعرض على أن مبيعات الكتب المطبوعة في العالم لاتزال قوية.ويقول المدير التنفيذي لأكبر دار نشر فى العالم، وهي دار راندوم هاوس في نيويورك بيتر اولسون إن هناك مستقبلا للنصوص الرقمية ولكن هذا لايشكل تهديدا.

ويتمثل القلق بين المؤلفين في أنهم يصبحون عمالا من ذوي الدخول المنخفضة فى صناعة مزدهرة. ولايحصل الكثير مثل الشعراء والباحثين سوى على أموال قليلة وانهم ينشرون كتبهم من أجل المجد.

وتقول الشاعرة الامانية مونيكا رينك انها تنشر اشعارها في المدونة وعلى الانترنت ولا تتوقع أن يعود النشر ذاته عليها بأي عائد. وبدلا من ذلك فانها تستطيع أن تفرض رسوما على ظهورها لإلقاء الشعر بفضل شهرتها المتزايدة.

وأوضحت رينك خلال المناقشة العامة "لا أحصل على عائد من كتاب ولكن على الكثير من القراء".

واتفق مع هذا القول كاتب آخر في موقع "ويبزين" في الأسبوع الماضي وهو دوجلاس روشكوف"الكتب يمكن أن تؤدي الى خسارة الزعماء في عالم تسيطر عليه وسائل الاعلام حيث يدر الظهور الشخصي أكبر عائد".

ويبرر الكتاب المدونات المجانية بوصفها وسيلة لخلق جمهور من المعجبين وخلق شخصية عامة وشرح عملياتهم الفكرية.

ويتفق كتاب المصادر المفتوحة أو التقليديين مثل رينك على أن المحررين لا يزالون عناصر هامة لاختيار أفضل كتابات العصر.

التعليق