مدرب الفيصلي يكشف عن خبرته واللاعب المحلي "معذور"

تم نشره في الجمعة 12 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 10:00 صباحاً
  • مدرب الفيصلي يكشف عن خبرته واللاعب المحلي "معذور"

شؤون كروية

 

خالد الخطاطبة

عمان- نتواصل مع القراء في زاوية "شؤون كروية" لنخوض وإياهم في قضيتين، الاولى تتعلق بحنكة ومدرب فريق النادي الفيصلي عدنان حمد الذي يبحث عن الانجازات خطوة بخطوة.

أما القضية الثانية فتتعلق بجمهور نادي فريق الرمثا الذي يعتبر من اكثر الجماهير حبا ووفاء لناديه، بدليل متابعته في حله وترحاله.

حنكة مدرب

عندما يرفض المدير الفني لفريق النادي الفيصلي لكرة القدم عدنان حمد التحدث عن لقاء فريقه المنتظر امام فريق البنزرتي التونسي بسبب عدم التأهل رسميا حتى الآن بانتظار مباراة الاياب امام الشعب الاماراتي، فإن ذلك يكشف عن مكنون كبير من الخبرة والواقعية لدى هذا المدرب الخبير الذي يدرك جيدا ان الطريق الى القمة تأتي خطوة خطوة وليس بالقفز عن الدرجات، خاصة وان كرة القدم مليئة بالمفاجآت.

عدنان حمد تغلب على حماسه وانفعالاته وتحدث بواقعية عن قرعة الدور الثاني بدوري ابطال العرب عندما اشار الى ان الفيصلي تنتظره مهمة ليست سهله امام فريق الشعب الاماراتي يوم الاحد المقبل في لقاء اياب الدور الاول، وبعدها سيكون بالامكان التحدث عن لقاء البنزرتي التونسي في حال انتقل الفريق رسميا الى هذا الدور.

تصريحات عدنان حمد تؤكد عملية وواقعية هذا المدرب، كما تؤكد خبرته في التعامل مع لاعبيه وجمهور فريقه، فمدرب آخر في موقع حمد كان سيتحدث بإسهاب عن لقاء البنزرتي التونسي متناسيا لقاء الشعب الاماراتي الذي يعتبر بحكم وأعراف كرة القدم لقاء سهلا لأن الفيصلي يلعب على ارضه وبين جمهوره ويملك أفضلية الفوز في الذهاب بنتيجة 2/0، الامر الذي يجعل من الصعب على الشعب الاماراتي التأهل.

فريق الفيصلي يعتبر الآن قاب قوسين او ادنى من مواجهة فريق البنزرتي التونسي، وبالرغم من ذلك فضل عدنان حمد عدم القفز الى هذا اللقاء بانتظار موقعة الاحد التي تصب فيها التوقعات لصالح ممثل الكرة الاردنية الذي يرنو لإنجازات جديدة عربية وآسيوية.

جمهور الرمثا

نجح بدران الشقران ورفاقه في صفوف فريق الرمثا في اعادة الحياة الى ملاعب كرة القدم عندما احيوا امسيات رمضانية جماهيرية على ستاد الحسن بحضور جمهور الفريق الذي اصبح يلاحق لاعبيه في حلهم وترحالهم.

جمهور فريق الرمثا الذي يعتبر من اكثر الجماهير اخلاصا ووفاء لفريقه لم يقتنع بأن المستوى الهزيل الذي قدمه الفريق في الموسم الماضي كان يعكس المواهب الدفينة لدى لاعبيه، ورغم غياب هذا الجمهور عن مساندة فريقه بأعداد كبيرة في الموسم الماضي، الا انه عاد ليؤكد اخلاصه للرمثا من خلال الزحف لتشجيع الفريق في هذا الموسم بأعداد غفيرة، ولم يكن اكثر دلالة على ذلك من منظر ستاد الحسن بإربد الذي امتلا بالمتفرجين في مباراة فريقي الرمثا والجزيرة ليؤكد ذلك العشق الازلي الذي يربط جمهور الرمثا بفريقهم مهما تعددت العثرات.

ولا نبالغ اذا ما اكدنا ان لاعبي الرمثا من اكثر اللاعبين تأثرا بجمهورهم، فاللاعب الرمثاوي يقدم ضعف مجهوده البدني في حال لاقى تشجيعا من جمهوره الكبير، لأنه تربى على هذه الاجواء الصاخبة التي تحفزه للبحث عن الفوز املا في ارضاء مشجعيه وعاشقيه.

نلتمس عذرا للاعب

عندما يجد اللاعب المحلي نفسه امام راتب شهري يفوق الثلاثة آلاف دولار ومقدم عقد يصل الى 100 ألف دولار، بعدما كان يحصل في احسن الاحوال في ناديه المحلي على 400 دينار كراتب شهري فقط، فإننا لا نستطيع لوم هذا اللاعب في حال بحث عن مستقبله وتعاقد مع نادٍ آخر قدم له ما لم يكن يحلم به في حياته في عالم ذابت فيه الانتماءات لـ"الفانيلة" التي يرتديها، وأصبح البحث فيه جاريا عن المنافع المادية.

عندما تلوم الاندية لاعبها المطالب بتحريره للانتقال الى نادٍ آخر مقابل عرض مادي كبير، فإنها تنظر في الدرجة الاولى الى مصلحتها الشخصية، وفي نفس الوقت تحرم على اللاعب التفكير بمصلحته الشخصية ايضا في تناقض غريب يستحق التوقف عنده كثيرا اذا ما اردنا اقتحام عالم الاحتراف ولو بشكل جزئي.

قضية انتقال عبدالله ذيب الى الرفاع البحريني دقت ناقوس الخطر امام الاندية المحلية، ودفعت الادارات الى التعامل مع لاعبيها بلباقة اكثر بعدما عرف اللاعبون الطريق الصحيح نحو الاحتراف بعيدا عن رحمة انديتهم، الامر الذي فتح المجال امام عدد من اللاعبين للمطالبة بالسماح لهم بالاحتراف الخارجي او التعويض ماديا عن ذلك.

ان يجد اللاعب نفسه امام مبلغ  100 ألف دولار لم يحلم يوما بامتلاكه، فهذا كفيل بالسماح له بالاحتراف الخارجي كي يستفيد، ولكن في نفس الوقت يجب ان يكون خروجه من ناديه الأم لبقا يليق بالخدمات التي قدمها هذا النادي له، فهل تتسع رقعة الحوار بين الاندية ولاعبيها للوصول الى حلول مرضية؟.

التعليق