صالونات الحلاقة الرجالية تشهد بهجة الكبار والصغار في العيد

تم نشره في الثلاثاء 9 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 10:00 صباحاً
  • صالونات الحلاقة الرجالية تشهد بهجة الكبار والصغار في العيد

 

لبنى الرواشدة

عمان – تشهد صالونات الحلاقة الرجالية بهجة الكبار والصغار بالعيد بخاصة في الأيام الأخيرة من شهر رمضان نظرا لحرص الأغلبية على زيارة الحلاق استعدادا لأجواء العيد التي تتطلب تبادل الزيارات والتهنئة وارتداء الملابس الجديدة.

ويصر البعض أن يذهبوا للحلاق في ليلة العيد تحديدا ولا يمانع الشباب والأطفال من الانتظار في الصالون لوقت طويل حتى يأتي دورهم في الحلاقة ويشكل منظر الناس المصطفة بانتظار دورها مشهدا طريفا ومبهجا ينم عن طقوس العيد وبهجته.

ومن اللافت اختلاف مشهد صالون الحلاقة الحديث مقارنة بالماضي بعد أن شمله التطوير والتحديث وبعد أن تنوعت قصات الشعر والتسريحات التي يطلبها الشباب والأطفال على وجه الخصوص.

وتبعا للتطور الذي شمل كافة جوانب الحياة لم يعد الحلاق ذلك الشخص الذي كان يعرف عنه قديما حبه للحديث المتواصل مع الزبون إلى جانب معرفته بأخبار كل أفراد الحي.

وبات الحلاق اليوم يعرف بحسن هندامه واتباعه للموضة مع حرصه على متابعة كل أخبار الموضة الخاصة بقصات الرجال من خلال صور الفنانين والرياضيين.

مهند خليل( 25 عاما ) يقول إنه يقصد الحلاق أكثر من ثلاث مرات في الأسبوع بصرف النظر عن أي مناسبة مع حرصه على الذهاب إلى الحلاق في ليلة العيد كما اعتاد على ذلك منذ كان صغيرا.

ولم يعد الشباب يذهبون للحلاق لمجرد حلاقة الشعر كما يقول مهند، إذ دخلت على المهنة تحديثات كثيرة أصبحت هامة ومطلوبة عند الشباب.

يقول المزين الرجالي أمجد حوسة إن الموسم الأهم بالنسبة للمزينين هو الأعياد نظرا لرغبة الجميع في أن يظهروا بأحلى طلة في العيد مبينا أن العمل لا يتوقف في ليلة العيد.

ويؤكد أنه لا ينام في هذه الليلة إذ يتواصل العمل من ساعات المساء الأولى بعد الإفطار إلى ظهيرة اليوم التالي أي أول أيام العيد.

وفيما يخص ما أصبح مطلوبا ومرغوبا من قصات وتسريحات في هذه الفترة يقول حوسة إن كثيرا من الرجال والشباب يطلبون القصات الكلاسيكية الاعتيادية والبعض يرغب في مواكبة الموضة والصرعات الجديدة.

وعن أكثر الموضات المطلوبة في التسريحات يقول إن التمشيط بالواكس الذي يوقف الشعر إلى أعلى بمنظر يبدو كالدبابيس ما زال مطلوبا إلى جانب تلوين بعض الخصل بهذا الواكس وتبقى هذه التسريحة ليوم أو يومين بحسب حوسة.

أما المزين عثمان حسن فيقول إن الصالون أصبح يقدم خدمات كثيرة إلى الزبائن إلى جانب القص مثل تنظيف البشرة ومساج للرأس وحمامات زيت إلى جانب تقديم علاجات لتساقط الشعر لمن يعانون من هذه المشكلة.

ويقول عثمان إن الصالون الحديث بات يعرف بنظافته مقارنة بالسابق إذ تطورت أجهزة التعقيم وأصبح كل صالون يحرص على اقتنائها.

ومن الملفت وجود صالونات حلاقة خاصة بالأطفال تحتوي على ألعاب وتجهيزات تناسب

الجو الطفولي بخاصة أن بعض الأطفال يخافون لدى دخولهم صالونات الحلاقة المخصصة للكبار.

ولا تروق فكرة صالونات الأطفال لأبو إيهاب( 33 عاما ) مؤكدا أنه سيحرص على أخذ طفله الصغير إلى حلاقه المفضل هذا العام لأول مرة بالرغم من خشيته من خوفه وبكائه نظرا لتعلقه الشديد بأمه وعدم مفارقته لها طوال الوقت ويقول إنه سعيد بهذا الأمر نظرا لشعوره أن ابنه رجل صغير "ذهابه للحلاق الرجالي دليل على ذلك".

وتتفاوت الأجرة التي يتقاضاها المزين من الزبائن تبعا للمنطقة التي يقع بها الصالون ففي صالونات معينة يتقاضى المزين دينارين ونصف وفي صالونات أخرى يرتفع المبلغ من خمسة دنانير فأعلى حسب كرم الزبون وحالته المادية.

ولا يستبعد أبو إيهاب من أن يصبح مشهد اصطفاف الرجال والأطفال في انتظار دورهم عند الحلاق في العيد من المشاهد التي ستبقى من الذكريات في المستقبل.

التعليق