قراءات قصصية تجمع بين السخرية والسوداوية

تم نشره في الاثنين 8 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 09:00 صباحاً
  • قراءات قصصية تجمع بين السخرية والسوداوية

ضمن أمسيات رابطة الكتاب وبيت الشعر الرمضانية

 

عزيزة علي

عمان- أقامت رابطة الكتاب الأردنيين وبيت الشعر أمسية قصصية ضمن الأمسيات الرمضانية الثقافية في مقر بيت الشعر أول من امس.

وقدم كل من القاصة منال حمدي والكاتب الساخر يوسف غيشان والقاص جبريل الشيخ  قراءات جمعت بين السخرية والسوداوية في الأمسية التي أدارها الكاتب نازك ضمرة.

استهل القاص جبريل الشيخ  بقراءة نص فيه الكثير من أجواء المقامات العربية التي تحمل السخرية والمواقف الطريفة والمفارقات، كما تحمل إسقاطات سياسية ونقدية لواقع الأمة وذلك من خلال شخصية البطل "مطنش" الذي يستذكر كما يقول الشيخ ما ترك له أمه وأبوه اللذان غمراه بالنعمة، وبفضلهما يتمتع براحة البال، فلم يتركا له "ميراثا يعادل شروي نقير، فلا ذهب ولا مال ولا مسقفات ولا اطلال ولا مزارع أو مصانع أو حمير أو خيل أو بغال".

يروي الشيخ الحاصل على جائزة الدولة عن كتابة عمله الدرامي التلفزيوني "سيدي رباح" وعلى جائزة أفضل عمل بدوي وهو "صقر الجبل" وفاز مسلسله العماني "دروب" بجوائز من مهرجانات دول الخليج العربية بسخرية لاذعة لا تخلو من السوداوية وكيف واجه "مطنش" الحياة وهو مسلوب الإرادة والثروة.

أما الكاتب الساخر يوسف غيشان صاحب الكتابات الساخرة منها "شغب"، "مساخرة في وزمن المباخر"، "يا مدارس يا مدارس"، "برج التيس"، "مؤخرة ابن خلدون"،" الأعمال الهاملة (مجموعة الأعمال السابقة) فقرأ مجموعة قصص تحمل الكثير من السخرية المبكية والمضحكة في الوقت نفسه.

وختمت الأمسية بقراءة لمنال حمدي التي صدرت لها مجموعة قصصية بعنوان "ع ر ب" حيث قرأت نصا بعنوان "يا كرم العلالي" حيث تحكي قصة حب نشأت سريعة بين فتاة عادية وشاعر، يساعدها في محاولات الكتابة.

وحول أجواء الأمسيات الثقافية الرمضانية قال الشاعر د. راشد عيسى "أتمنى أن تتوقف مثل هذه الأنشطة الأدبية المسائية في هذا الشهر". لافتا إلى انها "أصبحت طقوسا هامشية اعتيادية جريا على عادة المقاهي الشعبية في الحارات في لعب الورق والنرد".

ورأى عيسى أن أجواء الصيام والعبادة "لا تتلاءم مع أجواء الشعر والفن إلا إذا تحول النشاط الأدبي إلى زار ودروشات تعود إلى العهد التركي".

فيما رأت القاصة نهلة الجمزاوي أن رمضان "مرتبط بذاكرة احتفالية بالمسائية الثقافية والفنية وهو موروث ضارب في العمق"، حيث يأنس المرء بفن يداعب الروح ويذكي الذاكرة ويثري العلاقات الاجتماعية والتواصل الثقافي والمعرفي.

وتخلص الجمزاوي إلى أن الأمسيات التي عقدت مؤخرا لم "تحظ بالحضور المرجو وهذا ما يثير التساؤل والتوقف وإعادة النظر".

من جانبه رأى الشاعر والناقد د. خالد الجبر ان الناس لو صاروا إلى "عمل جدي لوجدوا صدى عملهم في حضور كثيف، وما دام الحضور مقتصرا عليهم فالخلل ظاهر، ويحتاج إلى جهود جبارة لإصلاحه".

أما الناقدة هيا صالح التي رأت في هذه الأمسيات التي تجمع فيها الإبداع الشعري والإبداعي القصصي الممتزج بالموسيقى في أجواء حميمة وفضاء مكاني مفتوح، "فرصة للتلاقح الثقافي والتقاء المثقفين في أجواء محفزة".

وتنوه صالح إلى أن هذه الأمسيات هي "خطوة على أمل ان تتطور وتستمر بما يحقق التفاعل الثقافي المنشود، وبما يشجع الطاقات الإبداعية الشابة".

التعليق