التأخر المتكرر عن الوظيفة يعكس حالة من الإحباط والشعور باللامسؤولية

تم نشره في الخميس 4 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 10:00 صباحاً
  • التأخر المتكرر عن الوظيفة يعكس حالة من الإحباط والشعور باللامسؤولية

 

حنان العتّال

عمّان- تختلف الأعذار في أسباب التأخر عن الدوام، وقد يتكرر من موظفين معينين حتى يصبح صفة لصيقة بهم.

يشير ناصر(32 عاما) إلى أن دوام الشركة الخاصة التي يعمل لديها يبلغ 8 ساعات، غير أنه يتأخر صباحا لأسباب خارجة عن إرادته، ويدرك أن هذا التأخر قد يؤثر عليه سلباً إلا أنه يرى أن الاجتهاد في عمله قد يلغي تقصيره أحيانا في الحضور باكرا.

فيما يشير تامر(27 عاما) إلى أنه حين كان موظفا في شركة خاصة كان يحضر إلى الدوام قبل الموعد الرسمي بنصف ساعة، ليقرأ الصحف ويشرب القهوة مع زملائه الموجودين، ويطلع على بريده الإلكتروني. وما أن يبدأ الدوام الرسمي حتى يكون على مكتبه مستعداً للبدء بالعمل. ويؤكد أن الحضور المبكر والتحضير الصباحي "يعطي الموظف شعوراً بالراحة واندفاعاً للعمل والإنجاز".

يقول اختصاصي علم الاتصال ماهر سلامة انه من الضروري أن يأتي الموظفون على موعد الدوام في وقت واحد. ويضيف "ينم التأخر المتكرر لموظف ما عن استهتاره، إذ ان هذا العصر بات يولي اهتماماً لإدارة الأولويات لا إدارة الوقت".

ويبين سلامة أن المتأخر الذي يختلق أعذاراً خارجة عن إرادته هو "إنسان مليء بالأعذار، كما أن هذا التأخير ينم عن طريقة تفكير خاطئة".

ويطرح سلامة احتمالية قد تقف وراء التأخر عن الدوام، ومنها "إحباطات العمل أو عدم الراحة في جو العمل"، غير أن سلامة يستدرك قائلاً "بيد أن التأخر عن الدوام سيعمل على رفع نسبة الإحباط والتدني في الإنتاجية".

وتظهر الدراسات الحديثة أن عدم الشعور بالسعادة في العمل يعد أحد أهم أسباب الهروب من الحضور المبكر. وهو ما أكدته دراسة لجامعة مانشستر البريطانية، إذ وجدت أن السعداء في أعمالهم يحضرون في الوقت المحدد. وحث الباحثون المديرين على المواظبة على الحضور المبكر، ليحذو الموظفون حذوهم.

كما يتعين على جهات العمل، والمديرين تحديدا، أن يدركوا أن الحضور المبكر لا يعني دائما زيادة الإنتاجية. فهناك مديرون وموظفون يحضرون باكرا للتوقيع في الوقت المطلوب، لكنهم يغادرون لقضاء مشاغلهم الخاصة، وربما يتسلى غيرهم في قراءة الصحف لتمضية الوقت، حسبما تشير الدراسة.

وأظهرت أن نصف الموظفين الحكوميين يتأخرون عن دوامهم لأسباب كثيرة منها: مرض أحد أفراد العائلة ثم تعطل حركة السير بسبب الازدحام، فالمرض الشخصي المفاجئ، فتوصيل الأبناء أو الأخوة والأخوات إلى المدارس.

يقول اختصاصي الاقتصاد الدكتور مازن مرجي إن الشركة التي تضع دواما لموظفيها يتراوح من 6 إلى 8 ساعات، تقصد بذلك أن يكون حجم العمل متناسباً مع المدة المتاحة للموظف.

ويوضح مرجي أن دلالة تكرار الغياب هي "وجود خلل إداري أو إهمال أو عدم وجود عمل كافٍ لإشغال ساعات العمل، وهو ما يعطي الإذن للموظف للتجاوز والإهمال واللامبالاة".

ويردف "كما أن عملية تأخر الموظف تعني أن إنتاجيته تقل إذا ما قورنت بعدد ساعات العمل التي حددتها الشركة، فالعمل القليل يعني إنتاجية قليلة. والموظف المهمل يشكل حالة استفزازية لزملائه في العمل ويضعف انتماء الموظفين للمؤسسة أو الشركة".

التعليق