أندية سلة الممتاز تنهض في الشتاء وتنام قبل الربيع

تم نشره في الاثنين 1 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 10:00 صباحاً
  • أندية سلة الممتاز تنهض في الشتاء وتنام قبل الربيع

أبيض وأسود

 

حسام بركات

عمان - نطرح في هذه الصفحة اليومية قضية رياضية نتناول فيها الجوانب الايجابية والسلبية منها، في محاولة لتسليط الضوء عليها.

أبيض

تتطلع أندية كرة السلة، التي تخوض غمار المنافسة ضمن الفئة الممتازة كل عام، الى مجاراة فرق المقدمة في المنطقة العربية وقارة آسيا، ولذلك قررت الانصياع لشروط الاحتراف التي فرضت عليها قبل 4 سنوات، حيث نتج عن ذلك خروج "المارد الاردني" فاست لينك (زين حاليا) والذي نجح في قلب الموازين والفوز بوصافة البطولة العربية عام 2005 ثم تزعم قارة آسيا عام 2006، إلا أن ذلك نتج عنه سباق محموم في الانفاق المالي المتصاعد.

وعلى اعتبار ان موضوع الإنفاق المالي تم التطرق اليه فيما سبق، فإن عاملا آخر يقلق الأندية وهو مدة الدوري الممتاز الذي يسمح لها بشكل اساسي في إعداد فرقها للرجال حتى تكون جاهزة للمنافسة الخارجية، وقد تدارك اتحاد كرة السلة أخطاء الماضي حيث قرر أن تكون مدة الدوري للموسم الحالي 2007-2008 طويلة بما يكفي لخلق حالة مثالية من الاعداد البدني والفني للاعبين، وقد زاد رئيس الاتحاد في تصريح سابق لـ"الغد" بأن الاتحاد ينوي التدخل بقوة لدعم ناديي زين والارثوذكسي ماديا ومعنويا في مشاركتهما العربية والآسيوية المنتظرة.

الدوري وبحسب ما هو مخطط له سينطلق في شهر كانون أول- ديسمبر هذا العام وسيستمر حتى شهر نيسان- ابريل من العام المقبل 2008، مما يعني أن فصل الشتاء سيكون غاية في السخونة، إذا ما كتب لجميع الفرق ان تستعد بشكل جيد وتضع نصب أعينها المنافسة الجادة على اللقب، ولا تستسلم مبكرا باعتبار ان اللقب محجوز بالمطلق لحامله في السنوات الأربع الماضية نادي زين.

أسود

خاضت أندية الدرجة الممتازة تجربة مريرة الموسم الماضي حيث اضطرت للبيات القصري 3 فصول متتالية من بداية الربيع وحتى نهاية الخريف، ولم يسمح لها بالمشاركة في اي بطولة خارجية سواء نهائيات آسيا أو الاندية العربية أو حتى المنافسات الودية، وذلك بسبب تجمع المنتخب الوطني وتمسك الجهاز الفني بجميع اللاعبين الدوليين.

وتخشى الأندية ان يتكرر الحال هذا الموسم حيث أنه ليست هناك خيارات عديدة للمشاركات الخارجية خصوصا اذا انحصرت المشاركة لصالح بطل الدوري او وصيفه، مما يعني أن 7 أندية على الأقل ستضطر لمنح لاعبيها إجازة طويلة، وطويلة جدا.

وعلى العموم ترى أندية السلة أن واقعها يسير باتجاه مظلم حيث لا توجد بطولات خارجية كثيرة ومتعددة كالتي نراها على صعيد كرة القدم، كما أن البطولات الخارجية المحدودة لا تمنح أي جوائز مالية، وبعد فشل بطولة وصل لمنطقة غرب آسيا التي كانت تنوي رصد مبالغ مالية مجزية، فإن المنافسة الآسيوية والعربية تعتبر شرفية والهدف منها رفع اسم الوطن واكتساب السمعة العطرة.

وأخيرا.. تدرك أندية الممتاز أنها تعتمد بالكامل على مدخولاتها من المشاركة المحلية حيث يتكفل الاتحاد بجزء مهم من توفير هذه المداخيل عن طريق مخصصات اللجنة الاولمبية وتسويق الدوري والبطولات، ولكن حتى الدوري أصبح مهددا بخطر ضعف المنافسة، خصوصا إذا ارتفعت حدة المشاكل بين الاتحاد وبطل الدوري حول التحاق اللاعبين بالمنتخب الوطني او قضية التعاقد مع اللاعب المجنس راشيم رايت.

التعليق