خليفة: أستخدم القساوة الملطفة في "الفرصة" وأحكم العقل على العاطفة كي يكون التصويت في محله

تم نشره في السبت 29 أيلول / سبتمبر 2007. 10:00 صباحاً
  • خليفة: أستخدم القساوة الملطفة في "الفرصة" وأحكم العقل على العاطفة كي يكون التصويت في محله

يقدم برنامجاً رمضانياً مشتركاً بين التلفزيون الأردني و"نيو تي في"

 

فريهان الحسن

عمّان- اعتاد جمهور الإعلامي اللبناني طوني خليفة على مفاجآت برامجه التي يتبع فيها خطوطاً جديدة، منافساً البرامج الأخرى التي تعرض على الفضائيات، وهو ما تجلى في برنامجه الجديد "الفرصة" الذي يبثه حاليا التلفزيون الأردني و"نيو تي في" اللبناني.

ويرى خليفة أن البرامج الفنية التي تستضيف نجوماً والتي تكون جريئة بأسئلتها قد "استهلكت"، لذا "علينا الانتقال إلى عمل برنامج مختلف، تختلط فيه الدمعة مع الابتسامة كما هو الحال في برنامج الفرصة".

يقول خليفة "أميل لهذا النوع من البرامج،خصوصاً أنه ينم عن هدف سام وإنساني، وليس فقط برنامجا ذا طابع فني يعتمد على استضافة الفنان ومحاورته".

ويضيف "لدينا في الوطن العربي شرائح متنوعة ومختلفة من الأشخاص الذين هم بحاجة إلى فرصة على جميع المستويات، سواء على المستوى الإنساني أو المستوى المادي أو حتى المعنوي أو الصحي".

ويرنو بعض المشتركين في برنامج "الفرصة"، بحسب خليفة، "إلى الحصول على فرص معنوية"، موضحا أن فاعلي الخير في العالم العربي في الشهر الفضيل كثر،"فعند انتهاء الحلقة تتوافد علينا العشرات من الاتصالات لتقديم المساعدة لبعض الحالات".

ويردف "كما أن برنامج الفرصة يساعد أكبر كم من الناس، ويقدم لهم أعمال الخير والربح في رمضان، إذ إن هدفي الإنساني أن اقدم برنامجا لم يقدم من قبل على باقي المحطات الفضائية".

ويشير خليفة إلى أنه يتعامل مع البرنامج بـ"خلفية إعلامية بحتة"، إذ "أستخدم القساوة الملطفة وأحاول أن أحكم العقل على العاطفة، ويؤخذ هذا ضدي في بعض الأحيان، على اعتبار أنني قاس في التعاطي مع المشتركين".

ولكن في المقابل، يرى خليفة أن واجبه هو "إظهار الحاجة الحقيقية للمشاهد كي يكون التصويت في مكانه"، مبينا أن "الفائز يربح في نهاية المسابقة مبلغ مائة ألف دولار وسيارة وجوائز أخرى".

ويبين خليفة أن نقاط الضعف الأساسية التي سيطرت على البرنامج في أولى حلقاته، تعود إلى "ضيق الوقت في التحضير للبرنامج، إذ تم التعاقد مع نيو تي في والتلفزيون الأردني في غضون 29 يوما فقط بكامل تفاصيل البرنامج".

ويشير خليفة إلى أن "الوقت اللازم لإعداد برنامج الفرصة هو ستة أشهر، إضافة إلى حملة إعلانية مكثفة، كل ذلك كان سيكون كفيلا بإظهار برنامج أفضل ومختلف عما هو الآن"، مبينا أنه راض عن البرنامج والفكرة.

ويتحدث خليفة عن الصعوبات التقنية التي واجهها البرنامج لضيق الوقت،"إذ إن عربة النقل اللبنانية القادمة إلى الأردن والتي تحمل أحدث الكاميرات توقفت على الحدود السورية يوما كاملا، ووصلت قبل24 ساعة من البث، ما جعلنا نظهر على الهواء من دون أية تجربة".

وبخصوص التواصل المفقود بينه وبين الإعلامية الأردنية أسيل الخريشا، يقول خليفة "نحن من مدرستين إعلاميتين مختلفتين،إذ إن اسيل من مدرسة عربية وأنا من مدرسة لبنانية، والمذيع اللبناني يعد مذيعا ارتجاليا ويستخدم أسلوب الفوضى المنظمة على الهواء، في حين أن أسيل منظمة وملتزمة بما كتب لها".

ويردف "في أولى الحلقات كنا نتحدث سوية في الوقت ذاته، فانضباطية أسيل ومدرستي التي أسميها الفوضى المنظمة لم يندمجا معا في الأيام الأولى، فاضطررت إلى جعل أسيل فوضوية مثلي كي ينجح البرنامج".

كما يزيد خليفة "فترة لقائي ومعرفتي مع أسيل كانت قصيرة جدا، إذ التقيت معها مدة ساعة واحدة عندما جاءت إلى لبنان، والمرة الثانية كانت في الاستديو قبل تصوير الحلقة مباشرة".

وهنالك "فرق كبير بين ظهور أسيل في أولى الحلقات، وبين الحلقات التي تعرض حاليا والتي تحمل نقلة نوعية كبيرة"، بحسب خليفة، الذي أضاف "وهو ما يعد اجتهادا من أسيل التي تملك كل مقومات النجاح، فهي إنسانة مثقفة ولديها الحضور الجميل، كما أنها أفضل من نجمات كثيرات يظهرن على الشاشات العربية".

ويعد خليفة برنامج الفرصة "برنامجا ناجحا بنسبة80%، وخلال القسم الثاني من رمضان أطمح إلى أن يصل إلى النجاح الكامل والكبير"، مبينا أن"كثافة التصويت على البرنامج تعد إنجازا كبيرا، كما أن وجود الحالات الإنسانية جعل التصويت الأردني الكثيف يحافظ على وجود المشتركين".

ويعلق خليفة على العديد من الانتقادات التي أحرزها البرنامج، قائلاً "الانتقاد الإعلامي يجب أن يكون للتحسين والمصلحة والبناء، كما أن الانتقاد الفني والتقني للبرنامج لا يزعجني، إذ لا يوجد عمل كامل وقد أخطأنا وأقررنا بأخطائنا، وأثبتنا في الوقت ذاته وبمرور الحلقات أننا تجاوزنا هذه الأخطاء التقنية".

ويضيف "يجب على الصحافة وعلى كل قلم يكتب كلمة أن يكون على قدر المسؤولية"،واصفاً قدوم اللبنانين إلى الأردن للإعداد لهذا البرنامج بأنه "مغمور بكل الحب والتقدير والفخر والامتنان لهذا البلد المضياف".

ومن أسباب إنجاز برنامج "الفرصة" في الأردن، يقول خليفة "عدم وجود الأمن والاستقرار حاليا في لبنان"، مشيراً إلى أن "جميع التحضيرات للبرنامج كانت في لبنان، والهدف هو استئجار الاستديوهات في عمان، كما عرض علينا أن يكون إنتاج البرنامج مشتركا وأن يعرض على التلفزيون الأردني".

ويوضح خليفة أنه تقاضى مبلغ "يتعدى100 ألف دولار" على البرنامج، وقد جرى تقاسم التكاليف بين الفريقين اللبناني والأردني.

ويتم اختيار ضيوف البرنامج، بحسب خليفة، من"الفنانين الذين لهم تجارب عديدة وأعطوا فرصا في حياتهم لأشخاص آخرين، كذلك نعتمد التنويع بالنسبة للفنانين العرب الذين يضيفون جوا جميلا للحلقة"، مبينا أن "تفاعل الضيف مع المشترك يمنح الحلقة جوا مريحا".

ويشير خليفة إلى أن "الفنان الضيف اعتاد أن يكون نجما مطلقا في هكذا برامج، أما في الفرصة فالفنان يكون في خدمة المشترك".

ويشير إلى أن "بعض الفنانين يطلبون مبلغا ماليا معينا مقابل استضافتهم في البرنامج، على الرغم من أن هدف البرنامج إنساني"، معلقاً على ذلك "وهو ما أعتبره مصيبة وضعتها بعض المحطات الفضائية، والتي وصلت بها الأمور أحياناً إلى أن تدفع مبلغ200 ألف دولار مقابل استضافة فنان".

ويقدر خليفة موافقة الفنانة هيفاء وهبي على حضور البرنامج "من دون معرفتها المسبقة عن فكرته الرئيسية"، كما قدم تحية كبيرة إلى الفنانين الأردنيين الذين استضافهم والذين لمس فيهم "حسا إنسانيا كبيرا".

التعليق