خبراء: التفكير الايجابي يقرب تطلعات المرء من حيز التحقيق

تم نشره في الاثنين 24 أيلول / سبتمبر 2007. 09:00 صباحاً
  • خبراء: التفكير الايجابي يقرب تطلعات المرء من حيز التحقيق

الإرادة والقوة الداخلية في الإنسان تتجاوب مع أحلامه ومخاوفه 

 

فريهان الحسن

عمّان - يؤكد الخبراء أن الإنسان هو الأقدر على تحديد حاجياته النفسية ومتطلباته، وماذا يريد من المستقبل.

ويشيرون الى ان الإنسان إذا أراد شيئا فإن قوته الداخلية تستجيب لهذا الموضوع، وتعمل الآليات الداخلية للإنسان للحصول عليه.

ويعزز فيلم "the secret" هذا الخيار، إذ يقول "إننا جميعا نتعامل مع قدرة غير متناهية ومع قوة واحدة هي "قانون الجاذبية" فكل ما يحدث في حياتك أنت الذي تجذبه إليك، وهو ينجذب إليك، كما أن ما يشعر به الإنسان هو انعكاس كامل لما هو في طريقه أن يحصل".

ويؤكد الفيلم، وهو فيلم وثائقي مدته زهاء الساعتين ونصف" بأن الكون مبني على قانون الجذب الذي يعمل على الدوام، فعندما يتصور الإنسان أنه يريد فكرة معينة، يقوم أقوى قانون وهو الجذب بالتجاوب مع فكرته".

ويشير الفيلم الى أن "قانون الجذب لا فرق لديه أن يكون الشخص يعلم بأن هذا الأمر جيد ام قبيح، أو إن كان يريده الشخص أو لا يريده، فقانون الجذب يستجيب لأفكار الإنسان ايا كان نوعها".

وتوافق على ذلك خبيرة الطاقة ورئيسة جمعية اللون والطاقة رية خضر التي تقول "إن القوة السالبة والإيجابية للإنسان تترجم حسب طريقة تفكيره".

وتردف "إن أي مخاوف يخاف منها الإنسان ويخشى حدوثها، ويفكر بها بطريقة سلبية فإنها قد تتجسد فعليا، والشخص المتفائل الذي يفكر بطريقة ايجابية، فإنه يترجم هذا التفكير لصالحه".

وتنصح خضر "بأن تكون طريقة تفكير الشخص ايجابية دائما وأن يتفاءل بكل ما هو جميل، وأن لا يتعكر مزاجه ويومه من أمور صغيرة قد تحصل".

وتبين دارين شعبان(27 عاما) بأنها عندما تفكر وتصر على شيء ما، وتفكر به دوما وتسعى للحصول عليه، فإنه يتحقق معها دوما، سواء كان من الناحية العاطفية أو العملية.

وتذكر شعبان مثال على ذلك "الوظيفة التي سعيت لها كثيرا كي أحصل عليها، مع أن متطلباتها كانت صعبة جدا، ولكنني أصررت بتفكيري الإيجابي وثقتي بنفسي، وكنت دائما أردد في نفسي، جملة "ستكون هذه الوظيفة لي وأنا الأجدر بها".

وتشير شعبان الى أن تفكير صديقتها المقربة لها كان دوما يذهب بطريقة سلبية وتشاؤمية، لهذا كانت الأحداث السيئة تتكرر في حياتها.

ويبين استاذ الفقه والأصول في كلية الشريعة بالجامعة الأردنية الدكتور هايل

عبدالحفيظ، "أن الإنسان عندما يفكر بالقضايا بطريقة إيجابية، وينظر إليها من الجانب الإيجابي فإنها تعطيه المزيد من العطاء والعمل والإنتاج والإبداع".

ويشير عبدالحفيظ إلى "أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان أكثر الشخصيات إيجابية"، لافتا إلى أن التفكير الإيجابي يحتاج إلى تدريب وقناعة وإيمان بتقديمه فوائد عديدة للإنسان وجلبه الخير الكبير، اما التفكير السلبي فيؤدي إلى الإحباط والشعور باليأس وقتل الإبداع، ولا خير فيه أبدا".

كما أن الطريقة الإيجابية في التفكير، بحسب عبدالحفيظ، "تساهم في أن يحقق الإنسان جزءا كبيرا مما يريد، وزيادة كبيرة في الخير، في حين أن التفكير السلبي يسبب ضياع وزوال الخير".

ويوضح عبدالحفيظ "أن الإنسان إذا أخطأ في أمر ما، عليه بالنظر إلى الموضوع بطريق إيجابية وأنه في المرات المقبلة سيتعلم من هذا الخطأ ويتجاوز ما وقع فيه".

ويرى اختصاصي علم النفس الدكتور محمد الحباشنة "بأن التفكير الإيجابي يظهر الأشياء دائما بطريقة أفضل، كذلك التفاؤل في تفكير الإنسان يؤدي الى النجاح الكبير".

ويعلق الحباشنة على فيلم the secret بأن بعض المواضيع التي طرحت في الفيلم "كان فيها بعض المبالغة، فالطاقة الإيجابية لم يتم إحصاؤها بنسبة100% بطريقة علمية بحتة".

ويتفق الحباشنة مع الفيلم من جهة أن التفكير الإيجابي يقود الإنسان الى الفعل الإيجابي، كذلك التفكير بشكل مفيد وسليم لحصول الشخص على ما يريده يعد أسلوبا ناجحا ومفيدا ويجب أن يراه الجميع.

ويرى الحباشنة بأن "لا بد أن تتوفر المعطيات لفعل الشيء الذي يفكر به الإنسان، فالتفكير من دون فعل وأخذ المعطيات المتوفرة بعين الاعتبار يعد خطأ كبيرا".

ويطرح فيلم "ذا سيكرت" عدة قصص حقيقية يبين فيها مدى فائدة التفكير الإيجابي للإنسان، فيروي قصة الطيار الذي تحطمت طائرته وأصيب بشلل كامل في جميع أعضائه، وفقد الأطباء الأمل من شفائه، ولم يكن يستطيع فعل أي شيء إلا تحريك عينيه.

ولكن هذا الشخص كان يفكر ويرى نفسه خارجا من المستشفى وهو يمشي على قدميه في عيد الميلاد، وفعلا هذا ماحدث، ما أثار دهشة كل من حوله.

ويشير الحباشنة الى أن "بعض الدراسات أثبتت أن التفكير بشكل سليم وايجابي من الناحية الصحية يعمل على تقوية جهاز المناعة في الجسم".

ويرى خبير مهارات الاتصال والقيادة الشخصية ماهر سلامة بأن "تحقيق الأحلام يستوجب فهم الحافز من ورائها".

ويتساءل هل طموح كل شخص يشكل حاجته؟ "فالمهم هو تحويل الطموح الى حاجة للأخذ بها وتحقيقها"، مبينا أن كل إنسان لديه قدرات داخلية يستطيع استخدامها.

ويوضح سلامة بأنه "لا يوجد جاذبية من دون منطق، فيجب أن يكون هنالك منطق قادر أن يرى ويبحث في العناصر التي تؤدي الى إيماننا بصحة الهدف الذي نريد".

ويرى سلامة بأن تفعيل قانون الجذب يأتي عن طريق"أن أفعل ما أنا قادر عليه، مبينا أن على الإنسان ملء ذاته بمجموعة من المبادئ العلمية والحقيقية التي تعزز ما يريد إن كانت حاجة حقيقية أم لا".

ويؤكد سلامة أن "التفكير بطريقة إيجابية يتحقق من خلال حرية الاختيار، واختيار الأفضل دائما، فطالما كان هنالك التزام بالحرية وبأنها مبدأ إنساني، يتوصل الإنسان لامتلاك هذه الجاذبية".

التعليق