خبز الشراك: طقس شعبي لا يستغني عنه الأردنيون في مناسف الأفراح والأتراح

تم نشره في السبت 15 أيلول / سبتمبر 2007. 10:00 صباحاً

 

أحمد الشوابكة

مادبا - لم تزل السبعينية أم غصاب تستخدم خبز الشراك برغم التحسن وتطور المخابز التي أصبحت آلية، إلا أنها تجد "متعة لا توصف" حين ترق عجينة الخبر بيديها الاثنتين.

ويعتبر خبز الشراك نوعا من أنوع الخبز العربي، الذي يصنع من دقيق القمح الكامل. حيث يخبز الدقيق مع الماء والملح ويتم رق العجين على شكل دائري كبير قد يصل قطره إلى أكثر من متر، ويتكون من طبقة واحدة رقيقة. ثم يخبز على قطعة معدنية كبيرة ساخنة تسمى الصاج.

هذا ويتميز بسهولة هضمه وطيب طعمه،كما يوضع تحت الأرز في أكلة المنسف الأردنية.

وتشير أم غصاب إلى أن خبز الشراك يعد من دقيق أبيض وقمح خميرة، وملح وماء بحسب كمية الخبز المراد تصنيعها. حيث تتم عملية إعداده بأن ينخل الطحين جيدا بواسطة المنخل، ويتم وضعه في العجانة ويرش فوقه الخميرة والملح ثم يصب فوقه الماء ويعجن، وبعد ذلك يوضع العجين في وعاء، ثم تبدأ عملية تقطيع العجين إلى قطع متوسطة الحجم، ثم تدور بواسطة اليدين على شكل كرة ثم يغطى العجين بواسطة طحين ذرة ويرتب في لجن آخر ويترك للتحمير.

بعد ذلك يخبز العجين على الصاج الذي يتكون من صفيحة حديدية دائرية ومحدبة الشكل من الخارج، وقطرها لا يتجاوز60 سم.

وتؤكد على أنه بالرغم من وجود المخابز الحديثة وآلياتها المصنعة بأجود آلات التصنيع إلا أن هذه التقنيات لم تستطع حمل الناس على ترك خبز الصاج.

وتقول أم غصاب "لايمكن أن تقام ولائم المنسف دون خبز الشراك الذي يحبه الناس في المدن والقرى".

ويطلب من أم غصاب في العادة أكثر من خمسين قطعة خبز في اليوم لأصحاب الولائم، إلا أنها أكدت أن الطلب على خبز الشراك يكثر في شهر رمضان المبارك.

ولم يكن استخدام الصّاج مقتصراً على الشراك فقط، بل أيضاً لـ"اللازيقية" التي تصنع من عجينة الطحين ويتم ترقيقها ثم لفها بالسمن البلدي والسكر، مشيرة إلى أن هذه الحلوى من أهم المأكولات الشعبية الرائجة عند البدو والريف الأردني.

التعليق