رمضان في مادبا: عادات رمضانية جديدة وسط حنين إلى طقوس الماضي

تم نشره في السبت 15 أيلول / سبتمبر 2007. 09:00 صباحاً

 

أحمد الشوابكة

مادبا- طغت السلوكيات الاستهلاكية، المرتبطة بالتسوق واللهفة على توفير مواد الأطباق الرمضانية، على مدينة مادبا وجوارها.

ويحرص فندق مادبا وعدد من المطاعم على توفير برامج تجذب الجماهير،وتتماشى مع الأجواء الرمضانية،حيث تُعد المشروبات الرمضانية كالسوس والتمر هندي وقمر الدين، كما تستعيد الحلويات الرمضان ألقها مثل القطايف والعوامة والهريسة على الموائد.

وشُيدت خيمة رمضانية كبيرة الحجم تزينها أهلة وفوانيس،هي الأولى من نوعها في مدينة مادبا، بحسب صاحبها الثلاثيني بلال الطوالبة فإن هذه الخيمة"ستوفر على الشباب الكثير من التفكير والحيرة في إمضاء وقت السهرة الذي كان يرهق تفكير أبناء المدينة وجوارها".

فيما زينت الأهلة المضيئة واجهات المنازل فرحا بقدوم شهر رمضان المبارك، بحسب العشريني محمد الهندي.

وانتقد الخمسيني سعود أبو لمظي، صاحب مقهى، ما ذهب إليه الناس من سلوكيات أفقدت الشهر الكريم بهجته الاجتماعية،معتبرا المشهد الرمضاني "ناقصا في غياب المعنى التراحمي بين الناس"، ولافتا إلى فقدان حالات الابتهاج والفرح الاجتماعية التي كانت سائدة بين الناس في أيامه.

وتعود الخمسينية أم سالم إلى ما اختزنته ذاكرتها عن رمضان قديماً، وتقول "كانت أيام رمضان روحانية أكثر في مواسم سابقة، رغم مجيئها في أيام الحر والقيظ والعوز، أو في مواسم الحصاد". وتردف "فالطعام القليل حينذاك كان يكفي وربما كان أطيب، ولم نكن نعرف الكثير من العصائر والمرطبات، بل كان الماء كافيا ولذة تناوله تجعل الصيام أشهى".

وينتقد الخمسيني محمد علي غياب مدفع الإفطار عن المدينة، ويؤكد أن طفولته بالرغم من الفرق الكبير في ظروفها عن هذه الأيام، شهدت ترابطا اجتماعيا مميزا خلال شهر الصيام تحديداً، إضافة إلى "بهجة وفرح كبيرين كانا يظهران في ملامح الأطفال واحتفالاتهم في الأزقة والحارات".

ويتفق طبيب الأسنان فادي محمود مع وصف أطلقه كثيرون على رمضان في مادبا،حيث يقول "بات رمضان بلا سهر اجتماعي أو حتى مجالس حوار بين المثقفين وسواهم"، مرجعا ذلك إلى ظروف اجتماعية تبدلت بفعل "تحولات اقتصادية وسياسية، إضافة إلى غياب النخبة السياسية والاجتماعية المؤثرة".

التعليق