المعرض الشخصي السادس للداود: أشياء الناس العاديين

تم نشره في الاثنين 10 أيلول / سبتمبر 2007. 10:00 صباحاً
  • المعرض الشخصي السادس للداود: أشياء الناس العاديين

تفتتحه الأميرة عالية الفيصل في جاليري زارا اليوم

 

محمد جميل خضر

عمان- تفتتح سمو الأميرة عالية الفيصل في السادسة من مساء اليوم في جاليري زارا المعرض الشخصي السادس للفنان التشكيلي فادي الداود.

وينشغل الداود في معرضه الجديد بأشياء الناس العاديين، ويرصد في 30 لوحة يتضمنها المعرض المتواصل في الجاليري الموجود داخل رواق فندق حياة عمان حتى العاشر من شهر تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، أشجانهم ويصور لحظاتهم الحميمة والبسيطة.

وعن مجمل تجربة الداود الحاصل العام 2006 على بكالوريوس فنون بصرية من الجامعة الأردنية، كتب القاص يحيى القيسي يقول "من يطلع على ما أنجزه الفنان فادي الداود في التشكيل اللوني والرسم خلال عقد على الأقل من بدء هواجسه في التقليد، وتشرب الألوان والخطوط التي كانت تنساب أمامه يوميا في الفحيص على أيدي كبار الفنانين العرب الزائرين أو المقيمين، يدرك بلا شك أن ذلك الفتى اليافع المندهش باللوحات، والراغب بالخربشات قد استطاع أن يقبض على تلك الموهبة التي كانت تتلجلج في أعماقه ليسيرها في طريقها الأصيل، لقد بدأ مقلدا بشكل أساسي لمدرسة بهجوري العتيدة التي تعتمد على العنصر الحكائي في اللوحة حيث الموضوع الشعبي غالبا ما يكون الأساس لصياغة عالم من الشخصيات النابضة بالحياة والألوان، وفيما هو ينتج لوحات مشابهة أو مقاربة لنمط البهجوري وفيما هو أيضا يتهجأ العناصر الأولى على يدي هذا الفنان الكبير، ومن بعده العشرات كان فادي يتربص هادئا لصياغة لوحته الخاصة، وهكذا فإن كل معرض جديد له يحتوي على أعمال مصاغة بروحه وعرقه وخصوصيته، وهو لا يتنكر لأساتذته، ولا يسعى لهدم ما تعلمه منهم إنما آن أوان انطلاقته الاحترافية دون النظر إلى الوراء كثيرا.

يسعى فادي في لوحاته أيضا إلى التركيز على الجانب السردي البصري حيث الحكاية ما تزال هي الأساس في لوحاته، لكنها حكاية غير تقليدية ولا تتبع نمطا خطيا بل فسيفسائيا يرمز أكثر مما يبوح ، ويدل أكثر مما يشرح، صحيح أنه مسكون بمصر وفنونها كثيمة مركزية وهذا بدا جليا في المعرض الخاص عن المطربة العظيمة أم كلثوم إنما استطاع ان يربطها بالبتراء ويعيد صياغة فنها بصريا من جديد هي وأفراد فرقتها، وفي ظني أن الداود يعي تماما ما الذي يريده من لوحاته وما الذي يسعى إليه مستقبلا، ولا سيما مع دراسته الأكاديمية الرزينة في الفنون والتي تشكل ركيزة مهمة في تجربته، وهو أيضا فيما يستفيد من تلك الأجواء الغنية التي يوفرها والده الفنان خلدون الداود يوميا في رواق البلقاء عبر العروض والنقاشات والاطلاع على أحدث التجارب عربيا ودوليا فإنه يبحث عن خطى الآخرين لا ليقلدها بل ليتجاوزها، وليكون بصمته الخاصة التي في النهاية تساهم بشكل فعال في إنتاج لوحة بهية في ألوانها وسلسة في أسلوبها، وذات ملامح خاصة تشي بالمعرفة والاطلاع والقدرة على صياغة مرحلة جديدة من الفنون التشكيلية الجديدة في الأردن".

وفي سياق متواصل يصف الفنان التشكيلي المصري الفذ جورج بهجوري طريقة تعلم الداود على يديه قائلا "يجلس بجانبي وأنا أرسم المقاهي والأسواق وحفلات الموسيقى ولقاءات الأسرة، عيناه مفتوحتان تحفظ المرئيات وتلتقط وتختار. فادي خلدون الداود ينبغ وهو في جواري لأنه يشحن ذاكرته البصرية النلقائية برؤية جديدة للأشياء التي أدونها في كراستي".

التعليق