فتاة فلسطينية تدمج الرقص الشرقي والفن المعاصر

تم نشره في السبت 8 أيلول / سبتمبر 2007. 10:00 صباحاً

رام الله- تبحث راقصة فلسطينية تدمج ما بين الرقص الشرقي والفن المعاصر عن أنوثتها في لوحة فنية راقصة من تصميمها وأدائها قدمتها مساء الأربعاء على مسرح وسينماتك القصبة في رام الله بالضفة الغربية حملت عنوان "كمان".

وقالت الراقصة الفلسطينية الشابة تمارا حبش في مقابلة مع رويترز أول من أمس "أركز في لوحاتي الفنية على المواضيع التي تخص المرأة وأنوثتها من خلال الدمج بين الرقص الشرقي والفن المعاصر".

ويبدو أن حبش من خلال دمجها بين الرقص الشرقي والفن المعاصر تتخطى عدم وجود راقصات شرقيات في المجتمع الفلسطيني يؤدين مثل هذا الفن في عروض فنية عامة إذ يقتصر هذا الرقص عادة على المناسبات والأفراح العائلية بحيث يرقص أصحاب الفرح والمناسبة وأصدقاؤهم.

وأضافت "أريد الخروج من النمط السائد في فلسطين، إن الرقص المعاصر يتناول القضايا السياسية والصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلى القضايا الإنسانية دون أن أفقد هويتي الفلسطينية".

وتدرس حبش الرقص المعاصر في معهد في برلين منذ العام 2005 بعد حصولها على منحة من مؤسسة عبد المحسن قطان الفلسطينية وقالت "إنني أتطلع إلى احتراف الرقص الفني المعاصر وأتمنى أن نتمكن كفلسطينيين من إيجاد فرق فلسطينية للرقص المعاصر وأن تكون لنا مساهمة في هذا الفن الصاعد في العالم".

وتبدأ لوحة الرقص الفني المعاصر التي قدمتها حبش مساء الأربعاء بشكل منفرد بوجود حذاء يبدو من حجمه أنه يعود إلى رجل لتطل بعد ذلك حبش تسير بشكل متخبط وغير متزن من جانب الحذاء تبتعد عنه قليلا ثم تعود إليه سيرا على الوراء إلى أن تصل إليه وتحاول أن تضعه في قدميها.

وقالت حبش "تحاول لوحة كمان عرض صورة تتكلم دون أن تكون فيها كلمات لسيطرة الرجل على المرأة في المجتمع الشرقي واستخدمت حذاء الرجل رمزا لهذه السيطرة".

وتحاول حبش جاهدة التخلص من هذا الحذاء الذي لم يستطع التحكم في سيرها حتى عندما لبسته وهنا تبدأ بالرقص على ألحان موسيقية في عرض أقرب إلى الرقص الشرقي من خلال حركات الجسد وتنتقل بعد ذلك إلى رقص الدراويش من خلال دورانها حول نفسها.

وتوضح حبش هذا الدمج بين أنواع الرقص المختلفة في لوحة واحدة "مشاعر قوية تختلج في جسد المرأة جمال وصفاء وسلام داخلي أكثر ولكن في الوقت ذاته ألم أكبر هي مشاعر طقوسية متصاعدة تجمع وتتناوب ما بين الاثنين الجمال والألم".

وتواصل حبش في عرضها الراقص تقديم عرضها الجامع بين الرقص الشرقي والفن المعاصر على وقع الموسيقى لتعود مرة أخرى إلى الحذاء ومحاولة ارتدائه لكن دون موسيقى.

وبعد عرض كبير كانت كلماته لغة الجسد فقط وملامح الإرهاق والتعب تنتعل حبش الحذاء مرة أخرى وبعد محاولة مستمرة تتواصل فيها حركات الجسد المعبرة عن التوجه للخلاص من هذه السيطرة تنجح حبش في فك الوثاق الذي كان يربط زوجي الحذاء ويعوق من حركتها.

وتقول حبش "أريد أن أجعل من الجمهور يفهم رسالتي من خلال إحساسي وليس حركاتي لأن الإحساس من السهل على الجميع فهمه".

وتضيف حبش، العضو في فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية والتي قدمت عرضا فنيا منفردا في مهرجان فلسطين للرقص المعاصر 2006، "لقد دبكت ورقصت شرقي ومعاصر لازم نعمل إشي جديد في فلسطين فرق رقص ورشات عمل لتعليم الرقص عشان يساعدنا على التخلص من قهر الاحتلال الاسرائيلي إلنا".

وترى حبش أن جمهور الرقص الفني المعاصر الفلسطيني في ازدياد وهذا واضح من خلال جمهور مهرجانات الرقص الفني المعاصر التي تقام في الأراضي الفلسطينية التي أقيمت في العامين الماضيين بمشاركة فرق دولية.

التعليق