كتاب جديد للباحث إبراهيم غرايبة يتناول الخطاب الإسلامي وتحولاته الحضارية والاجتماعية

تم نشره في الجمعة 7 أيلول / سبتمبر 2007. 09:00 صباحاً
  • كتاب جديد للباحث إبراهيم غرايبة يتناول الخطاب الإسلامي وتحولاته الحضارية والاجتماعية

عمان- الغد- يرى الباحث ابراهيم غرايبة في كتابه "الخطاب الإسلامي والتحولات الحضارية والاجتماعية" الصادر عن دار "ورد" للنشر والتوزيع بعمان أن "التحولات من حيث هي أولويات واحتياجات جديدة قد غيرت كثيرا من واجبات وطبيعة الجهود الاصلاحية, وأظهرت الكثير من الانجازات والمكاسب التي تحققت ويجب إدراكها".

ويشير غرايبة الى مجموعة من التحولات والمشاهد تمثلت في الصحوة الاسلامية الكبرى التي عمت العالم الاسلامي, وتحولت الى مكون أساسي من مشهد العالم الإسلامي الذي يجب أخذه بالاعتبار عند التفكير بالاصلاح والعمل.

ويتساءل غرايبة خلال مناقشة للخطاب الاسلامي, هل يمكن أن يكون العالم الإسلامي قوة عالمية? أو هل يمكن أن يكون طرفا فاعلا ومؤثرا على الخريطة العالمية في السنوات القادمة?

ويرى غرايبة أن دراسة تداعيات المعلوماتية والاتصال وفهمها "سيؤدي بالتأكيد الى صياغة خطاب إسلامي جديد يأخذ بالاعتبار هذه التحولات التي صنعت عصرا جديدا, وحولت البشرية الى مرحلة جديدة هي الأهم في مسارها".

ويقول "بدأ العمل الاصلاحي بمبادرات ومشروعات نهض بها مصلحون ومفكرون مثل محمد عبدالوهاب في الجزيرة العربية, وجمال الدين الافغاني في مصر والدولة العثمانية, ومحمد عبده ورشيد رضا في مصر, وعبدالرحمن الكواكبي في الشام, ومحمد بلحسن بلحجوي وعلال الفاسي في المغرب, وعبدالحميد بن باديس ومالك بن نبي في الجزائر, والطاهر عاشور في تونس, أو في حركات تحرر من الاستعمار تمزج بين الصوفي والجهاد مثل السنوسية في ليبيا والمهدية في السودان والمريدين في القفقاس, والنورسية في تركيا".

ويضيف "كما استوعب هذا التراث الاصلاحي والنهضوي حركات إسلامية منظمة وشعبية مثل الاخوان المسلمين بقيادة حسن البنا تلميذ رشيد رضا, والجماعة الاسلامية في القارة الهندية, والحركة الاسلامية الشيعية في ايران والعراق".

ويرى غرايبة أن "مشهد العمل الاسلامي اليوم قد تطور الى خريطة معقدة تشمل دولا قامت على أساس حركات وأفكار إسلامية أو متأثرة بها مثل السعودية وايران والسودان وافغانستان, أو على أسس قومية للمسلمين مثل باكستان, أو على أساس الانتخابات النيابية التي تشارك فيها الحركات الاسلامية, مثل حزب الرفاه ثم العدالة والتنمية في تركيا, والجبهة الاسلامية وحركة مجتمع السلم وحركة الاصلاح في الحزائر والحركة الاسلامية في اليمن والاردن, وحركات مقاومة للاحتلال مثل حماس والجهاد وحزب الله, ومؤسسات إسلامية كالمنظمات الدولية والاقليمية والجامعات والبنوك والشركات ومنظمات الاغاثة ومراكز الدراسات والصحف والمجلات ومحطات الاذاعة والتلفاز".

ويؤكد غرايبة أن "أهم خصائص المشهد الجديد تكمن في انتقال مسؤولية الجهود الاصلاحية من الرواد أو الحركات المنظمة الى حالة مجتمعية تنهض بها شبكة من الحكومات والمؤسسات والجماعات والافراد".

ويبين أن هذا التحول "يقتضي إعادة النظر والتفكير في مسارات العمل الاصلاحي لتناسب المشهد الجديد وأولوياته واحتياجاته وتحدياته وفرصه".

ويتطرق غرايبة الى توقف بعض المؤرخين والمفكرين عند حرب العام 1967 كبداية للتحول الكبير في مشهد الامة الاسلامية.

ويقول "كانت لهزيمة حزيران آثار كبيرة في الوجدان والاتجاه العربي بخاصة والإسلامي بعامة"، لافتا الى أن الدكتور محمد جابر الانصاري في كتابه "مساءلة الهزيمة" اعتبر أن حرب العام 1967 "كانت أقسى هزائم العرب", وجعلت الفكر والعقل العربي خلال الثلث الأخير من القرن العشرين "مجرد فكر تحت الحصار".

التعليق