أكثر من مائة من الأدباء والفنانين يتضامنون مع الشاعر عبدالمعطي حجازي

تم نشره في الأربعاء 5 أيلول / سبتمبر 2007. 10:00 صباحاً
  • أكثر من مائة من الأدباء والفنانين يتضامنون مع الشاعر عبدالمعطي حجازي

في خطوة تهدف إلى وقف خطر الاتجاهات الأصولية في مصر

 

القاهرة- وقع أكثر من مائة من كبار الكتاب والأدباء والفنانين المصريين أول من أمس بيانا تضامنيا مع الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي الذي بيع أثاث منزله في المزاد العلني بقرار من المحكمة لسداد غرامة لإدانته بسب "المحتسبين الجدد".

وحذر هؤلاء في البيان من "تعاظم خطر الاتجاهات الأصولية التي نجحت في اختراق مؤسسات المجتمع المدني في اطار خطة مرسومة تهدف الى القضاء على سائر مكتسبات النهضة والتحديث لتعود بمصر من جديد الى عصور الظلام تحت راية الدين كما يفهمه الشيوخ المتطرفون".

واعتبر البيان أن "المحتسبين الجدد وجدوا في المناخ السائد ما يشجعهم على مصادرة الابداع ومحاصرة العقول وقصف الأقلام الحرة بأية وسيلة متاحة" مشيرا الى اغتيال الكاتب فرج فودة ومحاولة اغتيال الروائي الحائز على جائزة نوبل للآداب للعام 1988 الراحل نجيب محفوظ.

وأضاف البيان انهم يلجأون ايضا "الى تهمة الردة وما يترتب عليها من تفريق اجباري بين الزوجين كما حدث مع نصر أبو زيد وأخيرا بالحجز على أثاث البيوت والممتلكات الخاصة لبيعها في المزاد العلني كما حدث هذه الأيام مع أحمد عبدالمعطي حجازي".

وقد بيع أثاث منزل حجازي الشهر الماضي في مزاد علني بقرار من محكمة استئناف القاهرة بعد رفضه سداد غرامة قدرها (20) ألف جنيه (3500 دولار) بتهمة سب الداعية الإسلامي المتشدد الشيخ يوسف البدري الذي رفع دعوى ضد حجازي قبل أربعة أعوام اتهمه فيها بسبه في إحدى مقالاته التي نشرتها أسبوعية "روز اليوسف" وكسب الدعوى ضد حجازي.

وكان البدري ايضا وقف مع بعض المتشددين الدينيين وراء قرار محكمة النقض، الفصل بين المفكر المصري نصر حامد أبو زيد وزوجته الأمر الذي دفعه لمغادرة مصر.

ورأى المثقفون في بيانهم أن "الاحتمالات المنتظرة لا حد لبشاعتها في ظل استسلام أجهزة الدولة ومؤسساتها لهذا الاختراق الظلامي الذي يبدو في الظاهر وكأنه موجه الى أحد المبدعين والمفكرين بينما هو يرمي في الحقيقة الى القضاء على فكرة المجتمع المدني الحر بل على فكرة الدولة بمفهومها العصري ومؤسساتها المستقلة".

وأشار البيان الى أن "هؤلاء المحتسبين الجدد" يعملون على تفريغ المجتمع من طاقاته الابداعية وحرمانه من طليعته الفكرية التنويرية بينما يتسترون من جهة أخرى "على منظومة الفساد وعلى صور الاستبداد وأشكال التعذيب والممارسات الارهابية سواء في الداخل على يد أجهزة الأمن، أو في الخارج على يد القوات الأميركية والجيش الإسرائيلي".

وأكد أن "المحتسبين الجدد ومن يقف وراءهم" يقومون "باستغلال بعض الثغرات القائمة في النظام التشريعي لتنفيذ مخططهم الساعي الى أسلمة القضاء بعكس ما لعبه القضاء في عصر مصر الليبرالية الذي سجل صفحات ناصعة في الدفاع عن حرية الفكر والتعبير كما حصل مع مصطفى عبدالرازق وطه حسين وخالد محمد خالد ومحمد عصفور".

ومن أبرز الموقعين على البيان من الشعراء فاروق جويدة وابراهيم أبو سنة وفاروق أبو شوشة وسيد حجاب، ومن الروائيين ابراهيم اصلان وخيري شلبي وأبو المعاطي أبو النجا وصنع الله ابراهيم ومحمد البساطي وعزت قمحاوي، ومن المفكرين محمود أمين العالم والسيد ياسين وصلاح قنصوة.

كما وقعه الكاتب أسامة أنور عكاشة وسعد اردش والفنانة عايدة عبدالعزيز والمخرج توفيق صالح والمخرج المسرحي أحمد عبدالحليم والناقد سمير فريد، ومن التشكيليين جاذبية سري وعادل السيوي وعدلي رزق الله وجميل شفيق ومن المؤرخين رؤوف عباس وعماد الدين أبو غازي والموسيقار راجح داود ورئيس اتحاد الكتاب المصريين محمد سلماوي.

التعليق