الأمم المتحدة: معدلات سوء التغذية في ارتفاع بإقليم دارفور

تم نشره في الثلاثاء 4 أيلول / سبتمبر 2007. 10:00 صباحاً

الأمم المتحدة- حذر مسؤول بارز في الأمم المتحدة من تزايد معدلات سوء التغذية بين النازحين من إقليم دارفور غربي السودان. وقالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة في الشؤون الإنسانية، مارغريتا واهيستروم، إن الأوضاع الإنسانية أصبحت أكثر خطورة في بعض مناطق الإقليم المضطرب خلال الأشهر القليلة الماضية.

وأوضحت واهيستروم أن الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي-مون سيثير قضية تردي الأوضاع الإنسانية خلال زيارته إلى الخرطوم الأسبوع المقبل ولقائه بالرئيس السوداني عمر البشير. وأشارت إلى أن 18 عملية مسح أجرتها هيئات تابعة للمنظمة الدولية ومنظمات غير حكومية في ثلاثة من أقاليم دارفور تؤكد، ولأول مرة منذ ثلاث سنوات، تعدي ارتفاع حالات سوء التغذية حد الـ15 في المائة.

وقالت إن المعدل وصل إلى فوق الـ17 في المائة في بعض مناطق الإقليم الغربي. وأدت المواجهات العسكرية التي اندلعت عام 2003 إثر تمرد بعض الفصائل الإفريقية في الإقليم إلى مقتل أكثر من 200 ألف شخص وإجبار أكثر من مليوني شخص على النزوح من مناطقهم.

وتعد العمليات الإنسانية التي تقوم بها المنظمة الأممية في دارفور الأكبر في العالم، وكما هو الحال خلال السنوات الأربع الماضية- حيث يعتمد 4 ملايين شخص بصورة تامة على المساعدات الإنسانية، نظراً لتصاعد التوتر والفلتان الأمني بالمنطقة، وفق المسؤولة الأممية.

وذكرت إن العمليات الإنسانية الضخمة التي دشنت عام 2004 لمساعدة المدنيين الذين حوصروا في النزاع المسلح نجحت في تأمين الأوضاع على صعيدي الصحة والتغذية. ويأتي التحذير فيما عبر خبراء عن خشيتهم من أن الحرب في دارفور وأزمة اللاجئين المتمخضة عنها ستجعلان ‏الوضع البيئي في الإقليم أكثر سوءاً.‏ وتظهر البيانات أن معدل سقوط الأمطار يتناقص بشكل ثابت، في المنطقة، ربما بسبب التغيرات المناخية المرتبطة بالاحتباس الحراري.

وقال معاوية شداد، من جمعية المحافظة على البيئة في السودان، إن "دارفور مجرد إنذار مبكر"، كما نقلت وكالة ‏الأسوشيتد برس.‏ وكانت عقود من الجفاف أسهمت في تأجيج العنف داخل دارفور بين المجموعات المتنافسة التي تتقاتل على المياه الشحيحة ‏والأرض الصالحة للزراعة. فالمزارعون الأفارقة والقبائل العربية المؤلفة من البدو الرحل كانوا يتنافسون على موارد المياه والأرض.

التعليق