دراسة: الإجازات الطويلة وقلة الإنتاج من مظاهر وأعراض رهاب العمل

تم نشره في الثلاثاء 4 أيلول / سبتمبر 2007. 10:00 صباحاً

 هامبورج- ذكر طبيب نفسي في برلين إن ملايين الاشخاص الذين يخافون من أماكن عملهم ويشعرون بالرعب من زملائهم في العمل وتنتابهم الكوابيس بشأن العمل ربما يعانون من اضطراب طبي حقيقي يتغاضى عنه الاطباء حتى الآن.

هؤلاء الناس ليسوا كسالى إنهم يعانون من مرض الخوف(الرهاب) من أماكن العمل.

والخوف من مكان العمل هو الخوف الذي لا يحكمه منطق من العمل.

ويقول الطبيب ميشائيل ليندن رئيس العيادة النفسية في جامعة فري في برلين إن الخوف المبالغ فيه المرتبط بالعمل هو قلق اضطرابي وهو شيء فريد لانه يمكن أن يحدث بين أناس لا يعانون من اضطرابات القلق العامة.

ويقول البروفسور ليندن في بحث وزع على المؤتمر العالمي لطب النفس البدني في كيبيك بكندا "مثل الاشكال الاخرى للقلق فإن انماط القلق من العمل يمكن أن تظهر في شكل ذعر ومخاوف وسواسية وقلق مرتبط بالعمل وتوتر ما بعد المرض أو مخاوف اجتماعية مرتبطة بالعمل"

ويقول إن العاملين الذين كثيرا ما يبلغون عن مرضهم أو يشتكون من الصداع النصفي الناجم من عبء العمل في الواقع ربما يكونون من الذين يعانون من رهاب العمل.

ويقول "التوتر يمكن أن يؤدي إلى تجنب العمل.ومن ثم فإن التوتر في العمل يمكن أن يكون أحد مبررات الاجازات المرضية أو التغيب عن العمل أو التقاعد المبكر".

ويمكن أن يكون هؤلاء الناس مصابين بخوف خيالي(هوس) بأنهم يتعرضون للايذاء من جانب زملائهم أو أن رؤساءهم يتعمدون تحميلهم بأعباء عمل غير إنسانية ومواعيد خاصة بإنهاء الاعمال المكلفين بها يستحيل الالتزام بها.

وهم يلجأون إلى شرب الخمور أو تناول الادوية أو طلب اجازة مرضية أو التقاعد المبكر.

ويحذر البروفسور ليندن وهو أحد الخبراء البارزين في ألمانيا في مجال علاج التوتر المزمن والرهاب وإعادة التأهيل النفسي "إن اضطرابات العمل يجب أن تعتبر لذلك من المشاكل المكلفة للغاية".

وهو يقدر أن نصف العمال الذين في إجازات مرضية طويلة ربما لديهم في الواقع مظاهر وأعراض التوتر المرتبط بالعمل.

التعليق