أوراق تشير إلى التقاط المكان من خلال فن العمارة والإنسان والتاريخ الكامن في الخبايا

تم نشره في السبت 25 آب / أغسطس 2007. 10:00 صباحاً
  • أوراق تشير إلى التقاط المكان من خلال فن العمارة والإنسان والتاريخ الكامن في الخبايا

في حفل توقيع كتاب "انطولوجيا عمان الروح والجسد" للكاتبتين حذام وملكاوي

 

عزيزة علي

عمان- أقامت الدائرة الثقافية في أمانة عمان أول من أمس في مركز الحسين الثقافي حفل توقيع كتاب "انطولوجيا عمان الروح والجسد" وهو عبارة عن دراسة "في تطور المدينة العربية".

واحتوى الكتاب الذي جاء من تأليف سهام ملكاوي وحذام قدورة وصدر عن دار "نارة للنشر والتوزيع" على العديد من الصورة الفوتوغرافية القديمة والحديثة لعمان الماضي والحاضر.

وتحدث في الاحتفال الذي أقيم برعاية نائب أمين عمان الكبرى المهندس عامر البشير والمهندس المعماري راسم بدران اضافة الى المؤلفتين قدورة وملكاوي والناشرة الروائية سميحة خريس.

وقال بدران إن "أنطولوجيا عمان الروح والجسد" قدم بلغات متعددة منها "لغة الكلام والتعبير الذهني ولغة الصورة ولغة المرئي، وهذا ما جسد خصوصية هذا الكتاب".

وتابع "ركز الكتاب على عمان والعمارة والإنسان من خلال البناء" لافتا إلى أن الكتاب تطرق إلى "مستويات متعددة من أهل عمان".

ورأى بدران أنه يمكن أن نفهم "المكان وخصوصيته وحساسيته الشديدة من خلال العمارة التي تشيد في مرحلة معينة".

وأكد أن هذا الكتاب جاء "تجسيدا للذهنية المرئية وتطبيقا فلسفيا للكلمات ومحاولة المزج بينهم".

من جانبها أكدت حذام قدورة على أهمية "أنطولوجيا عمان الروح والجسد" بالنسبة لها "كونه تجربة مشتركة بيني وبين زميلتي الكاتبة سهام".

ولفتت "مارسنا تدريبا فلسفيا لدراسة المدينة العربية.. وفق رؤية ذاتية".

وأكدت قدورة أن عمان هي النموذج الأول لهذه الدراسة، التي اعتمدت أدواتها المعرفية نوعين من القراءة.. "ذهنية وبصرية، لتولد قراءة ثالثة لدى المتصفح لهذا الكتاب يؤلف فيها نصه الخاص ومن زاوية رؤيته لهذه المدينة".

وأشارت إلى أن خبرة التصوير أسهمت في "التقاط حياة عمان الحقيقية بعفوية وصدق، لتكون مفتاحا لاستقطاب القراء من مختلف التوجهات والأعمار".

من جانبها قالت سهام ملكاوي إن "الارتحال عبر المدن يجابه المرء بدهشة الوجود، بغواية البحث عن خبايها. وعن الكامن من حركة التاريخ في ثناياها. أناس يغدون ويروحون عبر آنات الزمن، مدن راسخة.. تنضج ولا تشيخ أبدا".

وأكدت "على محاولة تسجيل الواقع بأربع عيون". وقالت "للفن عين وللأدب عين أخرى كما أن للجمال المحسوس وما ينطوي عليه من لا محسوس أكثر من عين تتداخل صورها، بحيث يصعب في موقع ما، فصل أي منها عن الأخرى".

وتابعت "حاولنا في هذه المقاربة معاينة الروح والجسد للمدينة الروح عبر الإنسان، والجسد عبر العمران. وهو ليس فصلا تعسفيا كما يبدو لأول وهلة، ذلك أن الروح تتغلغل في الجسد فلا يكاد المرء يعثر على أحدهما من دون الآخر".

وخلصت إلى أن عمان الأثيرة هي مستودع خبراتنا وزمان وعينا ومكان معاشنا، خير نموذج لدراسة المدينة العربية التي تئن تحت وطأة خراجاتها المزمنة.

من جانبها قالت الروائية وناشرة الكتاب سميحة خريس "هناك الكثيرون الذين كتبوا عن عمان هذه المدينة البكر ولكن هذا الكتاب بالتحديد تم العمل عليه بشكل مختلف حيث يحتوي على الكثير من الفنيات والتقنيات العالية".

وأضافت "العنوان الفرعي للكتاب هو "الجسد والروح" وعمان فعلا تتشكل من جسد وروح عمان القديمة حيث تم التوثيق لها من خلال الرصد بالصور، وعمان الحديثة من خلال الصورة التي اتخذت بعين فنان حقيقي ومبدع".

التعليق