مسرحية زنوبيا للرحبانية تعرض لأول مرة

تم نشره في الاثنين 20 آب / أغسطس 2007. 09:00 صباحاً

بيروت- عرضت مساء الأربعاء في لبنان لأول مرة مسرحية منصور الرحباني الجديدة "زنوبيا" بعد أشهر من عرضها الأول في دبي.

وذكر المنتجون أن تأجيل عرض المسرحية في لبنان يرجع لأسباب أمنية في بلد يعاني من أسوأ أزمة سياسية منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990.

وتدفق آلاف اللبنانيين على مدينة بيبلوس الساحلية التاريخية لحضور عرض المسرحية التي تحكي قصة زنوبيا ملكة تدمر ونضالها للتحرر من حكم الإمبراطورية الرومانية.

ودعم تمرد زنوبيا على الإمبراطورية الرومانية التي كانت تدمر تابعة لها ونجاحها في هزيمة الجيش الروماني الذي أرسل لتأديبها مكانتها كواحدة من أقوى الملكات في التاريخ.

وتعرض المسرحية ضمن فعاليات مهرجان بيبلوس الثقافي الدولي وهو المهرجان اللبناني الوحيد الذي لم يلغ هذا العام بسبب الاضطرابات السياسية في البلاد.

وذكر أسامة الرحباني منتج ومؤلف المسرحية أن عرض "زنوبيا" في لبنان له تداعيات سياسية.

وقال "أول شي شغلة كتير مهمة أن يعرض هذا العمل بلبنان وأن يعرض لاحقا لأنه عمل ضخم وإنتاج كبير جدا. مش من السهل أن تؤمن له إنتاج كل ليلة. ما في شك إنه مهرجانات بيبلوس عملت خطوة كبيرة وخاطروا بالأوضاع وأخذوا القرار أن يعملوا المهرجان في وقت.. للأسف.. غيرهم لغى. وهذا للأسف شيء محزن".

ويعاني لبنان منذ كانون الأول (ديسمبر) الماضي من أزمة بين جماعات سياسية متنافسة وهزته تفجيرات أسفرت عن مقتل ستة من جنود حفظ السلام التابعين للامم المتحدة واثنين من أعضاء البرلمان المناهضين لسورية.

وتلعب الممثلة والمغنية اللبنانية كارول سماحة دور زنوبيا في المسرحية. وذكرت النجمة الشابة أن الدور جاء بمثابة تحد لها بسبب أوجه الشبه والاختلاف بينها وبين شخصية ملكة تدمر التاريخية.

وقالت كارول قبل بدء العرض "هناك أشياء كثيرة مشتركة بيني وبين زنوبيا. وفي نفس الوقت هناك أشياء لدى زنوبيا كثير مضخمة ليس لدي اياها. يعني هي مجرمة.. قوية لدرجة أنها مجرمة. أكيد ذلك لأنه عندها أهداف قوية. هدف وطني يتخطى أهدافها الشخصية. يعني هي قالت لا للظلم.. لا للعبودية.. لا للإمبراطورية الرومانية التي فظعت في ذلك الوقت". وأضافت "يا ريت هناك حكام في هذا الوقت مثل زنوبيا".

وأثرى الاخوان عاصي ومنصور الرحباني بمصاحبة صوت فيروز المسرح اللبناني بعدد من المسرحيات عن الحب والحرب والسلام منذ الستينيات. وبعد وفاة عاصي وابتعاد فيروز عن الأضواء أصبح منصور يتعاون مع الجيل الجديد من الرحبانية مثل أسامة وشقيقيه غادي ومروان.

ويكن معظم اللبنانيين إعزازا كبيرا لاسم الرحباني ويعتبرون الرحبانية ثروة حبى الله بها بلادهم.

وقال رجل من جمهور الحاضرين لعرض المسرحية يدعى عاطف ابراهيم "عائلة الرحباني هي كنز من كنوز لبنان. أهم شيء يعني أنهم عملوا المسرحية فإنها شيء عظيم".

التعليق