قراءات قصصية في "بيت عرار" تحاكي الحارات والأزقة القديمة

تم نشره في الخميس 16 آب / أغسطس 2007. 09:00 صباحاً

إربد - ضمن فعاليات إربد مدينة الثقافة الأردنية لعام 2007 أحيا القاصون، سعادة أبو عراق ويوسف أبو العز ومحمد الطاهات ورمزي الغزوي، أمسية أدبية أول من أمس في "بيت عرار الثقافي" قدموا خلالها ايحاءات وتصورات واقعية وخيالية لنماذج من الشخصيات التي تم تناولها في قصصهم.

وقرأ القاص سعادة أبو عراق قصة بعنوان "زرقاء بلا ذنوب"، سرد فيها مفردات مدينة الزرقاء، من خلال رصد الحارات والأزقة، ومفاتنها ومفاتحها، ومكوناتها الداخلية، ومراياها التي تفيض جمالاً وعشقاً، في حين تناول في قصة قصيرة أخرى أسماء حقيقية لأماكن في الزرقاء، معتمداً على وصف الشخصية باعتبارها المحور الذي تنمو من خلاله بنية الأشياء والأسماء لافتا الى قيم التأمّل، والناس، والأمنيات، والعلاقات الأسرية في المدينة بإطار فيه نوع من التحولات التي تصيبها لتترك الماضي نهبا للذكريات.

كما قرأ قصة بعنوان "شارع النزهة"، وعبر بسرده عن شخصية "كاتب الاستدعايات"، الشخصية التي تراقب وتتفحص الوجوه، وتتألم على جفاف سيل الزرقاء وجفاف الحياة، ولكن ذكريات الزمن التي تظهر فجأة تعيد للحياة والسيل فوضى الماء وتشكيلاتها.

من جانبه قرأ القاص يوسف أبو العز قصة "العيون ذات الأشعة فوق البنفسجية"، التي تخلّتْ عنه، والتي سرد قصتها في فضاء المكان الضيق "الحافلة"، الفضاء الذي لا يستوعب مجريات الانكشاف على الآخر، ولكنه المنحى السردي الإنساني، الذي يقود إلى سماء أرحب، أو فضاء أكثر مواءمة لهذا الانكشاف.

وجاءت قصته "نقيق حوارية في مستنقع عميق" على لسان الكائنات الأخرى غير البشرية، لتخفي في سطورها جملة المقارنات بين العوالم الكونية.

وكشفت قصة "الطفل والشيخ والعيد" للأديب محمد الطاهات، عن تزاحم المفردات وهي تسعى إلى تمتين عرى المتن القصصي الواقعي، وشكل بنى إيقاعية تقوم على المنولوج الداخلي للشخوص، لينفتح المعنى على واقع الأجيال وتراتبها وتقدّمها. وحضرت قصته "لم تمنحنِ الأيام فرصة الاعتذار"، التي تشكل في مضمونها قراءة لوعي الظاهر والمستتر في العلاقات الإنسانية.

واختتمت الأمسية التي ادارها الكاتب عدنان نصار بالقاص رمزي الغزوي الذي قرأ قصة "البندوفاح"، وهي نحت مركب من البندورة والتفاح، وجاءت القصة واعية لهذا النحت واتكأت على اللغة الشعرية السردية.

التعليق