الشهاوي يصدر الكتاب الثاني من "الوصايا في عشق النساء"

تم نشره في الخميس 16 آب / أغسطس 2007. 10:00 صباحاً
  • الشهاوي يصدر الكتاب الثاني من "الوصايا في عشق النساء"

بعد ثلاث سنوات من فتوى الأزهر بتكفير صاحبه

 

عمان- الغد - بعد ثلاث سنوات من صدور فتوى الأزهر بتكفير الشاعر أحمد الشهاوي "كفرا صريحا", وتهديد جماعتي "انصار الاسلام" و"انصار الله" بقتله بسبب كتابه "الوصايا في عشق النساء", صدر الكتاب الثاني من الكتاب ولكن هذه المرة ليس عن دار النشر التي اعتادت نشر أعمال الشهاوي منذ العام 1996 وهي الدار المصرية اللبنانية, التي يديرها الناشر محمد رشاد الأمين, الذي رفض نشر الكتاب الثاني من "الوصايا في عشق النساء", حتى لا تتعرض داره الى انتقادات من الجهات الرقابية والأمنية والأزهرية والجماعات الإسلامية.

الكتاب الثاني صدر عن "المكتب المصري للمطبوعات" حيث تحمس ناشره محمد حامد راضي لنشره, وقد صدر بغلاف من تصميم الفنان المصري حامد العويضي تتوسطه احدى لوحات كتاب العشق الشهير لدى الهند وهو "الكاماسوترا".

وأهدى الشاعر أحمد الشهاوي كعادته في اهداء كل كتبه الى أمه الراحلة منذ العام 1965 نوال عيسى. وتضمن الكتاب مقاطع افتتاحية من الأحاديث النبوية, وأقوال الصحابة والفقهاء والعلماء.

وقبل أن يقرأ متلقو الكتاب الاول من "الوصايا في عشق النساء" الذي سجل أعلى المبيعات في حركة الكتب العربية (ثلاثين ألف نسخة) وترجم الى عديد من اللغات من بينها: الانجليزية والفرنسية والاسبانية والهولندية يذكر الشهاوي النساء قائلا: "كوني وصية نفسك لا تجعلي الرجال أوصياءك".

المعروف أن كتاب الشهاوي ثبت في مطويتي كتابه الثاني مقتطفا من فتوى الأزهر ومقاطع مما كتبه، ثلاثة من أبرز نقاد مصر هم الدكتور صلاح فضل, الدكتور محمد عبدالمطلب, الدكتور محمد حافظ دياب.

يذكر أن الدار المصرية اللبنانية التي رفضت نشر الجزء الثاني من الكتاب أصدرت أخيرا الطبعة الثالثة من "الوصايا في عشق النساء" في جزئها الأول.

ومن تقرير مجمع البحوث الإسلامية برئاسة الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر حول "الوصايا في عشق النساء" نقرأ: "في الكتاب تمجيد للذة الجسدية بين المعشوقة وعاشقها مع الاستشهاد بعبارات في غير موضعها يستشهد بها في عبارات الفجور والفسق والعري والاستشهاد بكلام أهل التصوف ونقل معناه الى ما يدعو اليه".

وكتب الناقد الدكتور صلاح فضل أستاذ الادب العربي في جامعة عين شمس: "تتجلى جسارة الشهاوي في هذه الوصايا عبر تمثله لأصوات الثرات العربي, الغني في أدبيات العشق, ودعوته للمرأة, كأنه أصبح وصيا عليها, كي تقرن تحرر الروح بتحرر الجسد, وتحقق وجودها الحسي وكينونتها العاطفية بشجاعة فائقة".

ويرى فضل أن الشهاوي "أسرف في استعراض أدبيات الشبق وفنون الهوى, حيث يدير عددا كبيرا من وصاياه على هذا المحور, الأمر الذي يرتد بالمرأة في منظوره الى أن تصبح واضعة للمتعة بعد أن كانت موضوعة لها".

ويقيم الشهاوي وصاياه على نهج الصوفية في ايثار الرمز والاشارة حينا واللجوء الى التصريح والبوح حينا آخر, حتى يفسح في المجال لمن يبغي تأويل قوله وتخريجه على غير ظاهرة, فهو يدعو المرأة الى حرية الاستجابة لما فطرت عليه, ويرسم لها معارج الكمال الانثوي.

ويكتب الناقد الدكتور محمد عبدالمطلب الاستاذ العربي في جامعة عين شمس: تأتي أهمية "الوصايا" من سعيها الى تعديل العلاقة التراثية بين الرجل والمرأة, حيث كان الرجل هو العاشق دائما والمرأة هي المعشوقة ابدا, وهو ما يعني أن الرجل هو المتن والمرأة هي الهامش, والتعديل الذي قدمته "الوصايا" جعل المرأة هي المتن بوصفها العاشقة, والرجل هو الهامش بوصفه المعشوق, فهناك حرص مبدئي على ايجاد شراكة في العشق تجمع الطرفين على سبيل التوحد, وقد استلزم هذا التعديل أن تحرص مجموعة "الوصايا" على اعلاء الأنثى, والارتفاع بها الى آفاق نورانية خلال استحضار الأنثى (الأم) بوصفها المتلقية الأولى بداية ونهاية.

كما يكتب الدكتور محمد حافظ دياب استاذ علم الاجتماع في كلية الآداب- جامعة الزقازيق: "يتزاهى الوجد الصوفي بقوة في هذا النصر, وينتشر في فضائه, بدرجات متفاوتة مستوى التصوف المعرفي, والتصوف الاهتيامي, فيجمعه بهما الاتحاد والامتلاء والاحتفاء بلحظة العشق وكلها حالات ألمحت وهيأت واشارت, وبدت كعلامات دالة, تراوح بين مقصود المعنى واقتراضات التصور, تلك التي اقتربت منها التجربة الصوفية في سفرها العلوي قصد الكشف عن جوهر المذلول".

ويقول رئيس اتحاد كتاب تونس الكاتب الروائي والناقد التونسي الدكتور صلاح الدين بوجاه: إن "العشق من أوكد هموم الشاعر احمد الشهاوي التي حولها يدور ابداعه, وهو عشق متردد بين التغني المحض بالمرأة ووصف بهائها والتلوع بإشارات المتصوفة مشاركة لهم في حالهم المؤذنة بالتغني بالذات العليا الخفية المتوارية خلف ذات الأنثى، ولعلنا نجزم هنا بأن شاعرنا في أحواله كلها من اولئك العاشقين الكبار الذين يتخطون عتبات الأنثى, وانها لعتبات جليلة مجيدة رائقة, للاحتفاء بالكون والخالق ومحض صفاته وافعاله, حيث تبدو الوصايا كتابا في الاشراق على وجه الابانة والاطلاق, انه ينبئ بتجربة واسعة في معرفة العشق ومعاشرة النصوص والتلاعب البديع بالصورة الشعرية, ولهذا فهو يبدو متوغلا حكيما طالبا الحلول في النص".

ويؤكد الكاتب والناقد اللبناني سليمان بختي أنه في "وصايا" الشهاوي يتوازن مسار الحب بين الرجل والمرأة, ولكن شيئا فشيئا تصير المرأة هي الاتجاه وهي المعشوقة ابدا, وفيها يتجلى تراث الأنثى وتتجوهر قضية الحب, وتصير ايضا علة الرجل ووجوده.

"وصايا" الشهاوي في عشق النساء هي "وصايا" لعشق غير عادي, لهوى ربما لا يتمكن إلا من صنفين من الناس, الشراء والاعراب على ما تقول العرب, وهي ليست سوى تأملات في العشق مستلهمة من خبرات صوفية بيد أن النص يستوفي دلالاته عبر التشكيل بالموروث, وثمة دلالات وجودية في الفضاء الصوفي.

وفي مقال مطول في جريدة الاهرام كتب الدكتور مرسي سعد الدين: "كتاب الشهاوي"، "الوصايا في عشق النساء" ينضم الى "عدد من الكتب المهمة التي ستكون كلاسيكيات المستقبل".

وفي دراسة للشاعرة الاماراتية ظبية خميس ذكرت أن "الشهاوي يلعب دور الشفيع بين العاشق والمعشوق مستندا الى سماحة الهوى والعشق, العشق لدى الشهاوي التزام وديمومة وصبر على ما يطرأ".

بينما رأت استاذ الادب الانجليزي في جامعة القاهرة الناقدة الدكتورة شيرين أبو النجا أن "الذات الانثوية في "وصايا" الشهاوي هي النور الذي يفيض على نفس العاشق ليرى ما خلف الحجب, وليتوحد مع ذاته الجوانية ويعلو "روحا وجسدا".

العشق في "وصايا" الشهاوي مبني على مفهوم الحب الذي غايته الوصول الى رضا المحبوب حتى يكشف للمحب الحجب التي تحول من دونه وومن دون رؤية وجه المحبوب, فإذا انكشفت الحجب تحققت الرؤى والعشق لدى الشهاوي هو الوجه الآخر للمعرفة والادراك, معرفة الأنا على المعنى الباطني للوجود كله, وهو انفتاح مرهون بالقدرة على التواصل بين الأنا والكون الذي هي جزء منه.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مابدها وصايا (ابراهيم غنام)

    الخميس 16 آب / أغسطس 2007.
    مابدها وصايا الشغله تقول ما ورانا غير كيف نحب المرأة وتاني بصراحة الأزهر ¿¿¿¿ مش زي زمان
    المهم الأدب ما عليه حواجز غير هيك اقرأوو الأدب القديم شوو جواته .