الصين ليست مستعدة لأي مخاطرة فيما يتعلق بالأمن اثناء الألعاب

تم نشره في السبت 4 آب / أغسطس 2007. 09:00 صباحاً
  • الصين ليست مستعدة لأي مخاطرة فيما يتعلق بالأمن اثناء الألعاب

بكين- تواجه الصين اكبر بلدان العالم من حيث تعداد السكان مهمة شاقة في سعيها لضمان اقامة دورة الالعاب الاولمبية في بكين العام المقبل دون مشاكل امنية ومن اجل هذا فهي ليست مستعدة لأي مخاطرة.

ومن المؤكد ان الصين ستسعى لعدم حدوث اي هفوات امنية خاصة ان انظار العالم ستتجه الى شاشات التلفزيون لمتابعة الحدث الرياضي الكبير الذي تتمنى الصين ان يصبح حفل تقديمها الى العالم الخارجي بوصفها قوة عالمية.

وستلعب أدوار البطولة في تأمين الدورة الاولمبية القوات الجوية والبحرية والجيش الصيني وهو الاكبر من نوعه في العالم بالاضافة الى شرطة مكافحة الشغب ووكالات الاستخبارات المختلفة.

لكن على العكس من العملية الامنية التي دعمها حلف شمال الاطلسي في اولمبياد اثينا 2004 بسبب تهديدات من داخل وخارج اليونان فان المخاوف الصينية تنبع من الداخل.

ففي الاعوام الاخيرة زادت اعداد الاحتجاجات العنيفة بشأن قضايا سياسية واجتماعية تم سحقها بالقبضة الثقيلة للدولة، وقال سكوت هاريسون مدير مؤسسة باسيفيك استراتيجيز اند اسيسمنتس لتقييم المخاطر: "اعتقد ان المرء سيرى جنودا في الشوارع. سنرى القوات المسلحة واكبر قدر ممكن من القوات التي يستطيعون تجييشها، اعتقد انهم لن يتركوا مجالا للمخاطرة على الاطلاق.. اهم شيء لهم هو عدم تنظيم مظاهرات وألا يشعروا بالاحراج بينما انظار العالم موجهة الى الصين".

ورغم ان الصين لم تكن مستهدفة من قبل منظمات مثل القاعدة الا ان بكين تلقي باللائمة في تفجيرات قنابل على اليوجور وهم سكان اقليم شنغيانغ شمال غرب الصين الذي تضربه القلاقل.

وتعرضت دورات اولمبية سابقة لاعمال عنف إذ انفجرت قنبلة في اولمبياد اتلانتا 1996 مما أودى بحياة شخص واحد واصابة اكثر من مائة، ويخشى البعض من ان القوات المسلحة الصينية لا تدرك حجم التهديد والذي استدعى نشر طائرات الانذار المبكر لحلف شمال الاطلسي لحماية دورة اثينا.

وكانت الالعاب الاولمبية 2004 اول دورة يتم تنظيمها بعد هجمات ايلول/سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة وأدت المخاوف الامنية الى شن عملية امنية دولية بلغت تكلفتها اكثر من بليون يورو (1.37 بليون دولار).

وقال منظمون ان تكلفة الامن في اولمبياد بكين ستكون اقل مما كانت عليه في اثينا لان الصين تعتمد على نفسها، وقامت الصين بتدريب قوة منتقاة من 150 شرطيا خبراء في الفنون القتالية ومكافحة الارهاب والسيطرة على اعمال الشغب والتعامل مع الخاطفين. وسوف يتم تشديد الامن على الحدود لمنع اي نشطاء اجانب من الدخول.

وتتسبب الفجوة الآخذة في الاتساع بين الاغنياء والفقراء في الصين في كم متنام من الاحتجاجات في الريف وبعض المدن.

وهناك مجموعة اخرى تلقي الصين بالمسؤولية عليها في التسبب في حالة عدم استقرار وهي جماعة فالون غونغ الروحية المحظورة، وقال دبلوماسي غربي: "لا يمكن تجنب حدوث احتجاجات على نطاق ضيق. القضية هي كيفية التعامل معها".

ويقول نشطاء في مجال حقوق الانسان ان بكين تشن حملة على المعارضين بالداخل قبل انطلاق الدورة الاولمبية وتضعهم رهن الاقامة الجبرية او يتم اصدار احكام بالسجن لمدد طويلة لضمان ألا ينظموا احتجاجات اثناء الاولمبياد، ولكن هذا قد يؤدي الى المزيد من المشاكل، وقال مارك اليسون الباحث في شؤون شرق اسيا بمنظمة العفو الدولية: "توضح تجربة جميع بلدان العالم ان افضل وسيلة لضمان الاستقرار هي حماية حقوق الانسان وحكم القانون ومن الواضح ان الامور تسير في الاتجاه العكسي (في الصين)".

وقال الكولونيل زانج كينغيانغ من القوات المسلحة الصينية في تصريحات للصحافيين اثناء زيارة نادرة الى قاعدة عسكرية هذا الاسبوع ان قواته لن تنزل الشارع، وقال: "هدفنا الرئيسي هو حماية المنشآت الاولمبية وضمان الاستقرار الاجتماعي.. لن ننزل الى الشوارع. سوف نكون في المنشآت".

وشملت الزيارة عرضا لقيام القوات باقتحام مبنى وكان بعض الجنود يستقل دراجات نارية في مشاهد تشبه افلام الحرب العالمية الثانية، وقال زانغ ان وحدته لا تتعاون مع اي مؤسسات عسكرية اجنبية مثل اليونان واستراليا بعد أن  ان لهاتين الدولتين النجاح في تأمين الاولمبياد في 2004 و2000، وأضاف: "الامر ليس في يدنا (التعاون مع اجانب). هناك قيادة مركزية هي التي تتخذ هذه القرارات".

التعليق