الأمير سلطان بن فهد يؤكد أن شرق آسيا لا يتفوق على غربها

تم نشره في السبت 28 تموز / يوليو 2007. 09:00 صباحاً
  • الأمير سلطان بن فهد يؤكد أن شرق آسيا لا يتفوق على غربها

 

الرياض - كشف الامير سلطان بن فهد رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ان المنتخب الحالي للسعودية سيكون العمود الفقري لرحلة البناء لمونديال 2010 وان المدرب البرازيلي هيليو سيزار دوس انجوس سيبقى معه طويلا، مؤكدا ان كأس اسيا الحالية كشفت ان شرق آسيا لا يتفوق على غربها.

وقال الامير سلطان في حديث لوكالة "فرانس برس": "بدأنا تشكيل جيل جديد في البطولة الحالية، فالمنتخب الحالي سيكون العمود الفقري لرحلة البناء لعام 2010، والمدرب أنجوس سيستمر طويلا في مهمته مع المنتخب السعودي وسيقطف ثمار جهده والتي بدأت من كأس آسيا الحالية".

واعتبر ان "بداية انجوس مع المنتخب السعودي رائعة جدا ونتائج البطولة الحالية ستساهم في تعزيز موقعة من أجل عملية البناء للتصفيات المؤهلة لكأس العالم 2010 لا سيما انه نجح بدرجة امتياز في العناصر التي اختارها وكسب الرهان بها رغم الانتقادات التي وجهت له، المطلوب دعم المدرب اعلاميا لا سيما انه قدم حتى الآن بصمة في المنتخب السعودي رغم قصر الفترة ما بين قدومه الى السعودية وانطلاقة البطولة".

وتأهل المنتخب السعودي الى نهائي كأس آسيا الرابعة عشرة وسيتلقي نظيره العراقي يوم غد الاحد في جاكرتا، وتابع الأمير سلطان: "ان وصول المنتخبين السعودي والعراقي الى نهائي كأس آسيا تأكيد على تفوق الكرة الخليجية في المحفل الآسيوي ونجاح سياسة وبرامج الاتحاد العربي لكرة القدم الذي يسعى إلى التطوير الشامل للكرة العربية بصفة عامة وصولا إلى ساحات المنافسات القارية والدولية، كما انه تأكيد على أن شرق القارة لا يتفوق على غربها على الصعيد الكروي وأن كل الآراء التي استندت على أن منتخبي كوريا الجنوبية واليابان هما الأفضل على الخارطة الآسيوية كانت اجتهادات أثبتت هذه البطولة عدم صحتها".

وتحدث الامير سلطان عن مستقبل الكرة السعودية قائلا: "ان الأجيال تتعاقب على الكرة السعودية وتبقى المنافسة على الألقاب مستمرة بالنسبة الى الأخضر سواء في نهائيات كأس آسيا أو التصفيات المؤهلة لكأس العالم أو الاستحقاقات الأخرى، وذلك لوجود أرضية خصبة ومقومات كثيرة لاستمرار هذه الإنجازات التي يفخر بها السعوديون".

وشدد "على أن الوصول الى النهائي بمنتخب أغلب عناصره جديدة يجري اعدادها لنهائيات كأس العالم 2010 يعتبر إنجازا كبيرا لا سيما أن البوابة التي تأهل منها المنتخب الى النهائي هي اليابان التي رشحها الكثير للقب بل أن الكثير وضعها في خانة وباقي المنتخبات في خانة أخرى، ومع ذلك نجح الأخضر في كسب التحدي بمنتخب واعد يستطيع أن يعطي لسنوات طويلة لصغر أعمار لاعبيه".

البطولة الحالية

وتطرق الأمير سلطان لمسيرة المنتخب السعودي في كأس آسيا الحالية بقوله: "ان المستوى تصاعد من مباراة لأخرى والأداء كان قتاليا من قبل لاعبينا في مباراتي أوزبكستان واليابان، وكان واضحا أن المنتخب السعودي ومنذ تأهله الى الدور الثاني من المسابقة أخذ يتطلع الى تحقيق اللقب لا سيما أن الأداء المتصاعد قد أدخل الثقة في نفوس الجميع".

واضاف: "على الرغم من أن الفرصة لم تكن متكافئة من حيث الأمور التنظيمية بين المنتخبين السعودي والياباني في الدور نصف النهائي على اعتبار أن اليابان لم يخرج من فيتنام حيث خاض جميع مبارياته والمنتخب السعودي تنقل مرة في إندونيسيا ومرة أخرى من دولة لأخرى في رحلة طويلة وشاقة عندما ذهب الى فيتنام لملاقاة اليابان، الا أن عامل الارهاق لم يؤثر على عزيمة لاعبينا في الفوز".

واوضح الامير سلطان الى ان "اقامة نهائيات كأس آسيا في أربع دول وبعد التجربة الحالية طريقة تعتبر غير مثالية، لا سيما وسط المشاكل والسلبيات الكثيرة التي ظهرت في هذه البطولة"، وتمنى من الاتحاد الآسيوي "أن يقيم التجربة بشكل دقيق اذا ما أراد أن يكررها".

وأشاد رئيس الاتحاد السعودي "بمستويات لاعبي الأخضر"، مشيرا الى ان هذه البطولة: "أعطت الجميع درسا كبيرا بأن المواهب موجودة في كرة القدم السعودية وتحتاج فقط الى فرصة لاثبات قدراتها"، مطالبا الجميع "بعدم العودة الى الوراء والثقة بالنجوم الحاليين مع احترامنا وتقديرنا لنجوم أعطوا للكرة السعودية الشيء الكثير لكنهم لم يكونوا في القائمة الآسيوية، فهذه سنة كرة القدم، فالأجيال تتعاقب على المنتخب والأهم أن تتواصل الانجازات".

واكد ان "الكرة السعودية لا تحتاج الى زمن طويل لتعويض نجوم أو جيل اعتزل بسبب قوة المنافسات المحلية التي تفرخ نجوما كبارا في الأندية وليس فقط الأندية الكبيرة بل حتى الأندية التي لا تنافس على الألقاب المحلية، وأعتقد بأن الانتقالات تساهم في بروز هؤلاء النجوم أكثر كما هو الواقع الحالي حيث برز العديد من اللاعبين في حالات الانتقال وهذا مردود إيجابي من تطبيق نظام الاحتراف في لعبة كرة القدم".

وكشف الامير سلطان "ان التعديلات الجديدة على اللائحة المنظمة لنظام الاحتراف السعودي ستساهم أيضا في دفع مسيرة كرة القدم الى الأمام لأنها ستفتح آفاقا جديدة في بنود الاحتراف سواء في الانتقالات او غيرها، فهي تصب في مصلحة اللاعب والنادي بطريقة أكثر مرونة من السابق".

ووعد "بالقفزة الكبيرة خلال المرحلة المقبلة لا سيما في جعل الأخضر منتخبا قويا لا يطمح فقط للتأهل الى كأس العالم واداء الواجب في الدور الاول بل لتقديم الأداء المقنع والنتائج الجيدة".

وألمح الامير سلطان الى ان "الاهتمام سيكون أكثر في المرحلة المقبلة بالفئات السنية للمنتخبات السعودية لكرة القدم خصوصا أن هناك مواهب تحتاج الى رعاية واهتمام من أجل أن تأخذ طريقها الى النجومية، وقد أثبتت التجربة الحالية في نهائيات كأس آسيا أن هناك مواهب كثيرة تمتلكها الكرة السعودية تحتاج فقط ان تمنح الفرصة".

واوضح ايضا ان الاتحاد السعودي "يدرس حاليا العديد من الاقتراحات التي تصب في مصلحة الكرة السعودية وبعضها تم تنفيذه مثل توزيع المشاركات الخارجية للأندية على ستة فرق وعدم السماح لأي فريق في المشاركة في أكثر من بطولة خارجية حتى لا يتعرض اللاعبون للارهاق، وحتى لا تحدث توقفات كثيرة في الموسم تضر بالمنافسات المحلية".

التعليق