احتفالات عراقية تاريخية بإنجاز غير مسبوق

تم نشره في الخميس 26 تموز / يوليو 2007. 10:00 صباحاً
  • احتفالات عراقية تاريخية بإنجاز غير مسبوق

بغداد - بلغت احتفالات العراقيين في عموم البلاد ذروتها بانتصار المنتخب العراقي على نظيره الكوري الجنوبي أمس الاربعاء (4-3) بركلات الترجيح في نصف نهائي كأس آسيا 2007 ووصوله الى المباراة النهائية للمرة الاولى بتاريخه منذ المشاركة الأولى عام 1972 في تايلاند.

وفور انتهاء المباراة التاريخية للمنتخب العراقي امام نظيره الكوري نزلت حشود الآلاف من العراقيين الى شوارع العاصمة رغم تحذيرات الجهات الحكومية في المبالغة بمظاهر الاحتفال والابتعاد عن اطلاق العيارات النارية في سماء العاصمة بغداد.

وبدأت طوابير السيارات تحتشد في شوارع العاصمة فور انتهاء المباراة للمرة الاولى منذ اربع سنوات في مثل هذا الوقت الذي تبدو فيه العاصمة خالية من المارة والسيارات نظرا للظروف السائدة، وتأهب العراقيين لمتابعة هذا الحدث الكروي المحلي والقاري منذ وقت مبكر حيث ازدحمت المقاهي والمطاعم في عموم مناطق بغداد بأنصار المنتخب العراقي ومشجعيه الذين ارتدوا فانيلة المنتخب في إطار الدعم المعنوي.

واعتبر العراقيون هذا النصر لهم قبل ان يكون للكرة العراقية كونه جاء في وقت عصيب هم أحوج فيه لمظاهر الفرح الحقيقي الغائب عن البلاد منذ أربعة أعوام.

في أحد المقاهي في منطقة الكرادة قال المواطن رحيم صاحب لـ"فرانس برس": "لقد عشنا لحظات عصيبة ونحن نتابع المباراة وكأننا نتابع معركة يخوضها لاعبون فكانت كل مشاعرنا منصبة معهم، المباراة أتعبت اعصابنا كثيرا لكن لاعبينا الابطال أبوا الا ان يسجلوا الانتصار ويبعثوا الفرح في نفوسنا فالجميع اطفالا وشيوخا ونساء وكل شرائح مجتمعنا كانت بانتظار هذه اللحظات الجميلة لنعيشها مع منتخبنا البطل".

واعتبر احمد هادي (24 عاما) طالب جامعي هذا الانتصار "هو انتصار للبلاد جميعا ولم يعد هناك من يشعرنا بروح الفرح والانتصار العراقي غير لاعبي منتخبنا الوطني"، واضاف: "كانت ثقتنا كبيرة بلاعبي منتخبنا لإثبات جدارتنا للمضي صوب الإنجاز الذي يرفع علم بلادي عاليا امام العالم ونثبت لإرجاء المعمورة بأننا قادرون على تحويل مجرى الحياة نحو الفرح والانتصار في أية لحظة".

وكانت المباراة المثيرة بين العراق وكوريا الجنوبية حبست الأنفاس على العراقيين طيلة وقتها وهم يترقبون وصول منتخب بلادهم الى نهائي كأس آسيا 2007 في حدث كروي لافت لم يألفه الشارع الكروي العراقي منذ أكثر من 35 عاما بعد اول مشاركة عراقية في هذا المحفل الكروي القاري.

وذهب ارسان ازهر (23 عاما) أبعد من ذلك عندما قال: "هذا الانتصار أنسانا كل همومنا اليومية وأزال عنا كل آثار الحسرة والألم الذي نعيشه يوميا نتيجة الاحداث ونأمل ان يكون هذا الانتصار فاتحة خير لبلدنا والمضي صوب الحياة الرغيدة، لقد كان هذا الانتصار انتصارا لإرادة العراقيين وجاء تتويجا لأوقات كانت اقرب الى المحنة ونحن نتابع منتخبنا واللاعبون أدركوا جيدا باننا لسنا بحاجة الى هموم اخرى".

وخارج العاصمة وفي عموم المدن العراقية كانت احتفالات الجماهير الكروية العراقية لا تقل حجما بل اكثر مما شهدته العاصمة بغداد فقد خرج الآلاف العراقيين في مدن الناصرية والبصرة والكوت والعمارة جنوب البلاد في تظاهرات خرجت عن نطاق السيطرة.

وقد ارتدت هذه الجموع العراقية فانيلة المنتخب العراقي وهي تحمل صورا كبيرة لمنتخب بلادههم وصور لاعبيه والأعلام العراقية الكبيرة.

من جهته سارع الناطق الرسمي لخطة فرض القانون في العاصمة بغداد العميد قاسم عطا الموسوي عبر أجهزة التلفزة والإذاعة الحكومية، وناشد العراقيين بالامتناع عن استخدادم الإطلاقات النارية تعبيرا عن الفرح.

الجهات الحكومية من جهتها شددت على عدم استخدام الأسلحة لإطلاق العيارات خشية التعرض الى حوادث مؤسفة مثلما حصل بعد انتهاء مباراة العراق وفيتنام في الدور ربع النهائي عندما سقط اكثر من 18 شخصا بين قتيل وجريح.

واتخذت السلطات المحلية في العاصمة اجراءاتها احتمالا لامتداد مظاهر الفرح حتى ساعات متأخرة مع قرب بدء ساعات سريان حظر التجوال الليلي في أرجاء بغداد.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تهنئة (سامر سبيتان)

    الخميس 26 تموز / يوليو 2007.
    الف مبروك للاخوة الاشقاء وعقبال المنتخب الوطني