أغاني لا تطيق الاستماع إليها

تم نشره في الجمعة 20 تموز / يوليو 2007. 10:00 صباحاً

 

سيدني- تخلى أحد المجالس المحلية في مدينة ملبورن الاسترالية مؤخرا عن الموسيقى الكلاسيكية، ولجأ بدلا منها إلى أغاني باري مانيلو وبيري كومو وفرانك سيناترا، وذلك في إطار جهود المجلس المستمرة لدفع عصابات الشباب للعزوف عن التجمع في المراكز التجارية.

وقال العمدة فيكي ماكليلاند "نحن مهتمون بمعرفة ما ستفعله الأنماط الأخرى من الموسيقى".

وأضاف "من الواضح أنه إذا سارت الأمور بشكل سيء، سوف نعود إلى الموسيقى الكلاسيكية على وجه السرعة".

والصيغة السحرية التي يبحث عنها ماكليلاند قد وجدها باحث في مدينة سيدني هو إيمري شوبيرت، وسوف ينشرها في العدد القادم من مجلة علم النفس الموسيقي.

وهي تسمى "فجوة التأثير الاختلافي" وتقيس مدى قوة احساس المستمع بالمشاعر التي يتم التعبير عنها في الموسيقى.

وقال شوبيرت "ما توصلنا إليه هو انه عندما تكون هناك فجوة كبيرة بين المشاعر التي يحس بها المستمع والمشاعر التي يتم التعبير عنها يقل حب الموسيقى".

وقد اختبر نظرياته على طلاب الموسيقى الذين طلب منهم تحديد مستوى على مقياس فجوة التأثير الاختلافي المكون من سبع درجات. وامتد البحث على مدى ستة أعوام.

وربما ليس من الغريب أن أغنية بربارا سترايسند "لقد حلمت بك" التي تثير الشجون سجلت 75ر2 نقطة. وكانت هناك فجوة كبيرة بين مشاعر سترايسند ومشاعر المستمعين إليها.

وقال الأكاديمي الذي ينتمي إلى جامعة نيو ساوث ويلز "ليست قوة المشاعر هي ما يمثل أهمية ولكن ما يهم هو ما إذا كان المستمع يشارك فيها".

ويمكن تقدير قوة المشاعر من جانب الجميع. وحصلت قطعة الموسيقى "يوزيبيوس" المشحونة بالمشاعر لروبرت شومان على درجة منخفضة هي 19ر0 وهو مما يعني ان المستمعين وجدوا من السهل الدخول في منطقة المؤلف الكلاسيكية.

وفي الواقع ان المعدل العالي من الدرجات سيكون من نصيب أغنية مليئة بالمشاعر غير المتوافقة لدرجة تجبرك على الخروج من المصعد أو من محل أو أن تلقي السماعات بعيدا عن أذنيك.

التعليق