الفوز هدف مشترك في لقاء الإمارات واليابان

تم نشره في الجمعة 13 تموز / يوليو 2007. 10:00 صباحاً
  • الفوز هدف مشترك في لقاء الإمارات واليابان

المجموعة الثانية

 

جاكرتا - لا يملك منتخبا الامارات واليابان حامل اللقب الكثير من الخيارات وسيبحث كل منهما عن الفوز وحده عندما يلتقيان اليوم الجمعة في هانوي في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية ضمن الدور الاول من كأس اسيا الرابعة عشرة لكرة القدم.

فمنتخب الامارات خسر مباراته الاولى امام نظيره الفيتنامي0-2، وخسارة ثانية تعني خروجه مبكرا من دائرة المنافسة على احدى بطاقتي المجموعة الى ربع النهائي، لا بل تعيده الى دوامة "النكسات" التي كان تخطاها مطلع العام الحالي حين توج بطلا للخليج للمرة الاولى في تاريخه.

وحتى التعادل قد لا يكون كافيا لمنتخب الامارات للابقاء على فرصه قائمة في التأهل، مع انه مؤشر معنوي جيد يؤكد استعادته توازنه قبل المواجهة الاخيرة في الدور الاول مع نظيره القطري في السادس عشر من الشهر الحالي.

اما منتخب اليابان بطل النسختين الماضيتين في بيروت وبكين عامي2000 و2004، فسقط في فخ التعادل مع نظيره القطري في مباراته الاولى 1-1 بعد ان خطف مهاجم الاخير سيباستيان سوريا هدفا قاتلا من ركلة حرة قبل نهاية الوقت الاصلي بدقيقتين.

واهتزت صورة البطل كثيرا ليس بسبب اهداره نقطتين امام قطر فقط، بل لان مستواه كان متواضعا وبعيدا كل البعد عن المستوى الذي ظهر به في النهائيات السابقة، ما دفع بمدربه البوسني ايفيكا اوسيم الى انتقاد لاعبيه بالقول كانوا اشبه بالهواة وليس بالمحترفين الباحثين عن اللقب، وكلام اوسيم كان عنيفا جدا تجاه لاعبيه بقوله: "لا تتصرفوا كمجموعة من الهواة، كان من الحري ان تنهوا الفرص الكثيرة التي سنحت لكم"، اذ يعتبر المدرب البوسني ان المنتخب الياباني كان يجب ان يفوز بالمباراة بفارق مريح من الاهداف.

ويتعرض منتخب اليابان واوسيم بالذات الى ضغط شديد منذ فترة ازدادت وتيرته بعد التعادل امام قطر، لان الهدف كان مواصلة التفوق الياباني في البطولة القارية واحراز اللقب الثالث على التوالي والرابع فيها، وجاء تعاقد الاتحاد الياباني مع اوسيم (66 عاما) مقابل 1.7 مليون دولار مباشرة عقب كأس العالم الاخيرة في المانيا، خلفا للبرازيلي زيكو الذي ترك منصبه بعد خروج المنتخب الياباني من الدور الاول للمونديال، وما يزيد الضغط على اوسيم انه مطالب بنظر اليابانيين بتكرار انجاز احراز اللقب كما فعل اسلافه زيكو (عام 2004 في بكين) والفرنسي فيليب تروسييه (2000 في بيروت) والهولندي ماريوس يوهان اوفت (1992 في طوكيو).

المهاجم ناوهيرو تاكاهارا الذي سجل الهدف في مرمى قطر اكد بدوره ان "المنتخب الياباني افتقد التركيز في انهاء الهجمات في مباراته الاولى وهو امر يجب معالجته ضد الامارات"، وغاب تاكاهارا عن نهائيات الصين بداعي المرض لكنه قاد اليابان الى اللقب في بيروت بتسجيله خمسة اهداف.

وحاول الفرنسي برونو ميتسو مدرب الامارات اتباع سياسة الضغط على اليابانيين ايضا بقوله: "لا شيء امامنا لنخسره لان الضغوط على المنتخب الياباني، هناك ضغوطات نفسية كبيرة على اوسيم، فانا اتكلم معه يوميا، ويبدو لي بانه مرتبك".

ولعب ميتسو واوسيم معا في فريق فالنسيان الفرنسي في السبعينات، لكن الضغوط التي يواجهها اليابانيون لا تعفي ميتسو من مهمة ايجاد الخطة المناسبة لقيادة منتخبه الى الفوز للابقاء على فرصته قائمة في التأهل الى الدور المقبل، ومشكلة عدم استثمار الفرص في المباراة الاولى ليست بعيدة عن الاماراتيين ايضا وقد اشتكى منها ميتسو بقوله: "اهدرنا العديد من الفرص وعندما يتأخر اي فريق في التسجيل يزداد عليه الضغط".

وعن فرص الامارات بالتأهل الى الدور ربع النهائي قال ميتسو الذي اعتبر ان الخسارة امام فيتنام لم تكن مفاجأة: "لقد خسرنا المباراة الاولى في كأس الخليج امام عمان وعاد المنتخب بعدها ليفوز بمباراتين ويحجز بطاقة التأهل".

ميتسو كان واضحا قبل انطلاق البطولة باعتباره ان "كأس اسيا تشكل محطة اعداد مهمة للمنتخب لتصفيات كأس العالم المقبلة عام 2010 في جنوب افريقيا"، وقد جدد الاتحاد الاماراتي عقد ميتسو حتى المونديال المقبل.

الفرصة ما تزال سانحة للامارات للبقاء في البطولة لكن عليها اجتياز الحاجز الياباني الصعب قبل مواجهة قطر في الجولة الاخيرة، ويتعين على اسماعيل مطر ومحمد الشحي وعبد الرحيم جمعة وحميد فاخر وفيصل خليل الارتقاء اكثر بمستواهم والاستفادة من الفرص التي تسنح لهم.

يذكر ان الامارات كانت خرجت من الدور الاول في النسخة الماضية بحلولها رابعة واخيرة في مجموعتها برصيد نقطة واحدة بعد خسارتها امام الكويت 1-3 وكوريا الجنوبية 0-2 وتعادلها مع الاردن 0-0.

المدافع حميد فاخر ابدى ثقته بقدرة منتخب الامارات على تعويض خسارته امام فيتنام بقوله: "المباراة ضد اليابان لا تحتمل القسمة على اثنين اذ يجب ان نفوز بها لكي نحافظ على املنا في التأهل حتى الجولة الاخيرة".

وغاب فاخر عن المباراة الاولى لكنه سيعود الى التشكيلة امام اليابان، علما بأنه شارك في النسخة السابقة في الصين، وساهم ايضا بإحراز كأس الخليج، واوضح: "يمتاز منتخب اليابان بالسرعة ويتعين علينا الحد من سرعته كما فعل القطريون".

وأكد مهاجم منتخب الامارات فيصل خليل ان الهدف واضح في المباراة الثانية وهو الفوز على اليابان لكي تبقى الفرصة قائمة في التأهل الى ربع نهائي، وقال خليل: "تركيزنا ينصب الان على مباراتنا مع اليابان، فأمامنا هدف وحيد وهو الفوز للدخول الى مباراة قطر بوضع افضل، اصرارنا سيكون سلاحنا لمواجهة المنتخب الياباني القوي لاننا نتمسك بفرصتنا في التأهل وآمل في ان نحقق ما نصبو اليه".

واعتبر المهاجم الاماراتي ان "اللوم وإلقاء المسؤولية عن الخسارة امام فيتنام لا ينفع الان وتفكيرنا يجب ان يتركز حول التهيئة النفسية والفنية المطلوبة لمواجهة اليابان".

وسنحت لخليل فرص عدة في المباراة الاولى ضد فيتنام وكان قاب قوسين او ادنى من التسجيل لكن الحظ والتسرع لم يحالفاه لاستثمار عامل السرعة الذي يتمتع به داخل الملعب.

يذكر ان خليل كان على وشك خوض تجربة احترافية في اوروبا وتحديدا في شاتورو الفرنسي(درجة ثانية) في الموسم قبل الماضي، وكانت الامور تسير نحو توقيع عقد بين الطرفين لكن الصفقة لم تسلك طريقها حسب القوانين المتبعة بموافقة ناديه الاصلي الاهلي، فكان ان عاد المهاجم الاماراتي الى صفوف الاخير وساهم باحرازه لقب بطل الدوري في الموسم المذكور.

التعليق