الباركيه يمنح المنزل لمسة جمالية ودفئا لا يضاهى

تم نشره في الأربعاء 4 تموز / يوليو 2007. 10:00 صباحاً
  • الباركيه يمنح المنزل لمسة جمالية ودفئا لا يضاهى

يشهد إقبالا متزايدا لمظهره الأخاذ وسهولة تنظيفه ومقاومته الحرارة والرطوبة

 

فريهان الحسن

عمّان- حرصت(سمر) على أن تختار لأرضيات منزلها الجديد ألوانا تتناغم مع سائر مكونات الغرف والصالونات. وبذلت مجهودا لافتا أثار انتباه زوجها وأصدقائه.

وتعلل سمر(35 عاما) اهتمامها بالأرضيات أو"الباركيه" بكون ذلك "أحد العناصر التكميلية لديكور المنزل ولا يقل أهمية عن الحوائط أو الأثاث في إضفاء اللمسة الجمالية لأركان الحجرة".

وإذا كانت (سمر) تفضل استخدام الموكيت بألوانه العديدة ليغطي مساحة حجرات المنزل بأكملها، فإن ثمة آخرين يميلون للسيراميك أو البورسلين أو الرخام مع استخدام قطع صغيرة من السجاد، أو الباركيه الذي يلجأ إليه العديد من الأشخاص لما يعكسه من دفء وأناقة.

وشهد الباركيه إقبالا كبيرا في السنوات الأخيرة، لما يتمتع به من قدرة على خلق جو مريح على أي مكان وسهولته في تغطية الأرضيات وإعطائها مظهرا عمليا وبسيطا. كما أنه يتميز بسهولة تنظيفه ومقاومته للحرارة والرطوبة.

تقول مهندسة الديكور منال الذيب إن ديكور الأرضيات يعد من أهم عناصر الديكور التي تقدم الجمال والفخامة والأناقة والانسيابية. وتضيف أن العديد من مصممي الديكور والمتخصصين في عالم الأرضيات يحرصون على "صناعة تشكيلات هندسية رائعة من الباركيه وبأشكال مميزة". ويمكن أن تستخدم هذه التشكيلات في المكاتب ومداخل المنازل والصالات وغرف النوم وغرف الأطفال والاستقبال.

وأصبح الباركيه، تزيد الذيب، يستخدم بشكل كبير في المنازل لما يعطيه من دفء وحميمية للمكان.

وترى أن اختياره يجب أن يتلاءم مع طبيعة الأثاث ولونه ونوعيته، فـ"الباركيه ينسجم مع الطابع العصري أكثر، مع إمكانية التنويع فيه من حيث الألوان والنقوشات حتى تأتي ملائمة مع الجو العام للمكان".

أما استخدام الباركيه لغرف النوم فتصفه الذيب بأنه "رائع" لأنه "يؤمن الدفء ويعزل الحرارة". وتلفت إلى أنه في كثير من الحالات يمكن الدمج بين الباركيه والسيراميك أو الرخام "كأن يوضع في وسط الغرفة قطعة كبيرة من السيراميك أو الرخام مزينة ببعض النقوش، حيث يثبت الباركية على المساحة المتبقية من الغرفة".

ونشط الطلب على استخدام الباركيه في الأثاث المنزلي، بحسب حسام استيتية من محلات استيتية للديكور والاثاث الذي يؤكد أنه "في السنوات العشر الأخيرة زاد الطلب في المنازل على أكثر الأنواع المستخدمة والمسمى Laminate  Floors الذي يأتي بعدة ألوان وأشكال وهو من أكثر الأنواع المستخدمة في المنازل والمكاتب. ويبدأ سعره من10 دنانير فما فوق للمتر".

وتحرص الذيب على أن يتحقق التوافق بين الألوان الجدارية والأرضيات الخشبية وتوزيع الأثاث والإنارة الداخلية، و"يتم ذلك باستعمال أنواع من الخشب التي يقبل عليها الكثيرون مثل خشب الكرز الأميركي والكرز البرازيلي وخشب البلوط الأحمر وخشب الماهوجني والجوز، وجميعها بألوان طبيعية".

ويتم الاختيار بحسب المهندسة الذيب، حسب النوع واللون الذي يتناسب مع التصميم الداخلي للبيت والغرف، وتصنع إما من الخشب الطبيعي والمجفف الذي يتلاءم مع العوامل المناخية، سواء من حيث الحرارة أو الجفاف والرطوبة، "وهو معالَج لهذا الغرض، ولكنه يحتاج عند تركيبه الى أيد مدربة ومتخصصة في الأرضيات الخشبية وهو غالي الثمن". كما يحتاج الى صيانة دورية للمحافظة على مظهره باستمرار.

ومن أرضيات الباركيه Laminate Floors الخشبية سابقة التجهيز والتي يطلق عليها

ال HDF وقد بدأ إنتاجها منذ أكثر من عشرين عاما، وكان أهم دوافع إنتاجها"ارتفاع قيمة الأخشاب الطبيعية الجيدة، إذ إن أسعار هذه الأنواع معتدلة وضمن إمكانيات شريحة واسعة من الناس".

وبلغت مستوردات المملكة من الخشب بسائر أصنافه وأشكاله خلال العام الماضي 103,4 مليون دولار، بحسب أرقام دائرة الإحصاءات العامة.

ويستورد التجار الأردنيون الباركيه من أوروبا، وبخاصة من السويد وألمانيا وبلجيكا. وثمة من يستورد الباركيه من الصين.

ويلجأ التجار إلى الاستيراد من هذه الدول بسبب خلو الأردن من مصانع باركيه بمواصفات عالمية، بحسب ما أكده خبراء وتجار.

وعن طرق تركيب الباركيه، تقول الذيب "في البداية كان يتم تركيب الألواح عن طريق استخدام غراء ابيض. ومع تطور هذه الصناعة تم استخدام نظام جديد لتركيب الألواح من دون مادة لاصقة مع إمكانية فك هذه الأرضيات وإعادة تركيبها في مكان آخر" وهو ما تصفه بأنه "أحدث ثورة في عالم الأرضيات سابقة التجهيز".

ويعدد استيتية أنواعا أخرى من الباركيه وهي من الخشب الطبيعي، يكون الوجه الرئيسي له من خشب البلوط الطبيعي والوجه الخلفي تكون طبقة ناعمة من الخشب العادي، وهنالك خشب البلوط الطبيعي الذي يستخدم عادة في الفلل والقصور، ويكون  ُسمك الخشب من 14- 18 ملم ويبدأ سعر المتر الواحد من هذه الأنواع من 50-100 دينار تقريبا.

ويوضح استيتية ان الأنواع الغالية من الأخشاب كخشب البلوط الطبيعي يحتاج الى صيانة كل 5-10 سنوات تقريبا، إذ يتم دهن الباركيه من جديد حتى يعود الى حالته الطبيعية. أما Laminate فيحتاج الى صيانة كل10 سنوات تقريبا. ويعزو ذلك حسب طبيعة الاستخدام والاهتمام الدائم للباركيه.

وعن أكثر الألوان استخداما وطلبا يقول استيتية إن ذلك يعود الى طبيعة الأثاث المستخدم في الحجرة، "فإذا كانت ألوان الأثاث المستخدم من الألوان الفاتحة فإن الباركيه يكون من لون الخشب الغامق، والعكس صحيح، وذلك لحصول الانسجام بين الباركيه والاثاث".

ويشير استيتية إلى ضرورة الاعتناء بالباركيه عند تنظيفه بتجنب استخدام المياه بكثرة عليه والاكتفاء باستخدام فوطة رطبة عند تنظيفه، "لأن تراكم المياه على الباركيه يؤدي الى تآكل الخشب في المستقبل، لذلك يجب تجفيف الأرضية سريعا عند انسكاب أية سوائل عليها". كما ينصح بـ"الابتعاد عن المنظفات المركزة التي تحتوي على مواد كيماوية".

التعليق