الاختراعات بين التحسن في نوعية الحياة والحنين لحياة الأجداد وبساطتها

تم نشره في الأحد 1 تموز / يوليو 2007. 10:00 صباحاً
  • الاختراعات بين التحسن في نوعية الحياة والحنين لحياة الأجداد وبساطتها

بعضهم يريد اختراعا "يزيل الغل من النفوس ويبعد القلق والأرق"

 

كوكب حناحنة

عمان- تطل علينا أيام القرن الحادي والعشرين بالمزيد من الاختراعات التي يفترض بها أن تحسن من نوعية الحياة على هذا الكوكب.

ورغم أن الأردن تصنف ضمن الدول النامية، كغيرها من دول العالم الثاث، إلا أن الملاحظ أن الأردني مطلع بشكل معقول على ما يستجد من تطورات تكنولوجية، ويستخدمها في حياته اليومية.

وتضفي الاختراعات، بحسب اختصاصيين، مزيدا من الشعور بالثقة على المخترع وتجعل منه نموذجا يحتذى. هذا على الصعيد الفردي. وعلى صعيد المجتمع، يؤكد خبراء في الاقتصاد على أن الاختراع يشكل إضافة نوعية على الاقتصاد المحلي والعالمي ويحسن من النمو الاقتصادي الذي يعود بالمردود المادي على أبناء المجتمع.

ويحلم الكثيرون بزيادة عدد الاختراعات لأن ذلك سيسهم في تسهيل كثير من المهمات اليومية، ويسرع من الحراك الاجتماعي والاقتصادي وغيره.

فهل حياتنا فعلا أجمل مع هذا الكم الهائل من الاختراعات؟ أم نحنّ لحياة البساطة وهدوئها؟

الرأي الأول هو ما يذهب إليه عدد كبير من قراء موقع الغد الالكتروني (www.alghad.jo) في تعليقهم على على قضية الأسبوع تحت عنوان "اختراع ولا في الأحلام".

ويؤكد الخبير الاقتصادي حسام عايش إلى أن تقدم الشعوب الاقتصادي والعلمي مبني على الاكتشافات والاختراعات.

ويضيف "أصبحت الأفكار وكيفية تحويلها إلى منتج متداول بين الناس بشكل يومي وفي القطاعات المختلفة أمر مهم للغاية، لأن الاختراع من سمات التجارة الدولية، ويحمل أفكارا إبداعية لا تأتي بسهولة".

ويؤكد عايش أن وصول المجتمع لمرحلة من المعرفة والتقدم المهني وتوفير البيئة الاقتصادية المناسبة والتمويل اللازم يساعد في تحويل الأفكار إلى اختراعات. ويزيد "ونحتاج كذلك إلى التواصل مع العالم لنكون قادرين على تسويق مخترعاتنا".

وينقسم القراء حول الاختراع الذي يرغبونه، فمنهم من يركز على أهمية الاختراع المادي الذي يسهم في تنمية الاقتصاد ويحل كثيرا من المشاكل المرتبطة بالمال. 

وبعضهم يشطح به الخيال، متمنيا الأماني على المخترعين، في ظل حياة تعقدت وعقّدت معها النفوس.

البعض يحلم أن يتوصل العلماء يوما إلى اختراع "يخفف من درجات الحقد والكراهية التي تعتمل في قلوب الكثيرين ويحمل العالم إلى السلام والإخلاص".

ويعتقد البعض أن أهم أختراع هو جهاز يعمل على تصفية العقول وينسي الفرد همومه ومشاكله التي لا تنتهي.

في حين يرى البعض أن اختراع جهاز نكشف من خلاله آراء الآخرين فينا وماذا يتحدثون عنا ويكشف النوايا السيئة.

ومن شطحات الأمل أيضا جهاز لرفع المعنويات و"التغلب على الإحباط الذي يلفنا في كثير من الأحيان بسبب الظروف المحيطة ويحل المشاكل ويشعرنا بالسعادة".

وآخر يريد "قبعة خفية تحجب بينك وبين الناس واختراع يجعلك تخلد للنوم دون أرق وينقلك إلى المكان الذي تريد خلال ثوان".

ويشير آخرون إلى أهمية التوصل إلى اختراع يحل مشكلة الفقر وأزمة المرور في الأردن. ويحلمون بجهاز ينقلنا من زمن لآخر وباختراع يسجل كافة الأحلام، وجهاز يصور تفكيرنا وماذا نريد قوله أو فعله.

وفيما يخص الاختراعات المادية يتمنى البعض التوصل إلى اختراع يفيد البشرية جمعاء وآخر يعالج جميع الأمراض الخطيرة وعلى رأسها السرطان، وجهاز يمكننا من العيش في أعماق البحار وبيت مطل على الكرة الأرضية.

ويطمح آخرون إلى اختراع يلغي نمط التعامل بالعملة ويبقى البشر يديرون أمورهم بالتعاون مع بعضهم البعض وقمر صناعي من خلاله تدار الأعمال ولا يكلف أي شيء، وجهاز يحل مشاكل البناء دون تلوث ويسرع فيها.

وحول واقع الاختراعات في الوطن العربي يشير قراء الغد إلى أننا أصبحنا شعوبا مستهلكة نروج لاختراعات الغرب، ونبحث عن الترفيه ولا نولي الابتكار والاختراع أي اهتمام.

ويؤكدون على حاجة الأمم الدائمة إلى الاختراع والدعم المتواصل وتوفير البيئة الملائمة للاختراعات. ويقولون "هذا شيء شبه معدوم في بلادنا العربية".

ويوضح آخرون أن الأحلام لا تجلب الاختراع ويجب العمل والمثابرة للوصول إلى ذلك.

ويشير عايش إلى أننا في الأردن لدينا المقومات لنكون مكانا جيدا لبروز الاختراعات كون الاقتصاد الأردني منفتحا على العالم.

وعن الآثار الايجابية التي يحملها الاختراع يقول "له مردود معنوي كبير على الشخص المخترع، فيشعر بقدراته وامكانياته ويتحول إلى نموذج وقائد للآخرين، ويضع اسم البلد على منتجات جديدة وهذا يسهم في تسويقها ويضعها على خارطة العالم في مجال التميز".

إلى جانب ذلك فان الاختراع يزيد من النمو الاقتصادي وهو وسيلة للحصول على مردود مادي ويرفع مستوى معيشة الأفراد.

ويؤكد على أن الأردن يسعى من خلال الجمعية العلمية الملكية وبرامج أخرى بحاجة إلى توفير بيئة للطلاب والعاملين القادرين إبداع أفكار يمكن تحويلها إلى اختراعات.

ويشير إلى أهمية ايجاد برامج مسابقات للمخترعين على الفضائيات لتشجيعهم وبشكل دائم ومستمر.

ويؤكد قراء الغد في حديثهم حول الاختراعات على أن الاختراع الوحيد المسيطر على العالم ويحركه هو السلاح.

ويفضلون أن يعود العالم لزمن ما قبل الاختراعات التي غيرته في القرون القليلة الماضية، على أن يخترع الأقوياء المزيد من الأسلحة التي تفتك بالبشرية، وبالأحلام.

التعليق