مسرحية "القناع" تبدأ عروضها بالتركيز على الصراع بين الرجل والمرأة

تم نشره في الأربعاء 27 حزيران / يونيو 2007. 10:00 صباحاً
  • مسرحية "القناع" تبدأ عروضها بالتركيز على الصراع بين الرجل والمرأة

 افتتحت برعاية وزير الثقافة

عمان - تنطلق مسرحية القناع التي بدأت عروضها أول من أمس في المركز الثقافي الملكي من ازلية الصراع القائم بين الرجل والمرأة والعلاقة بينهما.

وتثير المسرحية التي كتبتها مجد القصص ونوال العلي اسئلة عديدة عن أوجه الصراع .. فهل يبقى هذا الصراع قائما ما دامت البشرية على وجه الارض ام ان العلاقة لا تتوقف عند جانب واحد ويمكن ان تسير بمنحى آخر تنضج فيها العلاقة لتصبح علاقة تشاركية في رؤية واحدة بدلا من هذا الصراع الذي انكشف منذ بداية المسرحية.

لكن الذي يشاهد المسرحية يجد ذلك الاشباع العقلي لتنافر العلاقة بين الطرفين في احيان كثيرة ..فالمرأة لا يعجبها ان يتحكم بها الرجل وان تبقى أسيرة له في نزواته وتصرفاته... يصعد بها الى أي مكان يريد ويضعها في الأطار الذي يريد ويسير بها الى الاماكن المظلمة احيانا يريدها ديكورا أو "فزاعة" واحيانا يريدها كشكل خارجي أكثر منه في الجوهر مع ان الشكل المسرحي اظهر تشابكا وتلاصقا بين الرجل والمرأة ولم نجدهما متباعدين عن بعضهما.

وتتجاذب في المسرحية التي اخرجتها مجد القصص وألف موسيقاها الفنان وليد الهشيم لغة الكلام والجسد فينصهران معا تشحنهما موسيقى صاخبة تتواءم مع اللغة المحكية التي تملأ فضاء المسرح فتمنح الممثلين مساحة للانطلاق والتعبير عن مكنون الحالة التي جسدها الممثلون بطريقة معبرة ومتناسقة ..مرام محمد وموسى السطري وبلال الرنتيسي وهيفاء كمال خليل ونبيل سمور .

ولا يخفى انتقاد الكاتبتين لبعض الموروثات العربية التي تأصلت في الوجدان العقلي مثل تفضيل الولد على الأنثى والفرح الكبير الذي يغمر الأسرة عندما يأتي الولد فيما الأنثى تبقى على الهامش.

والمسرحية لم تعتمد على حوار تقليدي فهي عبارة عن مشاهد متعددة تثير بعض الاشجان والمشاعر الداخلية لحياة المرأة ونظرة الرجل اليها لترتسم على المسرح عبر الكلمة والرقص التعبيري والحركات المختلفة.

وتتشكل عبر اللوحات المسرحية معاني عديدة عن المرأة ابرزها تلك النظرة السلبية عنها عندما اصبحت مادة استهلاكية على بعض الفضائيات التي تنتشر بسرعة وتدخل بيوتنا بلا استئذان نرى من خلالها اوجها متعدده للمرأة التي تظهر كجسد بلا عقل ومادة استهلاكية للاعلان الرخيص.

واستفادت المخرجة من فضاء المسرح الكبير التي لم يتقيد بديكور تقليدي ليملأ الممثلون مساحة المسرح كاملة مما اوجد سهولة في حركتهم وتعبيراتهم وخاصة اثناء الرقص التعبيري الذي انسجم مع الموسيقى الصاخبة في بعض المشاهد وحركة الاضاءة التي عبرت عن الحالية التي تعيشها المرأة.

وتعتبر المسرحية التي افتتحها نيابة عن وزير الثقافة الدكتور عادل الطويسي أمين عام الوزارة جريس سماوي بداية الموسم المسرحي لوزارة الثقافة لهذا العام.

وأشاد ممثلو الجهات الداعمة، وزارة الثقافة وامانة عمان الكبرى والمجلس الثقافي البريطاني وشركة الاتصالات الاردنية في كلمات القيت قبل عرض المسرحية بالمبادرة التي قامت بها مجد القصص مؤكدين على تواصل الدعم للنهوض بالحركة الثقافية والمسرحية في الاردن.

وحضر حفل افتتاح المسرحية عدد من المسؤولين وجمهور كبير ..وستواصل عروضها في المركز الثقافي الملكي حتى الثالث من تموز المقبل.

التعليق