مشروع توظيف تكنولوجيا المعلومات الاتصالات في الغرفة الصفية

تم نشره في الأحد 24 حزيران / يونيو 2007. 10:00 صباحاً

تكريم الخريجين في حفل نظمه المجلس الثقافي البريطاني

مريم نصر

عمّان – أصبح بإمكان طلبة مدارس حكومية في مختلف المناطق الأردنية الاستفادة من التكنولوجيا في صفوفهم بسبب التدريب الذي حصل عليه المعلمون والمعلمات في مشروع توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الغرفة الصفية.

وأطلق هذا المشروع قبل ثلاثة أعوام من قبل المجلس الثقافي البريطاني بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، بمشاركة 100 معلم ومعلمة ممثلين عن مختلف مدارس وزارة التربية والتعليم في الأردن.

وقد تم تكريمهم صباح أمس في فندق الأردن انتركونتننتال لمساهمتهم في تطبيق إستراتيجية توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مدارسهم.

ونجح المشروع، حسب القائمين عليه، خلال السنوات الثلاثة الماضية في تطوير نموذج للممارسة الصحيحة في دعم والمحافظة على مهارات وثقة المعلمين في توظيف التكنولوجيا وفي بناء قدرات فريق محوري على تدريب معلمين على مهارات استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الغرفة الصفية.

وقال مدير التدريب والتأهيل والاشراف التربوي محمد أحمد الزعبي في كلمة ألقاها في الاحتفال أن المشروع نجح في سنته الأولى في تزويد 40 معلما ومعلمة من مختلف التخصصات، الإنجليزي والرياضيات والعلوم بالمهارات الضرورية لإدخال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الغرفة الصفية.

وأضاف الزعبي الذي حضر الحفل مندوبا عن أمين عام وزارة التربية والتعليم الدكتور تيسير النهار أنه تم لاحقا اختيار 10 معلمين ومعلمات، خضعوا لورشة تدريب المدربين مكنتهم من إيصال المهارات التي اكتسبوها إلى 60 معلم ومعلمة عبر الأردن.

وبين مدير المجلس الثقافي البريطاني تشارلي ووكر أن مشروع توظيف تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا انطلق في عام 2004، استجابة لاستراتيجية المجلس الثقافي البريطاني الإقليمية التي تهدف إلى تعزيز العلاقات الإقليمية وتحقيق تأثيرا أكبر.

وهدف المشروع إلى المساهمة في تطوير استراتيجيات وطنية لعملية الإصلاح التربوية في كل من الأردن وفلسطين وسوريا ولبنان ومصر وذلك ضمن مفهوم "اقتصاد المعرفة" ودور تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في التعليم.

واضاف إن المشروع ساهم في إنشاء "مجتمع التطبيق" ضم أعضاء من الممارسين والمختصين وواضعي السياسات، لإتاحة الفرصة لهم لتقديم الاقتراحات ومناقشة الاستراتيجيات لتوظيف تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في مدارس المنطقة عامة.

وقال الزعبي إن المشروع ساهم في انشاء موقع على الانترنت (موديل) الذي يهدف الى ربط المعلمين في منطقة الشرق المتوسط مع بعضهم ليتبادلوا الخبرات والنقاشات حول تكنولوجيا المعلومات في دروسهم وتبادل الخطط الدراسية فيما بينهم.

وتحدث الاستاذ أحمد فارس أحد المتدربين من الذين أصبحوا مدربين لاحقا عن مراحل البرنامج. وبين أنه بدأ في صيف العام 2005 في مركز الملكة رانيا "حيث عمل فريق أساسي من بريطانيا  على تدريب المعلمين والمعلمات، ثم تحول التدريب الى المجلس الثقافي البريطاني حيث تم تشكيل فريق من المدربين".

وقال "تأثر المشاركون في التدريب كثيرا بهذا المشروع حتى أن بعض المعلمين قاموا بالتطوع في تدريب معلمي مدارسهم والمدارس المجاورة في تطبيق المشروع لتعميم الفائدة".

وقال مشرف العلوم في احدى مدارس المملكة طلال موسى هديب في مقابلة مع "الغد" إن المشروع كان له بعدان: نظري ومهاري، موضحا أن الجانب النظري اعطى المعلمين زاوية جديدة لتوظيف تكنولوجيا المعلومات في الدروس غير التي كانت متشكلة لديهم.

"كنا نعتقد أن توظيف التكنولوجيا يحتاج الى معدات كبيرة لا تملكها كل مدرسة، ولكن هذا المشروع ساعدنا على أن نوظف أية تكنولوجيا متاحة مهما كانت بسيطة، فالمشروع خاطب الجميع كل حسب امكانياته التكنولوجية المتوفرة".

وقال "كنت أعمل مدرسا للعلوم ولكن فيما بعد ترقيت الى مشرف. وأنا سعيد بما حققناه وأنجزناه في المشروع".

في حين أشار المشرف عوض علي نصار الى أن المشروع ساهم في اعطاء الحصة الصفية صبغة مختلفة، "إذ أصبح الطلبة أكثر انتباها الى الدروس، ولديهم تطلع أكبر للتعلم". وهو الأمر الذي ساهم في جعل المعلمين والطلاب على حد سواء يستمتعون في الحصة، حسب قوله.

وبين الزعبي أن المشروع عمد الى إشراك المدراء ومساعدي المدراء والمعلمين المميزين لأن كل مدرسة تنجح يكون وراءها مدير ناجح.

وتم اعتماد البرنامج التدريبي لمشروع توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الغرفة الصفية، الذي يشكل في مجمله 60 ساعة تدريبية، من قبل وزارة التربية والتعليم. وكل مشارك نجح في الامتحان الذي أعدته اللجنة القائمة على المشروع، سيمنح شهادة، تقديرا لجهوده، تؤهله إلى الترفع ضمن نظام الترفيع المعتمد في الوزارة حالما ينهي ما تبقى من ساعات التدريب التي يصل مجموعها إلى 160 ساعة تدريبية.

كما تم تمديد المشروع لسنة إضافية وخصوصا وبعد نجاح مؤتمر التعليم الإقليمي الذي عقد في عمان في شباط 2007، اذ سيركز خلالها على القيادة التعليمية وبناء قدرة مجموعة من القادة على تطوير منهجية إستراتيجية نحو توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المدارس.

التعليق