طريق المنتخب نحو اللقب الغالي تمر عبر إيران

تم نشره في الجمعة 22 حزيران / يونيو 2007. 10:00 صباحاً
  • طريق المنتخب نحو اللقب الغالي تمر عبر إيران

فلسطين ولبنان تودعان منافسات غرب آسيا الكروية بكل احترام

 

تيسير محمود العميري

 

عمان - الفوز الكبير الذي حققه منتخبنا الوطني لكرة القدم على نظيره اللبناني اول من امس بنتيجة 3/0، في آخر مباريات الدور الاول من بطولة غرب آسيا الرابعة، لا يمكنه ان يعطي صورة واقعية لمستوى منتخبنا في الوقت الراهن كحال الخسارة التي حدثت يوم الاثنين الماضي امام سورية بهدف وحيد.

فالفوز والخسارة في البطولة حدثا امام منتخبين يفترض انهما اقل مستوى من منتخبنا بدليل النتائج الثنائية في السنوات العشر الأخيرة، وان كان للكرة السورية على وجه التحديد دالة على كرتنا في الفترة قبل التسعينيات، كما ان الفوز والخسارة ليسا بعد نهاء المطاف في البطولة التي يمني منتخبنا النفس بالحصول على لقبها للمرة الاولى.

بيد ان الفوز كان ضروريا على المنتخب اللبناني، لأنه كان الوسيلة المثلى للبقاء بين المتصارعين على اللقب، وغير ذلك كانت الكرة الاردنية ستتعرض الى هزة كبيرة ومؤلمة، فليس اصعب من خروج المضيف للمنافسات مبكرا.

لماذا خسر المنتخب أمام سورية؟

من الواضح ان خسارة منتخبنا الوطني امام سورية كانت مفاجئة للمدير الفني محمود الجوهري وجهازه الفني المساعد، كما هي للجمهور الاردني الذي اعتقد ان الحسابات الاردنية تبدأ بعد دور الاربعة على اعتبار ان الوصول لهذا الدور سهل للغاية، لكن منتخبنا ظهر امام نظيره السوري خائر القوى، غير قادر على تنفيذ جملة هجومية متكاملة، بل ان الانسجام بين اللاعبين كان مفقودا الى درجة اشعرت المتابعين وكأن هؤلاء اللاعبين يلعبون مع بعضهم للمرة الاولى.

ومن البديهي ان لكل مباراة ظروفها واحوالها، وربما يكون ما قدمه المنتخب امام سورية استثناء وليس قاعدة، فالمنتخب يمتلك امكانيات فنية طيبة، ولديه من النجوم ممن يمتلكون الخبرة او يتمتعون بحيوية الشباب ما يجعله قادرا على العطاء بشكل مميز.

واذا كان البعض من المراقبين من حمل على اسلوب لعب منتخبنا وانكشافه للمنافسين وعدم تطوره فإن بعض اللاعبين بعجزه وعدم فهمه للواجب الموكول اليه في الملعب، سيصيب المدرب بالحرج ويخلط عليه الحسابات ويفقده ورقة تغيير كان يمكن الاستفادة منها بشكل آخر.

والخسارة امام المنتخب السوري كشفت بما لا يدع مجالا للشك تواضع فترة الاستعداد للاعبينا، فنهائي الدوري في 4 حزيران/ يونيو الحالي وما خلفته مباريات الدوري من افرازات سلبية، واقامة نهائي الكأس في14 منه وما خلفته من افرازات سلبية نفسية على عدد من اللاعبين، لم تعط المنتخب اياما للاستعداد الحقيقي تتجاوز الاسبوع، مما جعل المنتخب يفتقد ميزة الانسجام بين لاعبيه، كما ان الفاعلية كانت محصورة في ميمنة المنتخب، اذا جاز لنا تسميتها بـ "الفاعلية".

كيف فاز منتخبنا على لبنان؟

والفوز على المنتخب اللبناني لم يكن "ضربة حظ"، حتى وان استفاد منتخبنا من تواضع فترة استعداد المنتخب اللبناني لأسباب عدة، فالمنتخب كان امام لبنان شكلا آخر، حارس امين اسمه لؤي العمايرة منح الثقة لزملائه وهو يثبت حضوره، وحتى منتخبنا وهو متقدم 3/0 تصدى بفدائية لكرتين لبنانيتين، ورباعي خط الظهر فيصل ابراهيم ومحمد خميس وبشار بني ياسين وباسم فتحي كان اشبه بالجدار الذي يصعب اختراقه، ونجحوا بالفعل في درء الخطورة عن مرمى منتخبنا وتوفير الاسناد اللازم من قبل الظهيرين في الحالة الهجومية.

وفي خط الوسط صال وجال "النشامى"، فهذا حسونة الشيخ يجري يمينا ويسارا ويخلص الكرات من اللاعبين اللبنانيين ويذكرنا بسحره وهو يخدع المدافعين ويرسل كرة عرضية نحو القناص عوض راغب الذي سجل منها هدف السبق لمنتخبنا، الذي اثبت يوما بعد يوم انه مهاجم من طراز فريد.

وتمايل سعد واخترق كالبلدوزر في اكثر من مرة فسجل هدفا ورد له القائم آخر، بيد ان ما يعيبه اصراره على الاستعراض، وهو الامر الذي قد يعرضه للإصابة ايضا، وابدع عامر ذيب في الانطلاق من مختلف المحاور فصنع هدفا عندما مرر بالمقاس على رأس المهاجم الواعد عدي الصيفي فلم يتأخر الأخير في هز الشباك اللبنانية للمرة الثالثة، كما اجاد قصي ابو عالية بدوره كلاعب ارتكاز ومدمر لهجمات الفريق المنافس، وحتى البدلاء لم يقصروا في تأدية الواجب.

منتخبنا امام لبنان كان اكثر تميزا في جبهته اليسرى كما نجح في اقتناص كثير من الفرص التي سنحت له فسجل ثلاثة اهداف وكان يمكن للغلة ان ترتفع، ولعل فاعلية الجبهتين اليمنى واليسرى معا سيجعل منتخبنا اكثر من رائع في المباريات المقبلة.

إيران طريقنا نحو اللقب

لا شك ان الفوز على المنتخب الايراني اذا تحقق اليوم سيكون له مذاقا مختلفا، فهو الطريق نحو نيل اللقب للمرة الاولى، لأن منتخبنا سيواجه احد المنتخبين العراقي او السوري، وكلاهما يمكن لمنتخبنا تجاوزه اذا ادى مثل ما فعل امام لبنان.

والمواجهة مع ايران لها طعم آخر، فهي الثالثة بينهما في غرب آسيا، اذ فاز الايرانيون 1/0 في عمان عام 2000 ورد منتخبنا الاعتبار بذات النتيجة في سورية عام 2002، ورغم غياب عدد كبير من اللاعبين الايرانيين الاساسيين الا ان من هو موجود في عمان قادر على تصعيب مهمة منتخبنا.

والجمهور الوفي سيكون اليوم علامة فارقة، فالابواب مفتوحة بالمجان امامه لمؤازرة اللاعبين وشحذ هممهم ورفع معنوياتهم، والصيحات "اردن ... اردن" سيكون لها مفعول السحر على اللاعبين.

نتائج متوقعة

نتائج الدور الاول لمسابقة غرب آسيا جاءت متوقعة للغاية، فتأهل منتخبنا مع نظيره السوري كان طبيعيا لكن احتلال منتخبنا المركز الثاني في المجموعة كان مفاجئا بعض الشيء، كما ان بلوغ المنتخبين العراقي والايراني دور الاربعة كان متوقعا للغاية، بيد ان المنتخبين الفلسطيني واللبناني يستحقان كل احترام وتقدير لما قدماه من اداء مميز واظهرا من عزيمة على قهر الظروف الصعبة التي حالت دون استعدادهما بشكل مثالي، بل ان العديد من نجوم المنتخبين سيكونان تحت اعين الاندية الاردنية والعربية لاستقطابهم كمحترفين في صفوفها.

نتائج الدور الاول اسفرت في المجموعة الاولى عن فوز سورية على لبنان والاردن بذات النتيجة 1/0 وفوز الاردن على لبنان 3/0، فتصدرت سورية المجموعة برصيد 6 نقاط ثم منتخبنا 3 نقاط واخيرا لبنان 0.

وفي المجموعة الثانية تعادل المنتخبان العراقي والايراني بدون اهداف، وفاز المنتخب العراقي على نظيره الفلسطيني 1/0، ثم فاز ايران على فلسطين 2/0، فتصدرت ايران المجموعة بفارق الاهداف بعد ان تساويا بحصول كل منهما على اربع نقاط.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مصيبة مبكرة (عبدالكريم ذعار)

    الجمعة 22 حزيران / يونيو 2007.
    اعتقد ان منتخبنا الوطني يعاني حاليا من فجوة صارخة تتمثل في الخوف من الخصم مهما كانت قوته . وهذا من شأنه ان يبقي رماحنا الهجومية حبيسة الاعناق ومكسورة الاقدام . وشكرا