برنامج الأطفال "حكاية من حكايا" في "حياة اف ام" يفوز بالذهب في تونس

تم نشره في الاثنين 18 حزيران / يونيو 2007. 10:00 صباحاً

 

تغريد السعايدة

عمّان- "أنا عصفور حلوٌ وجميل وملون وأحب الحرية ومدرستي مبنية من شجر الزيتون على ارضٍ عربية أكتب وطني أرسم أمي وأنا في قفصي مسجون".

هذا مقطع أدته الطفلة ندى محمود نقاوة من تأليف فادي نوفل وقصة محمود الرجبي ضمن برنامج "حكاية من حكايا" للأطفال، والذي استطاعت إذاعة حياة إف إم من خلاله أن تحصد الجائزة الذهبية في المهرجان العربي الثالث عشر للإذاعة والتلفزيون في تونس من ضمن أكثر من 800 برنامج تلفزيوني وإذاعي.

واستطاع فريق برنامج "حكاية من حكايا" المكون من المخرج والمقدم والمعد نوفل صاحب شخصية "نعنوع" المحببة للأطفال ضمن برنامج أطفال حياة ومؤلف الحكايا الرجبي والطفلة نقاوة، استطاعوا أن يحصدوا الجائزة الذهبية لمسابقة الإذاعات العربية ( قسم برامج الأطفال) في المهرجان العربي الثالث عشر للاذاعة والتلفزيون في تونس والذي اختتم فعالياته في السابع من الشهر الحالي.

ويتحدث نوفل (نعنوع) عن الحلقة التي تم اختيارها للمشاركة في المهرجان من ضمن برنامج "حكاية من حكايا" والتي كانت بعنوان (مدرستي محتلة) قائلاً "هي قصة تهدف إلى توصيل أكثر من فكرة لجميع الأطفال ابرزها إظهار معاناة الشعب الفلسطيني والأطفال خاصة وأهمية التعليم والمثابرة عليه"، موضحاً أن ذلك كان من خلال قصة الطفلة ولاء الفلسطينية المقعدة ذات الـ11 ربيعاً التي تتحدث عن معاناتها بعد أن سلب الاحتلال مدرستها وحويلها إلى معتقل.

تبرز الحلقة إصرار ولاء واطفال فلسطين على التعلم في أحد البيوت وهي تتنقل على مقعدها المتحرك، إلا ان الإحتلال يصّر على تدمير هذا البيت وحرمان الطلاب من التعليم وهي التي استشهدت والدتها ودُمّر مقعدها المتحرك نتيجة ذلك الهجوم.

ويختم نعنوع القصة بصوت يشوبه الحزن قائلاً "توتو توتو ما خلصت الحتوتو.." في إشارة إلى استمرار معاناة الطفل الفلسطيني، وبحسب نوفل فان في "ذلك وضع مقارنة بين الطفل الفسطيني الذي يهرب من الأحتلال للوصول إلى المدرسة مقابل طلاب يهربون من المدرسة وترك التعليم"، وهذا كان المقصود من القصة بشكل عام.

ووفق نوفل فان العمل "يحتوي عدة رسائل تقدم على ثلاثة مستويات من خلال الشخصية الكاريكاتورية نعنوع والطفلة ندى بشخصية ولاء"، وهي من ضمن 30 حلقة يتم الاعداد والانتهاء من تسجيلها لتبث خلال شهر رمضان ولكل حكاية منها رسالة وهدف معين.

وتقول الطفلة ندى نقاوة إن مشاركتها في البرنامج جاءت بعد أن تم اختيارها من ضمن مجموعة من الأطفال من خلال تقديم موهبتها في الإلقاء والتمثيل، وهي التي شاركت في مسرحيات سابقة ضمن مدرستها من ضمنها مسرحية "أنين الأقصى" والحاصلة على الجائزة الأولى في مهرجان القدس الثقافي.

تقول نقاوة أن العمل الإذاعي استهواها مع "نعنوع" لأنه "يضحك الأطفال وهي لا تحب الحزن"، وترجع الفضل إلى أهلها ومدرسيها الذين شجعوها على المشاركة في البرنامج.

وتؤكد الطفلة نقاوة أنها استفادت من مشاركتها في صقل شخصيتها "وعرفت كيف أطفال فلسطين يحاولون الوصول إلى مدارسهم لمتابعة تعليمهم وما يواجهونه من مشاكل ومواجهات مع الأحتلال وكيف علينا نحن الأطفال ان نهتم بمدارسنا ونحافظ على دروسنا".

فيما يرى مؤلف حكايا البرنامج محمود الرجبي أن "عملية اختياره لأفكار القصص قد تأتي من مواقف للأطفال تحدث من حوله وقد يستوحي قصصه من ابنائه والأطفال المحيطين"، إذ يؤكد أن عقل القاص يتحرك ويستنبط الأفكار وإيصالها مباشرة للأطفال من خلال برامجه الخاصة عبر حياة اف ام، أم من خلال دورة تعليم "كيف أكتب قصة للاطفال" التي يقدمها.

وحول قصة الحلقة الفائزة يقول الرجبي أنه كتبها متأثراً بأحداث الانتفاضة الثانية والتي بالفعل دفعت بالسكان إلى تحويل بيوتهم لمدارس لابنائهم بعد أن سيطر الاحتلال على المدارس وتحويلها إلى معتقلات، وهي قصة من ضمن 600 قصة ألفها الرجبي للأطفال.

ومن الجدير بالذكر أن المؤلف هو أحد كتاب "سنابل الغد" حيث نشر عشرات القصص للأطفال من قراء الصحيفة.

وقال موضحاً "نحاول تقديم قضية للاطفال تركز اهتماماتهم بأن الالتزام بالتعليم والعلم والأخلاق والمبادئ هو ما سيخرجنا من الإحتلال والتخلف"، بعد أن أمست القصة والدراما لها الدور الكبير والفعال في ثقافة الشعوب والتعامل مع الأحداث المحيطة والاصلاح الاجتماعي "فأنت أيضاً حياة"، على حد تعبيره.

وأكد مدير عام الأذاعة محمد الصرايرة إن الفوز بالجائزة الذهبية جاء من عدة منطلقات ترتكز على التفكير في المشاركة بالمهرجان والإصرار على أن يكون العمل منافسا.

يذكر أن إذاعة حياة FM التي انطلقت في بدايات 2006 إذاعة محلية خاصة تبث برامجها في عمان وبعض المحافظات، تحمل، بحسب مسؤوليها، رسالة اعلامية هادفة ببرامجها المنوعة اجتماعيا وثقافيا وشبابيا في قالب إسلامي وسطي ملتزم وحظيت بقبول المستمعين بشكل كبير.

وتأتي مشاركتها وفوزها في المهرجان المنبثق بتنظيم من اتحاد اذاعات الدول العربية الذي يتخذ من تونس مقرا له منذ 1981، ويقام المهرجان كل سنتين بالتعاون مع مؤسسة الاذاعة والتلفزة التونسية، وأنشئ الاتحاد في الخرطوم عام 1969، وفتح باب العضوية فيه للمحطات التلفزيونية والاذاعية الخاصة عام 1992 بعد ان كانت هذه العضوية تقتصر على الهيئات الاذاعية والتلفزيونية الحكومية العربية فقط.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تحية (ابو طمزة)

    الاثنين 18 حزيران / يونيو 2007.
    اود ان احي فريق العمل على هذا المجهود الرائع الذي رفع راية الاردن عالية. و اخص بالتحية و التقدير الطفلة ندى نقاوة على هذا الاداء الرائع و المتميز و الذي ابهرت به الجميع رغم صغر سنها. و اتمنى لها ولفريق العمل التوفيق و النجاح.

    المطموز

    مع التحيات