اختبار جيني يكشف عن احتمال الإصابة بمرض الرعاش

تم نشره في السبت 16 حزيران / يونيو 2007. 10:00 صباحاً
  • اختبار جيني يكشف عن احتمال الإصابة بمرض الرعاش

 

روشيستر- اكتشف باحثون أميركيون أن تحور عدد من جينات الجسم البشري المختلفة في وقت واحد يزيد من احتمال الإصابة بمرض الرعاش بمقدار 90 ضعفا عن الأشخاص الطبيعيين. نشر باحثو مستشفى مايو الجامعي بمدينة روشيستر في ولاية مينيسوتا الأميركية نتائج دراستهم على الموقع الالكتروني لمجلة "بلوس جينيتيكس". وقال الباحثون إن هذا الاختبار يسمح بالوقوف بدقة على مدى الاستعداد الشخصي للإصابة بهذا المرض.

أضاف الباحثون أن الاختبار يسمح أيضا بالتنبؤ بالسن الذي تظهر فيه أعراض الإصابة بهذا المرض العصبي.

أجريت الدراسة تحت إشراف البروفيسور ديميتروس ام. ماراجينور وكان الباعث على إجرائها تساؤل الباحثين عن سبب إصابة أشخاص بعينهم بمرض الشلل الرعاش مما دعاهم لجمع مئات الآلاف من عينات لجينات متحورة من 443 مريضا بهذا الشلل ومن إخوتهم الأصحاء.

وقال الباحثون إنه لم يعرف حتى الآن سوى عدد قليل من الجينات النادرة المسببة للشلل الرعاش والتي تؤدي إلى توارثه داخل بعض الأسر واقتصاره على هذه الأسر بالإضافة إلى بعض أنواع الموروثات التي تؤثر على مدى الإصابة بهذا الشلل ولكن بشكل ضعيف

ومختلف من إنسان لآخر. غير أن الباحثين أشاروا إلى أن تحليل مجموعات كاملة من الجينات المتحورة يجعل من الممكن وضع ترتيب لهذه الجينات من ناحية احتمال تسببها في الإصابة.

ويأمل الباحثون من خلال ذلك في الحصول على معلومات جديدة عن آليات الإصابة بالشلل الرعاش مما قد يؤدي أيضا إلى اكتشاف طرق جديدة للعلاج منه.

قام البروفيسور ماراجينور وزملاؤه خلال الدراسة بتحليل العديد من التحورات المتزامنة في منطقة الموروثات المسئولة عن اتصال الخلايا العصبية المختلفة في المخ. قال تيموثي ليسنيك، أحد المشاركين في الدراسة:"عثرنا من خلال الدراسة على نماذج لمجموعة من الجينات المتقاربة التي تجعل احتمال إصابة بعض الناس بالشلل الرعاش أكثر90 مرة من الأشخاص العاديين". أضاف ليسنيك أن الدراسة جعلت من الممكن التنبؤ بوقت ظهور هذا المرض العصبي بشكل دقيق نسبيا وأن الباحثين وجدوا أن 91% من الأشخاص المصنفين ضمن المجموعة الأكثر عرضة للإصابة بالمرض يصابون بأعراض هذا المرض عند بلوغ سن الستين وأن جميع أفراد هذه المجموعة يصاب به عند بلوغ سن السبعين عاما.

وأشار ماراجينور إلى أن تحليل تأثير حدوث تحورات لأكثر من جين في وقت واحد "يمثل تحولا واضحا في التوجه العلمي بشأن الانتقال من تحليل جينات بعينها إلى تحليل ممرات جينية كاملة في حالة الإصابة بأمراض معقدة".

كما توقع ماراجينور أن يؤدي هذا التوجه العلمي الجديد إلى تكوين آراء جديدة في مجال علاج أمراض أخرى مثل الزهايمر والسكر والسرطان. يذكر أن مرض الشلل الرعاش يصيب خلايا عصبية بالمخ وأن العقاقير التي تستخدم في مواجهته تبطئ من أعراضه ولا تشفي منه تماما. ويقدر عدد مرضى الشلل الرعاش في ألمانيا على سبيل المثال بـ 200 ألف إلى 250 ألف مريض.

التعليق