الزهايمر يصيب شخصا بين كل 85 حول العالم في 2050

تم نشره في الثلاثاء 12 حزيران / يونيو 2007. 10:00 صباحاً

 

واشنطن - كشفت دراسة أميركية حديثة أن عدد المصابين بمرض الزهايمر، المسؤول عن تدمير القدرات الذهنية للكبار، سيتضاعف أربع مرات خلال العقود الأربعة المقبلة، ويصيب واحداً من أصل كل 85 شخصاً على وجه الأرض.

وأكدت الدراسة، التي طُرحت أمس في مؤتمر الجمعية الأميركية للزهايمر بواشنطن، أن هذه الإحصائية المخيفة مرتبطة بشكل رئيسي بارتفاع عدد كبار السن في مختلف دول العالم، الناجم عن تحسن الأنظمة الصحية.

وقد شكلت هذه البيانات فرصة أمام العلماء، الذين اجتمعوا في هذا المؤتمر، لقرع ناقوس الخطر، داعين إلى التركيز على إيجاد سبل علاج المرض، الذي بات يتهدد شريحة واسعة من البشر، مما سيفرض تحديات هائلة على نظم العلاج، ومعدلات النمو والإنفاق الصحي عالميا.

وفي هذا السياق قال اختصاصي أمراض الشيخوخة رون بروكماير من جامعة جون هوبكنز الأميركية: "إذا تمكنا من إيجاد علاج للزهايمر، أو كبح تقدمه على أقل تقدير، فإن ذلك سيشكل مفصلاً مهما للصحة العامة حول العالم"، وفقاً لأسوشيتد برس. وبالعودة إلى التوزيع الجغرافي لرقعة انتشار مرض الزهايمر كما حددتها الدراسة، فإن قارة آسيا، التي تعاني انفجاراً سكانياً متزايداً، باتت تحتضن نصف مصابي المرض، حالياً أي قرابة 12.6 مليون شخص.

وقدرت الدراسة أنه بحلول العام 2050 فإن أعداد أولئك المرضى ستقفز إلى 62.8 مليون شخص. أما في الولايات المتحدة الأميركية، التي يعاني خمسة ملايين شخص فيها من هذا المرض، فإن العدد سيرتفع إلى 16 مليوناً، فيما ستصل أعداد المرضى في أوروبا إلى 16.5 مليون، مقارنة بعشرة ملايين في أميركا الجنوبية، وستة ملايين في قارة أفريقيا.

ويعتبر مرض الزهايمر من أكثر الأمراض شيوعا وإثارة للقلق مع تقدم الناس في السن، خاصة في غياب أي عقار شافٍ للقضاء عليه أو للسيطرة على عملية التدمير المنظم التي يسببها للذاكرة. كما أن إمكانية الإصابة بالمرض تتضاعف كل خمس سنوات بين الأفراد الذين تعدوا سن الـ 65، فيما نصف الذين تعدوا سن الـ 85 سنة مصابون به.

وتبدأ عوارض الزهايمر من خلال إصابة المريض بفقدان غامض للذاكرة، سرعان ما يتطور لمرحلة يفقد فيها(المرضى) القدرة على التعرف على العناوين أو الأسماء، ويتبع ذلك حالة من الانفصال التام عن الواقع، يصبح بعدها المريض أعجز من أن يهتم بنفسه. وتتراوح فترة الحياة بعد ظهور هذه الأعراض، ما بين ثماني إلى عشر سنوات، علماً أن بعض المصابين قد يسلمون الروح في مراحل مبكرة جداً.

التعليق