فورمولا 1: تنافس مثير للاهتمام بين "الإخوة الأعداء" في جائزة كندا

تم نشره في الجمعة 8 حزيران / يونيو 2007. 10:00 صباحاً
  • فورمولا 1: تنافس مثير للاهتمام بين "الإخوة الأعداء" في جائزة كندا

بيروت - تستأنف المعركة بين ماكلارين مرسيدس وفيراري على جميع المحاور مع الانتقال الى اميركا الشمالية في جائزة كندا الكبرى، المرحلة السادسة من بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا 1، على حلبة جيل فيلنوف في مونتريال نهاية الاسبوع الحالي.

الا انه رغم الترقب الواسع وتصريحات المسؤولين على الفريقين في الايام القريبة الماضية بأن الفوز لن يفلت من قبضة اي منهما، فان الانظار ستتجه من دون شك على مواجهة محتملة وسط منافسة مباشرة بين سائقي ماكلارين بطل العالم الاسباني فرناندو الونسو والبريطاني لويس هاميلتون اللذين يتساويان نقاطا في صدارة الترتيب العام للسائقين برصيد 38 نقطة لكل منهما.

وتحركت مشاعر الحماسة لدى جميع المراقبين والمتابعين، اثر تأكيدات الفريق البريطاني-الالماني بان الضوء الاخضر سيمنح للثنائي الشاب من اجل الدخول في صراع رياضي شريف على اللقب العالمي بعدما بدت حظوظهما متساوية، وخصوصا وسط نجاح هاميلتون في الصعود الى منصة التتويج عند نهاية كل السباقات حتى الان.

ويبدو ان برودة الاعصاب قد حلت على السائقين بعد التقارير التي اشارت في وقت سابق الى انزعاج الونسو من موجة المديح التي تلف هاميلتون، واغتياظ الاخير نوعا ما بعد سباق موناكو حيث نقلت وسائل الاعلام عن لسانه شعوره وكأنه السائق الثاني في الفريق، ما دفع الاتحاد الدولي للسيارات "فيا" الى فتح تحقيق لمعرفة ما اذا كان ماكلارين قد عمد الى اعطاء الاوامر لسائقيه مخالفا القوانين المتبعة، قبل ان تثبت براءته ويفلت من عقوبات وخيمة.

واشاد الونسو بقدرات زميله، مرحبا بالمنافسة بينهما كدليل على المستوى المرتفع للفريق بشكل عام، الا انه ابدى بوضوح نيته في تقديم افضل ما لديه وانه لن يكون من السهل على هاميلتون انتزاع مقعد السائق رقم 1 منه، وقال الونسو: "يجب ان ننتظر لنرى التطورات التي ستحدث في البطولة، لكن من دون شك كانت بداية موفقة للفريق ولهاميلتون، وبفضل النقاط التي حصدناها نتصدر بطولتي السائقين والصانعين".

وتابع: "من الواضح ان الفريق في حيرة من امره لتحديد افضلية سائق على اخر، وخصوصا بعد التعادل في النقاط الذي جعل حظوظنا متساوية، لكن فوزي في موناكو كان مهما في هذه الناحية، لذا يجب ان استفيد منه الى ابعد الحدود".

وتحاشى هاميلتون الحديث مباشرة عن موضوع منافسته مع الونسو مكتفيا باعتبار النتيجة في موناكو ايجابية بالنسبة الى الجميع، ومبديا حماسته للعودة الى الحلبة في مونتريال وتحقيق الافضل: "ساكون للمرة الاولى على حلبة جيل فيلنوف التي تحمل طبيعتها الكثير من الاثارة حيث تتواجد امكانية التجاوز وهذا ما سيرفع من وتيرة السباق ويمتع المشاهدين".

وتتميز الحلبة التي سميت تيمنا بالبطل الكندي والد بطل العالم السابق جاك فيلنوف، بخطوط متوازية عدة للانطلاق باقصى سرعة، في موازاة منعطفات بطيئة تجبر السائقين على تخفيف سرعتهم القصوى التي ستتجاوز في بعض الاماكن 315 كلم/ساعة الى 55 كلم/ساعة تقريبا، لذا لتحاشي خسارة الوقت يفترض ان تتمتع السيارات بميزانية دقيقة جدا، وخصوصا ان استعمال المكابح بكثرة سيكون امرا اساسيا.

من هنا، رشح الونسو نفسه فيراري للتفوق على فريقه في مونتريال وانديانابوليس (جائزة الولايات المتحدة) على حد سواء، لتمتع سيارة "الحصان الجامح" بالمواصفات اللازمة من اجل تحقيق الفوز بعد خيبة موناكو حيث كانت افضل نتيجة للفريق الايطالي حلول البرازيلي فيليبي ماسا في المركز الثالث، وقال ماسا: "اعتقد ان فيراري ستكون قوية جدا في مونتريال. المشكلة الوحيدة التي يمكن ان تواجهنا هي امكان تغير طبيعة الحلبة بين الجمعة اي عند فترة التجارب الحرة والاحد عند انطلاق السباق. كما ان السيارة تلعب دورا اساسيا في ترجيح كفة السائق، فالنجاح في وضع التعديلات الضرورية سينعكس ايجابا على النتائج".

ويعد سباق كندا محطة مهمة لزميل ماسا الفنلندي كيمي رايكونن الخاسر الاكبر حتى الان في البطولة لابتعاده بفارق 15 نقطة عن ثنائي الصدارة، وذلك بعد سلسلة من النتائج المخيبة، وهو يرزخ حاليا تحت موجة من الانتقادات اخرها جاءت ناحية مواطنه بطل العالم السابق ميكا هاكينن، لذا يتوقع ان يضغط "الرجل الجليدي" بقوة من اجل اسكات منتقديه واستعادة حظوظه في اللحاق بركب المنافسين على اللقب العالمي.

وتتالق فيراري عادة في كندا حيث ظفرت 11 مرة بالمركز الاول، فاز في 6 منها "الاسطورة" الالماني المعتزل مايكل شوماخر، علما ان اول انتصار للفريق الايطالي هناك كان بواسطة جاكي ايكس عام 1970، قبل ان يدخل جيل فيلنوف التاريخ خلف مقود السيارة الحمراء فائزا بالمركز الاول عام 1978.

وستعتمد سيارتا ماسا ورايكونن المحرك عينه الذي تم الاعتماد عليه في موناكو، فيما ستدمج مقدمة جديدة واجنحة مختلفة سبق ان اجريت تجارب عليها في مونتي كارلو.

وبعيدا عن صراع الصدارة، فانه لا يستبعد دخول "بي ام دبليو" مع الالماني الموهوب نيك هايدفيلد المنافسة بقوة بالنظر الى سرعتها على حلبات مماثلة، الامر الذي قد يزعج ماكلارين على وجه الخصوص، اذ يمكن ان تشكل سيارة الفريق الالماني حاجزا فاصلا بين فيراري ومرسيدس.

كما ان الترقب سينصب ناحية رينو لمعرفة مدى التطور الذي حققته السيارة الفرنسية بعد النتيجة الجيدة التي حققها الايطالي جانكارلو فيزيكيلا رابع الترتيب في موناكو، نافضا عن بطل الصانعين في الموسمين الماضيين غبار الخيبات التي مني بها منذ انطلاق الموسم الجديد.

واذا كان هناك احد في حاجة الى نتيجة ايجابية في كندا، فهو الالماني رالف شوماخر سائق تويوتا، الذي قد يخسر فرصة تمديد عقده مع الفريق الياباني في حال واصل التخبط بالمستوى في ظل معاناته من ضعف امكانات سيارته.

فيلنوف ينتقد قيادة هاميلتون

انتقد الكندي جاك فيلنوف بشدة طريقة قيادة سائق ماكلارين مرسيدس البريطاني لويس هاميلتون، معتبرا ان الاخير قد يتسبب بحوادث خطرة في حال لم يتوقف عن تخطي منافسيه بالشكل الذي يعتمده.

ومعلوم ان هاميلتون الذي صعد الى منصة التتويج في السباقات الخمس منذ انطلاق الموسم الجديد في بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا 1، يعتمد تخطي منافسيه عند المنعطفات بطريقة لا تخلو من المخاطرة على غرار ما كان عليه الامر في سباق استراليا عندما استدار من الخارج على سيارتين في طريقه الى احراز المركز الثالث.

وقال فيلنوف ان قيادة هامليتون تذكره بتلك المثيرة للجدل التي اعتمدها البطل "الاسطوري" الالماني المعتزل مايكل شوماخر، مشيرا الى انه يجب معاقبة البريطاني الشاب في المستقبل اذا لم يبدل من استراتيجيته الحالية، واضاف: "متى سيتوقف عن افعاله هذه؟ لم تتم معاقبة لويس على هذه التصرفات التي بدات تاخذ منحا مشابها لما اقدم عليه شوماخر مرات عدة".

وتابع: "لقد كان محظوظا حتى الان، لنرى اذا ما كان بامكانه النسج على المنوال عينه مستقبلا. لويس سريع جدا، لكن لم نشاهد بعد ردة فعله تحت الضغوط، وهذا امر متابعته مثير للاهتمام".

ترولي يبدل خوذته

سيستغني سائق تويوتا الايطالي يارنو ترولي عن خوذته الفضية ليستبدلها باخرى زهرية في سباق جائزة كندا الكبرى، ويقدم ترولي على هذه الخطوة بعدما شهد صديقه المقرب دانيلو دي لوكا يفوز بالمركز الاول في سباق ايطاليا "جيرو ديطاليا" للدراجات الهوائية، لذا اراد تكريمه بتحويل لون خوذته الى الزهري على غرار تلك التي يعتمرها دي لوكا في رياضته.

وقال ترولي لصحيفة "لا غازيتا ديللو سبورت" الرياضية الايطالية عن ابن مدينته الصغيرة بيسكارا الواقعة في وسط ايطاليا: "يعلم دانيلو انه بامكانه ان يكون ضيفي في اي سباق خلال البطولة، وربما سأتدبر له تجربة على سيارة فورمولا 1".

بلبلة حول استضافة سباق فرنسا في فيرساي

عارض رئيس بلدية فيرساي اتيان بينت رأي وزيرة الثقافة الفرنسية كريستين البانيل حول عدم امكان احتضان المنطقة التاريخية في العاصمة الفرنسية باريس سباق جائزة فرنسا الكبرى للفورمولا 1.

وجاء تصريح بينت عقب التقارير الصحافية التي اشارت الى ان بلدية فيرساي تعمل على مشروع لاستضافة سباق جائزة فرنسا ابتداء من عام 2009، فيما ابدت البانيل الرئيسة السابقة لقصر فيرساي التاريخي، اعتراضها على الخطوة التي ستجذب حوالى 100 الف شخص لمتابعة احداث السباق، قائلة: "اعتقد ان الامر مستحيل لانه بكل بساطة هذه المنطقة تعتبر محمية، لذا اجد في الخطوة خطورة".

الا ان بينت امتعض من تصريحات الوزيرة معيدا اقاويلها الى جهلها في عالم رياضة السيارات، وقائلا في حديث الى وكالة "فرانس برس": "مدينة مثل موناكو لها قيود اكثر من فيرساي، ومع ذلك لم تواجه اي مشكلة في استضافة فورمولا 1".

واوضح بينت ان الاتحاد الفرنسي لرياضة السيارات يفترض ان يشجع قيام المشروع في فيرساي، مشيرا الى ان "ساحة الجيش" كانت في ثلاث مناسبات نقطة انطلاق سباق "باريس-دكار" الشهير.

وكان الاتحاد الفرنسي لرياضة السيارات قد اعلن في وقت سابق انه من الصعب مواصلة استضافة سباق جائزة فرنسا في مانيي كور (تحتضن السباق منذ عام 1991) وسط الظروف الحالية حيث لا يشهد السباق اقبالا جماهيريا لافتا، في موازاة تأكيدات بيرني اكليستون مالك الحقوق التجارية لسباقات سيارات فورمولا واحد اصراره على نقل السباق الى العاصمة الفرنسية، قائلا: "كل واحد لديه حلم، وانا ساعمل على تحقيق ما اصبو عليه، وفي حال عرض علي احدهم جائزة كبرى في باريس فانني سأوقع فورا على عقد مدته 99 عاما".

التعليق