برنامج تلفزيون الواقع الهولندي عن التبرع بكلية مزحة

تم نشره في الاثنين 4 حزيران / يونيو 2007. 10:00 صباحاً

 

  أمستردام هولندا - أعلن تلفزيون هولندي الجمعة الماضية أنّ برنامج تلفزيون الواقع الذي تدور أحداثه حول التبرع بكلية ليس سوى مزحة. ونقلت أسوشيتد برس عن منتجي البرنامج أنّ المرأة الهولندية التي كان البرنامج يقدمها على أنها تحتضر وتقوم باختيار "الفائز" من ثلاثة أشخاص لمنحه كلية، لم تكن سوى ممثلة تتمتع بكامل صحتها.

  وأضافت نقلا عن المنتجين أنّ الأشخاص الثلاثة الذين شاركوا في البرنامج هم مرضى فعلا، وأنّ الهدف كان لفت الأنظار إلى النقص المتنامي في عدد المتبرعين بالاعضاء في هولندا. وقبل ذلك، كان منظمو البرنامج أعلنوا أنهم لن يتراجعوا عن بث برنامجهم المثير للجدل رغم الانتقادات الكثيرة التي وجهّت له، مشددين على أن هدف البرنامج - الذي كان من المفترض أن تفوز في نهايته سيدة مريضة بكلية من متبرعة - يهدف فقط إلى تسليط الضوء على مسألة نقل الأعضاء في البلاد.

  وكانت جهات عديدة قد هاجمت البرنامج المسمى "المتبرع الكبير" بقسوة، واصفة إياه بأنه "غير أخلاقي ومخالف للذوق العام،" في حين دعا أحد أعضاء البرلمان الهولندي الجمعة إلى تدخل الشرطة لوضع حد لبث البرنامج. من ناحيته دافع لونس دريليش مدير القناة التي تبث البرنامج عنه قائلاً "نحن نعلم أنه مثير للجدل وخلافي وقد يبدو لبعض الناس مخالف للذوق العام لكن الصورة الواقعية أسوء منه بكثير فالانتظار على اللوائح لزرع عضو يشبه لعبة الحظ".

  وقال دريليش إن لوائح الانتظار في هولندا تمتد لفترة أربع سنوات مؤكداً أن عدد الوفيات السنوية بسبب نقص الأعضاء تتجاوز 200 حالة وفقا ً لأسوشيتد برس. يذكر أن البرنامج يدور حول شخصية "ليزا،" وهي سيدة تبلغ من العمر 37 عاماً مصابة بورم دماغي خبيث غير قابل للعلاج، وتستمع ليزا خلال البرنامج إلى شهادات أهل وأصدقاء مرشحتين ومرشح، بحاجة لزرع كلى كي تختار من بينهم صاحبة "الحظ السعيد".

  ولفت معدو البرنامج إلى أن ليزا ستتبرع بإحدى كليتيها أثناء حياتها، حيث أن القانون الهولندي يحظر التوصية بالأعضاء لأشخاص محددين بعد الوفاة وذلك بسبب وجود برنامج وطني للتبرع. وسيتم منح كلية ليزا الثانية بعد وفاتها إلى برنامج التبرع.

  وكان النائب جوب اتسما، وهو أحد أعضاء الحزب الديمقراطي المسيحي الحاكم، قد طلب خلال أحد جلسات البرلمان من الحكومة التحقق ما إذا كان البرنامج ينسجم مع القواعد القانونية المرعية الإجراء.

وصرخ اتسما في الجلسة قائلاً "هل من المقبول أن ينحدر مستوى البث العام إلى هذا المستوى؟ وهل هناك أي طريقة كي نرسل إشارة قوية بأننا نرفض هذا؟" ويذكر أن العديد من برامج تلفزيون الواقع باتت مثار جدل مؤخراً وفي مقدمتها النسخة الأخيرة من برنامج "مشاهير الأخ الأكبر" التي  فازت فيها الممثلة الهندية، شيلبا شتي، بعد تعرضها لمضايقات عنصرية مزعومة، أثارت احتجاجات في الهند، وجدلا واسع النطاق في بريطانيا حول العلاقات العنصرية.

وحظيت النجمة الهندية البالغة من العمر 31 عاما على تأييد المشاهدين، بعد أن وجهت إليها إحدى المنافسات شتائم عنصرية خلال إحدى حلقات البرنامج، وهو ما أسفر عن تلقي 40 ألف شكوى لدى هيئة رقابة الإعلام في بريطانيا.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تلاعب (A.K)

    الاثنين 4 حزيران / يونيو 2007.
    فعلا انهم ناس فاضيه أشغال بتلعب بمشاعر الناس المحتاجة