دول الانديز غاضبة من قرار الفيفا بمنع اللعب في الارتفاعات

تم نشره في السبت 2 حزيران / يونيو 2007. 10:00 صباحاً
  • دول الانديز غاضبة من قرار الفيفا بمنع اللعب في الارتفاعات

ليما - قال رئيس بيرو الان غارسيا الليلة قبل الماضية إن قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بمنع لعب المباريات الدولية في المناطق التي ترتفع كثيرا عن سطح البحر متأثر بالثقافة الاوروبية ومتغطرس.

وأضاف في تصريحات صحفية: "هذا القرار متأثر باوروبا. هؤلاء الناس الذين اتخذوا القرار لا يرون العالم أبعد من حدود بلدانهم".

وكان الرئيس البوليفي ايفو موراليس خاض يوم الأربعاء الماضي ثلاث مباريات كل منها لثلاثين دقيقة أمام المئات من الجماهير المتحمسة في العاصمة لاباز التي ترتفع بمقدار 3600 متر عن مستوى سطح البحر.

وقال موراليس في تصريحات للصحفيين بعد المباريات الثلاث التي أقيمت في أكبر ستادات كرة القدم في العاصمة إن زعماء العديد من دول أميركا الجنوبية من بينهم زعماء دول لا ترتفع عن سطح البحر كالارجنتين واوروغواي قد دعموا موقف الدول التي تقع في جبال الانديز.

وقال موراليس: "سوف اتصل لاحقا برئيس جنوب افريقيا وأنا على يقين من الحصول على دعمه أيضا." وستستضيف جنوب افريقيا نهائيات كأس العالم المقبلة العام المقبل.

وأرسلت حكومة الإكوادور شكوى إلى سيب بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم تصف فيها قرار منع المباريات على الملاعب التي ترتفع كثيرا عن سطح البحر بأنه "غير عادل وعنصري".

ويقول الاتحاد الدولي إن قراره يستند إلى القلق بشأن صحة اللاعبين ويهدف إلى منع الدول التي ترتفع كثيرا عن سطح البحر من الحصول على ميزة من وراء إقامة المباريات في الجبال.

وقال جيري دفوراك رئيس القطاع الطبي في الاتحاد الدولي لـ "رويترز" خلال أعمال المؤتمر السنوي للاتحاد الدولي في سويسرا: "يتطلب الأمر من اللاعبين مدة قد تصل إلى أسبوعين في بعض الأحيان للتأقلم على الارتفاعات الكبيرة ويعاني واحد من كل خمسة لاعبين تقريبا من أمراض تتعلق بالارتفاعات الكبيرة".

وسيعني هذا القرار منع كل من كولومبيا وبوليفيا والإكوادور من لعب المباريات في عواصمها بينما لن يكون بإمكان بيرو لعب المباريات في كوزكو حيث كانت تخطط لإقامة مبارياتها في تصفيات كأس العالم المقبلة.

واتهم المسؤولون عن كرة القدم في تلك الدول الاتحاد الدولي بمحاباة القوى الكروية الكبرى في اميركا اللاتينية كالارجنتين والبرازيل اللتين عادة ما اشتكتا من اضرارهم للعب أمام الدول المجاورة التي تقع في جبال الانديز حيث تنخفض معدلات الأكسجين كثيرا.

وتقول هذه الدول إنه إن كان الفيفا سيمنع إقامة المباريات في المناطق التي ترتفع كثيرا عن سطح البحر فيجدر به منع المباريات التي تقام في أجواء شديدة الحرارة أو البرودة.

وقال غارسيا: "يجدر بنا إذن التوقف عن اللعب في افريقيا حيث الجو شديد الحرارة ويكون علينا وضع مكيفات للهواء داخل الستادات أو في النرويج حيث يكون الجو شديد البرودة".

ومن جهة ثانية، سافر اثنان من الساسة في بوليفيا الى زوريخ أول من أمس الخميس حيث يعقد المؤتمر السنوي للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) للاحتجاج على قرار بمنع اقامة مباريات دولية على ارتفاعات عالية عن سطح البحر.

وسافر خوان رامون كوينتانا وزير شؤون الرئاسة وميلتون ميلغار نائب وزير الرياضة الى سويسرا للإعراب عن استياء بلادهما البالغ ازاء قرار الفيفا بمنع لعب مباريات دولية على ارتفاع عال من سطح البحر والذي صدر يوم الاحد الماضي.

ووقف الرجلان خارج قاعة المؤتمر يحملان ملصقات تقول "كرة القدم لا تعرف التفرقة".

وقال كوينتانا في تصريحات لـ "رويترز": "أتينا هنا لنقول ان رئيسنا ايفو مورايس يريد ان يجتمع مع (رئيس الفيفا) سيب بلاتر ومورايس مستعد للسفر الى اوروبا خصيصا لهذا الغرض".

وقال ميلغار وهو لاعب سابق شارك في 89 مباراة دولية مع بوليفيا وكان أحد أفراد المنتخب البوليفي الذي شارك في نهائيات كأس العالم 1994: "نشعر بقلق بالغ بسبب الحظر لان اكثر من 50 في المئة من شعب بوليفيا يعيش فوق السقف الذي حدده الفيفا (للارتفاع عن سطح البحر وهو 255 الف متر)".

وأكدت اللجنة التنفيذية للفيفا يوم الاحد انها ستحظر لعب مباريات دولية بسبب مخاوف ازاء صحة اللاعبين وكي لا تحصل فرق معتادة على اللعب في هذه الاجواء على ميزة.

وقال ميلغار لـ "رويترز": "بالطبع هناك ميزة طبيعية لكن الامر نفسه يحدث مع فرق معتادة على اللعب في اجواء حارة او عالية الرطوبة". 

التعليق