معسكرات الحسين للعمل والبناء تبدأ الشهر الحالي

تم نشره في السبت 2 حزيران / يونيو 2007. 10:00 صباحاً
  • معسكرات الحسين للعمل والبناء تبدأ الشهر الحالي

شكل ومحتوى جديدان ومدتها أسبوع كامل

 

عمان- الغد- أنهى المجلس الأعلى للشباب استعداداته وتحضيراته لإنطلاق معسكرات الحسين للعمل والبناء للعام الحالي 2007 والأمل يحذوه أن يكون قد حقق إضافة جديدة لهذه المعسكرات التي تحمل إسم أعز الرجال، والتي طالما بقي المجلس يسعى لتطويرها وتحقيق أقصى درجات الفائدة منها لشباب الأردن وعماد مستقبله.

التغذية الراجعة من شباب وفرسان التغيير هي مصدر المعلومة وفكرة التطوير والتحديث، حتى تخرج المعسكرات بأفضل صورة تحاكي احتياجاتهم ورغباتهم حتى يكونوا على قدر التغيير المتوقع منهم.

معسكرات الحسين للعمل والبناء والتي تنطلق في الثالث والعشرين من شهر حزيران/ يونيو الحالي؛ بدأت فكرتها بتوجيه من جلالة المغفور له الحسين بن طلال عام 1961 أراد جلالته أن تشمل برامجها على تعزيز الانتماء والولاء للوطن عبر فعاليات ثقافية وأعمال تطوعية، وتواصلت هذه المعسكرات قبل أن تقام لاحقاً باسم (معسكرات الشهيد وصفي التل) تكريما لذكراه حتى عام 1978، ثم عادت لاسمها الأول عام 1984 حين أنشئت وزارة الشباب، وتواصلت الرعاية بهذه المعسكرات عقب تأسيس المجلس الأعلى للشباب، حيث تجددت أنشطتها لتشمل معسكرات العمل تطوعي والتدريب العسكري، والتدريب على الحاسوب وشبكة المعلومات الدولية، وأعمال الدفاع المدني، والخدمة العامة والتدريب على المهن والأشغال اليدوية والموسيقى وتنمية المواهب ورعاية الإبداعات، كما تميزت بالبرامج الثقافية والفنية وبرامج معايشة حياة البادية، والبرامج الرياضية والإنقاذ البحري، والتشجير وعمل الحدائق، وشهدت مشاركة من وفود من الدول العربية الشقيقة، ويشارك المجلس في إنجاح هذه المعسكرات، القوات المسلحة والأمن العام والجامعات والكليات ومدارس التربية والتعليم والأندية الشبابية والمنظمات العاملة مع الشباب سواء كانت محلية أو عربية أو دولية.

وبعد مرور 46 عاما على انطلاقة المعسكرات، بدأ القائمون عليها بالتفكير بإدخال تغييرات جذرية بهدف رفع سويتها، وتحقيق أهداف أكثر بعدا مما جرى تنفيذه على أرض الواقع، فتم إدخال محاور الاستراتيجية للشباب لتكون عصب تغذية جديد في عروقها، وباشر المجلس منذ عام 2006 اجراء عملية تطوير شاملة وفق خطط مدروسة، حيث وضعت شروط لمؤهلات المحاضرين وتم رفع عدد أيام المعكسر الواحد من ثلاثة إلى أربعة أيام حتى أصبحت الآن أسبوعاً كاملاً، وإدخال التدريب العسكري ضمن أنشطتها.

اللجنة العليا للمعسكرات ومنذ انتهاء معسكرات عام 2006، شرعت في دراسة مقترحات التطوير، وأقرت جانبا كبيرا منها سيكون بمثابة بعث جديد لروح المشاركة الإيجابية للشباب في هذه المعسكرات، وانطلاقة تجدد النشاط وترفع من الهمم، للسعي نحو استثمار طاقات الشباب، وشغل أوقات فراغهم بكل ما ينعكس على تعزيز انتمائهم للوطن، وولائهم للعرش الهاشمي.

تقييم وتطوير

انطلاقاً من عدد المعسكرات التي أقيمت العام الماضي وبلغت 49 معسكرا شارك فيها 7917 شابا وشابة من مختلف مناطق المملكة، منها 17 معسكر مبيت، و32 معكسر نهاري، أشارت نتائج التقييم أن هناك حالة من الرضا عن واقع المعسكرات، لكن هذه النتائج لم يكتفي بها المجلس، بل اتخذ منها منصة إنطلاق جديدة للمزيد من التحديث والتطوير، رغم دلالة الأرقام أن هناك حالة عامة من الرضا بين المشاركين على محاور الاستبيان الثلاثة وهي: ظروف المعسكر، قدرات المحاضرين، ومحتوى البرنامج.

مستشار رئيس المجلس الأعلى للشباب لشؤون المعسكرات محمود المجالي أشار أنه استناداً لنتائج تقييم معسكرات 2006، توجهت أفكار التطوير لتشمل الفترة الزمنية للمعسكرات والمحتوى ومستوى المشاركين ومواقع التدريب، حيث طرحت أفكار جديدة للتطوير بما يتناسب مع توصيات اللجنة العليا، وبناء على ذلك ستكون المعسكرات للعام 2007 على مستوى أقاليم المملكة الثلاثة، ويشارك فيها عدد كبير من أبناء كل محافظة، بدلا من اقتصارها على مركز شبابي واحد، وبذلك ضمان تحقيق تفاعل الشباب مع قضايا الوطن وهمومه عبر لغة مشتركة، مبيناً أن التعديل الذي أصاب الفئة العمرية من المعسكرات كان جوهر التحديث، بحيث أصبحت المعسكرات تقتصر على الفئة العمرية من 16-18 عام، بعد أن كانت من 12-16 عام في الفترة السابقة، ومن 18-24 عام بالنسبة لطلبة الجامعات، وذلك لضمان وصول رسائل المجلس ومحاور الاستراتيجية الوطنية للشباب، وتمكنهم من نقلها إلى زملائهم في المدرسة أو الجامعة أو المركز، وستتاح الفرصة في العام الحالي لطلبة المدارس الخاصة للمشاركة في المعسكرات جنبا إلى جنب مع أقرانهم في المدارس الحكومية، لرفع درجة التواصل والمشاركة دون تخصيص أو فواصل.

كما تمت زيادة عدد معسكرات التدريب العسكري التي تقام بالتعاون مع القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام والدفاع المدني، لتصبح ست دفعات لكل من الذكور والإناث، وتقتصر المشاركة فيها على المميزين من الشباب في كافة محافظات المملكة.

أما بالنسبة لمواقع المعسكرات، فهناك مواقع لمعسكرات الذكور، وأخرى للإناث، وستكون الإقامة في معسكرات وبيوت الشباب التابعة للمجلس الأعلى للشباب، حيث تم إشغال ستة مواقع، ثلاثة منها للذكور، وثلاثة للإناث، وسيكون كل معسكر على مستوى الإقليم لكل فئة بعدد يتراوح بين 150-200 للدفعة، والتركيز على نوعية المشاركين مع التأكيد على عدم المشاركة في معسكرات سابقة، إلى جانب رفع مدة المعسكر من أربعة إلى سبعة أيام، وذلك لتحقيق الأهداف وتغطية المواضيع المطروحة على البرنامج بشكل مناسب.

أما جديد المحتوى للمعسكرات، فسيركز على الحوارات والقضايا التي تهم الوطن، وإعطاء البعد العسكري أهمية أكبر، وإضافة التدريب المهني، ومواصلة تغطية محاور الاستراتيجية الوطنية للشباب، كما سيتم إدخال العمل التطوعي في البيئة المحلية للمعسكر، وذلك بالعمل بمعدل من ساعة إلى ساعتين يوميا في الأماكن التي تحتاجها كل محافظة.

وفيما يتعلق بالمعسكرات النهارية، فقد تم اعتمادها لتكون على شكل ورش عمل بواقع ورشتين لكل مركز شبابي، ومد كل ورشة يومين، على أن تتناول برامج ومحاور الاستراتيجية الوطنية للشباب. وستشهد المعسكرات الكشفية عودة جديدة، باستغلال معسكري الكرك والهيشة لاستضافة اللقاءات الكشفية سواء للكشافة والكشافة المتقدمين، أو الرشدات والمرشدات المتقدمات، وستكون جميعها للمبيت في الخيام للفئة العملية من 12-16 سنة للكشاف، و16فما فوق للمتقدمين، وذلك بالتعاون مع المدارس والجمعيات وكشافة المراكز.

التعليق