مفهوم "الشخصية" الفردية ينطبق على الحيوانات

تم نشره في الجمعة 1 حزيران / يونيو 2007. 10:00 صباحاً

 

باريس - أفاد علماء هولنديون في دراسة نشرتها مجلة "نايتشر"  امس الخميس ان تطور الاجناس الحيوانية لم يكن نتيجة عملية اصطفاء طبيعي عفوي بل وليد استراتيجية معقدة مبنية على "شخصيات" فردية حقيقية تختلف من حيوان الى آخر. وبعد ان كان مفهوم "الشخصية" في الماضي حكرا على البشر، بات علماء الاحياء يعترفون بشكل متزايد بأنه قاسم مشترك ايضا لجميع الحيوانات البرية من الحبارات الى العناكب مرورا بالفئران والقرود.

وأظهرت الدراسات التي اجريت في السنوات الماضية انه من الممكن ان تتصرف حيوانات من الجنس نفسه تتماثل من حيث العمر والحجم والمسكن بطريقة مختلفة تماما ازاء مخاطر او حالات مماثلة. وعلى سبيل المثال، فإن سمكة من صنف ابو شوكة او طيرا من جنس القرقف لن يتردد في مواجهة حيوان مفترس او خصم في حين تفضل سمكة اخرى او طائر آخر من النوع ذاته الهرب. كما ان عصفورا دوريا معينا يجرؤ على الاقتراب لتناول فتات من الخبز من يد تطعمه في حين ان دوريا آخر يبقى على مسافة ولو انه يشتهي الطعام الممدود له.

ومن الامثلة البارزة على هذا الطرح العلمي الجديد صنف من الطيور الساحلية المنتشرة في هولندا والتي تختار واحدة من استراتيجيتين مختلفتين تماما لضمان مستقبلها واستمرارية جنسها عند انتقالها الى موقع فقير الموارد تسوده ظروف رديئة، فاما ان تعمد الى التناسل على الفور لاحتلال المساحة او ان تنتظر دورها للوصول الى مساحة افضل نوعية واكثر ثراء.

وأوضح ماكس وولف ابرز واضعي الدراسة التي جرت تحت اشراف مدير مركز الدراسات البيئية في جامعة غرونينغي فرانتس فايسينغ، متحدثا لوكالة فرانس برس "اننا نعتبر انه كلما تصرف فرد ما على اساس التناسل في المستقبل، ازداد حيطة في مواجهة مختلف الاوضاع". غير ان عالم الاحياء الهولندي اقر بصعوبة تفسير هذا السلوك غير المتوقع.

التعليق