كمال بشناق يخلد بمجسماته تراث البادية الأصيل

تم نشره في الثلاثاء 29 أيار / مايو 2007. 10:00 صباحاً
  • كمال بشناق يخلد بمجسماته تراث البادية الأصيل

في معرضه بالمركز الثقافي الملكي

 

إسلام الشوملي

 

عمان- تضمّن المعرض الشخصي الأول للفنان كمال بشناق تحت مسمى تراثيات من حياة البادية مجموعة مجسمات تعكس صورة عن الحياة البدوية وتفاصيلها، واشتمل المعرض على ما يقارب 65 مجسما يعرض لأفراح البادية وطقوس الدبكة والسامر إضافة إلى طبيعة المحاكم البدوية وسباق الهجن.

ويتواصل المعرض الذي افتتح مساء أول من أمس في المركز الثقافي الملكي حتى الخميس القادم.

وتحدث بشناق عن معرضه مشيراً إلى اعتماده تصاميم خاصة تعكس صورة عن طبيعة القرى القديمة فيما اعتمد في تصاميم أخرى التركيز على الأزياء التراثية التي تختلف تبعاً لاختلاف المناطق في الأردن.

ونقل من خلال بعض تصاميمه صورة للحياة الريفية، أبرز معها طريقة الخبز القديمة على الطابون وصنع القهوة العربية بالمهباش والمحماس، إضافة إلى العناية بتفاصيل السيوف والهودج والجمال.

فيما يتعلق بمتطلبات العمل بيّن بشناق ما يتطلبه العمل من وقت ودقة إلا أن الانجاز يختلف تبعاً لحجم التصميم، مشيراً إلى أن بعض القطع تحتاج لما يزيد عن اسبوع وبعضها قد تنجز في يوم.

ويستخدم بشناق في تصاميمه مواد خاما شبيهة بالسيراميك مع بعض الاضافات المجففة، إلى جانب الاقمشة الملائمة لطبيعة العمل.

ويلفت بشناق إلى أن القطع تحتاج الى يومين لتجف، ينتقل بعدها لمرحلة جديدة ترتبط بالتلوين وتلبيس القطع الأثواب المناسبة التي يصنعها بنفسه وتنتهي الخطوات باللصق.

ولم تقتصر تصاميمه على بيوت الشعر ومجسمات الآثار إذ انتقل لتصاميم ذات صلة بتراث الإمارات منها ما يعطي صورة عن سباقات الهجن ومنها ما يجسم لبعض القلاع والآثار في دول الخليج.

وفي تصاميم سابقة قدم بشناق بعض النماذج الدينية مثل الكعبة المشرفة والمسجد الأقصى، ومجسما يعكس صورة تقريبية لغار حراء المغلق بشبك العنكبوت والحمامة.

وقدم بشناق تصاميم أيضاً لمغارة المسيح أو كما تسمى مغارة الميلاد وتضمن تصميم المغارة إضافات تعطي للتصميم طابعاً مميزاً بالإضاءة.

ويذكر ان بشناق انتقل مع عائلته إلى العاصمة الأردنية في ظروف النكبة فقد انتقلت عائلة كمال من جنين إلى العاصمة الأردنية وتلقى تعليمه الابتدائي في الوقت الذي لم يتمكن فيما بعد من متابعة تعليمه بسبب ما مرت به العائلة من ظروف صعبة في الحياة الجديدة التي اختاروها لأنفسهم.

إلا أنه تمكن من لفت الأنظار والتميز بين أبناء جيله بما يقدمه من رسومات مميزة باتت محط أنظار من أقرانه وعائلته، وفي شبابه بدأ بشناق العمل في مجال المقاولات ثم انتقل إلى السعودية ليعمل في نفس القطاع ولم يمنعه عمله من صقل هوايته بالرسم التشكيلي.

ومن خلال عمله مع بعض السعوديين من محبي حياة الصحراء وبيوت الشعر والرياضات الصحراوية والصيد تعلق بشناق في هذه الأجواء ودمج بينها وبين هوايته.

وعندما عاد إلى الأردن بات أكثر اهتماماً في بيوت الشعر وتفاصيل حياة البادية الأردنية حتى وجه هوايته في الرسم التشكيلي إلى صناعة المجسمات.

وفي البداية كان أول المجسمات التي صنعها يعكس حياة البادية الأردنية من خلال بيت الشعر ولم يهدف من صناعتها إلا إلى إشباع رغبته الفنية ولكن اهتمام المحيطين بهذا المجسم هو الذي فتح له باب الانفراد في هذه الحرفة.

التعليق